قَلْبُ وَطَن

عصمت شاهين الدوسكي

 

مَن باعَ الوَطَن..؟

في الصُّفوفِ الأُولَى

علَّمونا شَرَفَ الوَطَن

مَن يَبيعُ شَرَفَهُ بأبخَسِ ثَمَن ..؟

علَّمونا الوَطَنَ بَيتُ الإنسانِ

مَن يَبيعُ بَيتَهُ رغمَ المِحَن ..؟

علَّمونا الوَطَنَ كَرامَةٍ

مَن يَبيعُ كَرامَتَهُ مِن أجلِ شيطانٍ وجِن ..؟

قالوا في شِعاراتِهِم الوَطَنُ

هوَ القَلبُ

مَن يَبيعُ قَلبَهُ لِجارٍ بلا نَبضٍ وسَكَن ..؟

قالوا الوَطَنُ حُرِّيَّةٌ

مَن يَبيعُ حُرِّيَّتَهُ على حَدِ الفِتَن ..؟

قالوا وقالوا…

مِسكينٌ أنتَ أيُّها الوَطَنُ

على مَسرَحِ الخِيانَةِ كانَ الثَّمَن

 +++++++++

أتعبونا نَركُضُ

وَراءَ الخُبزِ والماء

شَغَلونا نَبحَثُ

عن نورِ الكَهرَباء

جَوَّعونا من فقر

نَتَسَوَّلُ بِزَيتِ الغُرَباء

أَنهوْنَا بوهن

لا الصَّيفُ صَيفٌ ولا الشِّتاءُ شِتاء

لا قَطراتُ نَفطٍ

ولا غازُ مِن حُوتٍ أو جَوْزاء

الجُوعُ كافِرٌ

متى كانَ الجُوعُ امرَأَةً حَسناء ..؟

متى كانَ الحِرمانُ جَنَّةً خَضراء ..؟

أَشغَلونا بِكُلِّ الأشياءِ

لِكَي لا نَعرِفَ

مَن باعَ الوَطَنَ في لَيلةٍ سَوداء

        ++++++++++

 كُنتُم تَبكونَ على الوَطَنِ

تُضَحّونَ مِن أَجلِ الوَطَن

تَموتونَ مِن أَجلِ الوَطَن

ما الّذي تَغَيَّرَ

عِندَما أَصبَحَ في حِضنِكُمُ الوَطَن ..؟

قَطَّعتُمُ الوَطَنَ أَجزاءَ

لِكُلِّ واحِدٍ حِصَّةٌ كأَنَّهُ حِصن

نَسيتُمُ النِّضالَ، الشُّهَداءَ

نَسيتُمُ الوَلاءَ لِلتُّرابِ والوَطَن

نَسيتُمُ القَسَمَ على صَبرِ الزَّمَنِ

أَصبَحَتِ الجُيوبُ هيَ الأَهَمُّ

وبَعتُمُ الوَطَنَ في لَيلةٍ بلا وَطَن ..!

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

فراس حج محمد| فلسطين

هل لمحمود درويش ابنة يهوديّة، باعتبار أنّه ضاجع مراراً وتكراراً ريتا اليهوديّة دون أن يستخدم (الكوندوم)، والابن يهوديّ إن كان مثل أمّه، أيُّ تورُّط هذا لو اعترف درويش بأنّ ريتا قد حملت منه، وصار الجنين بنتاً، ريتا في ذلك الوقت- حسب روايات الرواة الثقاة- كانت متزوجة، والدليل ما قاله السوريّ بعد عقود…

عِصْمَتْ شَاهِينَ الدُّوسَكِي

أَنَا يَا مَنْ حَمَلْتَ النَّسَمَاتِ
فِي صَبَاحٍ وَمَسَاءٍ
كَمِرْسَالٍ أُرْسِلُهُ بِلَا آهَاتٍ
حَرُّ الْآهَاتِ يُشْعِلُ رَذَاذَ النَّدَى
تَلْهُو عَلَى الشِّفَاهِ الْكَلِمَاتُ
طَلَّتُكَ لَيْسَتْ مِنْ فَضَاءٍ
بَلْ دَوَاءٌ لِكُلِّ الْجِرَاحَاتِ
حِينَ أَمُدُّ يَدِي إِلَيْكَ
تَرْتَجِفُ مِنْ ثَوْرَةِ اللَّمَسَاتِ
كُلُّ قَصِيدَةٍ أَكْتُبُهَا
تَقْرَعُ شَغَافَ قَلْبِكَ وَتُلْهِبُ النَّبَضَاتِ

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠

سَلْ مَا بَدَا…

جليل إبراهيم المندلاوي

نِصفي معي، لكنَّ نصفي غائبُ
والنِصفُ خلفَ المستحيلِ يحاربُ
​نِصـفي طـواهُ التِّيـهُ في فلواتِـهِ
وأنا وراءَ النِّـصـفِ دَوْمـــاً ذاهــبُ
​أَمْــضِـي لآثـارِ الضــــياعِ كـأنَّــني
خلفَ السَّرابِ معَ السَّرابِ أُصاحبُ
​فأنا المسافرُ في شتاتِ ملامحي
أَســعى لِذاتـي والـدُّروبُ عـجـائـبُ

​يَمَّمْت وجهي في المدائن باحثاً
عـن نصفي المـفقود بـين عـقارب
​فوجدت في صمت الوجوه حكايةً
عـن حـائرٍ.. أَعيَتْ خُـطاهُ مَذاهِبُ
​أغـدو بشوقٍ، والسـراب يـقودني
والعـمر يمـضي.. والبـقاء مَـتَاعِبُ
​تعب ارتحالي…

صبحي دقوري

ليس الجمال حقيقةً بيولوجية خالصة، كما يتوهم دعاة الطبيعة المجردة، ولا هو صناعة اجتماعية بحتة كما يذهب أنصار التفسير السياسي لكل شيء. وإنما هو — في حقيقته — ملتقى عنصرين: عنصرٍ فطريٍّ يختزن في النفس الإنسانية، وعنصرٍ تاريخيٍّ تصوغه البيئة وتعيد تشكيله.

فالإنسان، منذ نشأته الأولى، لا ينظر إلى الجسد نظرة حسابٍ هندسي، ولا يزنه…