“في الطريق إلى نفسي” جديد الشاعر  لقمان محمود

“في الطريق إلى نفسي” هو عنوان الديوان الثالث عشر  للشاعر الكردي السوري لقمان محمود، وقد صدر حديثًا عن دار 49 بوكس في السويد. في هذا الديوان يكتب الشاعر قصائده بخبرة شعرية واضحة المعالم، بما تملكه من حساسية الرؤية وخصوصية الالتقاط والتصوير والتعبير. فالشاعر شغوف منذ ديوانه الأول “أفراح حزينة” عام 1990، بشدة التكثيف اللغوي وحِدَّة الصورة الشعرية.

 ويشكل هذا الديوان، جزءاً من مسار لقمان محمود في الكتابة الشعرية، حيث يتّسمُ الديوان باستبطان التجربة الحياتية، وجَسْرِ الهوة بين الموضوعي والذّاتي، من خلال الاستناد على المنحى الفلسفي الذي تمثله القصائد.

إنّ ديوان “في الطريق إلى نفسي” يضيء جانباً مهماً في الحياة من خلال الحب وماهيته، بيدٍ بيضاء ممتدة إلى الحبيبة والآخر والذات و الأشياء الحميمة. فالحب هو أفضل وسيلة لصناعة الحياة و الجمال، فأن تحب تجعل كل ما حولك حياً و جميلاً. لذلك فإن الشاعر الحقيقي هو الذي يعطي المعنى لوجودنا و حياتنا، وهو الذي يجعلنا أرقى و أرهف في التعاطي مع أنفسنا، ومع الناس من حولنا.

يُشار إلى أنّ لقمان محمود شاعر وناقد كردي سوري  يحمل الجنسية السويدية. يكتب باللغتين الكردية  والعربية. عضو اتحاد الأدباء والكتاب السويديين، عضو نادي القلم الكردي. صدر له حتى الآن 30 كتاباً في الشعر والنقد. من بين هذه الكتب ثلاث مجموعات شعرية كُتبت باللغة الكردية، وهي: “أتابع حريتي” عام 2013، “من السراب إلى الماء” عام 2013، “أسير وحدي” عام 2023. شارك في عدد من المهرجانات الشعرية والثقافية، ومعارض الكتب، داخل وخارج السويد.

كما تجدر الإشارة إلى أن لقمان ولد في مدينة عامودا، عام 1966، وعمل في مجال الصحافة الثقافية كمحرر في مجلة سردم العربي، ومجلة اشراقات كردية، كما عمل كمحرر في القسم الثقافي لجريدة التآخي.

من أجواء الديوان: قصيدة (لا تكن حذراً):

 

1

 

هذا الحب لم يكن بهذه الشراسة

وأنا لم أكن بهذا الطيش

لكنني مشيتُ ومشيت

وتركتُ الوقت يمر وكأنه لا يعنيني

لكنّ شيئاً ما جعلني أنجو للأبد

وأنا مُغمض العينين وبدون أمل.

 

2

 

يستوقفني قلبي

حين تضيق الأرض على جهاتي

أنْ أتمهّلْ

إذنْ،

في الحب لا تكن حذراً

ولا تكترث للموت وهو خلفك

اذهبْ، اذهبْ، فإنك ذاهبٌ نحو الحياة.

 

3

 

ذات يوم أصبح الحب غامضاً

وتمّ اصطيادي وسط لهو الآلهة

آه،

أعرف أن هناك جروحاً في داخلي

لكنّ عقلي لا يكترث.

 

 

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

في مثل هذا اليوم، 31 آب، تمر الذكرى السنوية لرحيل الفنانة التشكيلية الكوردية المبدعة سمر عبد الرحمن دريعي، التي رحلت عن عالمنا في ألمانيا عام 2023، لكنها بقيت حاضرة في وجداننا وذاكرتنا كإحدى أبرز الأصوات الفنية النسوية في تاريخ شعبنا.

لقد كانت الراحلة أيقونة فنية وإنسانية، حملت بألوانها وقوة ريشـتها قضايا المرأة الكوردية وآمالها، وجعلت من…

غريب ملا زلال

تعرفت عليه في اواسط الثمانينات من القرن الفائت عن طريق صديق فنان / رحيمو / قمنا معا بزيارته في بيته في مدينة الحسكة ، صعدنا الى سطح الدار على ما اذكر حيث مرسمه ودار حديث عذب ونحن نطوف بين اعماله ، ومن حينه كنت ادرك بان بشير…

إدريس سالم

«من زياد الرحباني إلى مچو كندش: أصوات تكتب الذاكرة مقابل أغنيات تُستهلك في ثوانٍ».

في العقود الماضية، كان الفنّ يمرّ عبر قنوات محدودة: المذياع، الكاسيت، التلفزيون. وكان بقاء العمل أو زواله محكوماً بقدرة لحنه على الصمود أمام الزمن، وبقيمة كلماته في قلوب الناس. النقّاد والجمهور معاً كانوا حرّاس الذائقة. أما اليوم، فقد صارت فيه الشاشة…

كاوا درويش

المكان: “مكتب التشغيل في وزارة الشؤون الاجتماعية”

– الموظفة: اسمك وشهادتك؟ ومؤهلاتك؟؟

– هوزان محمد، إدارة أعمال من جامعة حلب، واقتصاد من جامعة روجافا، إلمام بكافة برامج المحاسبة والعمل على جميع برامج الكمبيوتر..” ايكسل، وورد، برامج المستودعات…” الخ… وأتقن المحادثة باللغات الانكليزية والعربية والكردية، وشيئاً من الفرنسية والتركية…

– الموظفة: كم سنة خبرة عندك ؟

– هوزان: 3…