قريباً سنمضي إلى دارنا ؟

إبراهيم محمود
 
” إلى إبراهيم يوسف، في شارع الحرية، بقامشلو
قريباً سنمضي إلى دارنا  ليبتهج الدفء فـــــي نارنا
قريباً سنمضي بأوجاعنا وما فعلتــــــــــه بأعمـــارنا
قريباً سنمضي بباق ٍ لنا   من العزم صحبـــة حفَارنا
حنينٌ بنا صوب ألعابنا التي أدمنت همْــــس أسرارنا
حنينٌ إلى دلـــو ماء لنا  ومنها إلـــــــــى عذب آبارنا
حنين يضـــج بألف صدىً سمــــــــــاء تدار بأقمارنا
سنرتجل النبع في خطونا  ونمنحــــــــه شوق أنهارنا
سنلتقم الروح  في طرَب   هــــــــوىً ملء  أبصارنا
سيكتسب الصخر في شوقنا صلابته طــوع إصرارنا
سنلتحف الأفق في رونـــق  ونلبِسه لــــــــون نوّارنا
سنلقي وراء بأحـــــــزاننا ونلقي أمامـــــــــاً بأنوارنا
سنهدي السماء غيوم لنا  سنتلو التراب بأمـــــــطارنا
سنحيي التفاؤل في دمنا   ونسقي الأمــــاني بإشعارنا
ستأخذنا الأرض نشوانة كعادتهــــــــــــا طي أخبارنا
سنرمي عليها مسرّاتنا ليزهو حمِــــــــــــاها بإكبارنا
ويصفى الهواء بإقدامنا  ونحن مضـــــــــاءٌ بأحرارنا
ستكسو المسافة أشواقنا  وأشواقنــــا صــــحو أفكارنا
سنرتشف الصبح في نهَم ٍ وفي الضوء تحليق أطيارنا
ونهدي الطريق سكينتَه  ونطعِمــــــه شــــــدوَ أوتارنا
سلام على كل زاوية  وفــــــوح ســــــلام على جارنا
سلام لنهر ينادي بنا  ويزداد عمقــــــــــــــاً بأغوارنا
سلام لأرض تهيب بنا   لنُكسبهـــــا صـــــكّ أسوارنا
سلام لآت على موعد وفينا صدى بــــــــــوح قيثارنا
فينتفض الدرب في فرح وينطلق النــــــور من غارنا
ويحملنا الشجو مؤتلقاً   وتلك وديعـــــــــــــة أسفارنا
خفافاً سنحمل أرواحنا   عطـــــــــــاشى لرؤية آثارنا
ونوهب أرواحنا خفةً  وفي خفــــــــــــة نهْب أخبارنا
قريباً سنكسي الهواء هوىً  ليحسن تجــــويد أشعارنا
قريباً سنهدي العبير مدى ونشمخ فــــي ظل أشجارنا
قريباً سنـــحلم فــــي آتنا     سنطلـــــــــق آلاء آذارنا
أحقاً سنمضي إلــــــى دارنا    وفيـــــها بقية أعمارنا

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

سعيد يوسف

بداية أبارك للدكتور هاجار رستم عبدالفتاح كتابه الذي صدر تحت عنوان ” المدرسة الفكرية ” – تعلّم الفكر- فلسفة الموقع . منشورات دار نينوى، تاريخ النشر 1/1/2025/.

حقيقة لم أبحث في محتوى الكتاب، كونه غير موجود لدي، ولكني تعرفت على عنوانه من خلال مقال للكاتب والناقد الأدبي جوان سلو نشره على موقع ولاتي مه ربّما…

السويد – خاص: صدر عن دار ( 49 بوكس) في السويد، الجزء الأول من الأعمال الشعرية للشاعر الكردي السوري لقمان محمود. ويُعد صدور هذه الأعمال الشعرية محطة بارزة في توثيق تجربة شعرية امتدت لأكثر من ثلاثة عقود. وتتضمّن هذه الأعمال الشعريّة ستة دواوين، وهي على التوالي: (أفراح حزينة، 1990)، (خطوات تستنشق المسافة: عندما كانت لآدم…

نصر محمد / ألمانيا

قبل أن أدخل عالم القراءة

لابد أن أتقدم للقارئ بلمحة عن الشاعر.

فواز أوسي

في عالم الكلمة، يولد بعض الأدباء ليكونوا شهودًا على زمنهم، يعبرون عن آلام شعبهم وآماله، يخطّون بأقلامهم دروبًا جديدة للتعبير، ويتحدّون قيود اللغة والظروف. فواز أوسي واحدٌ من هؤلاء الذين كتبوا لأنفسهم أولًا، ثم وجدوا…

جواد ملكشاهي

في السنوات الأخيرة، فرضت الحروب والهجرات القسرية حضورها على الرواية الكوردية، لكن الأعمال التي استطاعت تحويل المأساة إلى أدب حقيقي بقيت قليلة. ومن بين هذه الأعمال تبرز رواية «مدينتان ونصف وطن… في زمن النزوح» للروائي الكوردي ماهين شيخاني، بوصفها نصًا يوازن بين صدق الشهادة وجمالية السرد، ويعيد صياغة تجربة النزوح بوصفها سؤالًا وجوديًا أكثر…