فأر تجارب.. قصة قصيرة ساخرة باللهجة العامية

كاوا درويش

المكان: “مكتب التشغيل في وزارة الشؤون الاجتماعية”

– الموظفة: اسمك وشهادتك؟ ومؤهلاتك؟؟

– هوزان محمد، إدارة أعمال من جامعة حلب، واقتصاد من جامعة روجافا، إلمام بكافة برامج المحاسبة والعمل على جميع برامج الكمبيوتر..” ايكسل، وورد، برامج المستودعات…” الخ… وأتقن المحادثة باللغات الانكليزية والعربية والكردية، وشيئاً من الفرنسية والتركية…

– الموظفة: كم سنة خبرة عندك ؟

– هوزان: 3 سنوات بطالة مقنَّعة، و5 سنوات كمتطوع في انتظار الرحمة من السماء…

– الموظفة: شو عندك مؤهلات إضافية كمان؟

– هوزان: مؤهلاتي الإضافية  وخبراتي كتييييرة وما بتخلص…حارس مولدة أمبيرات، عامل ديليڤري، معاون باص نقل داخلي، أدمن صفحات وهمية.. وكتير شغلات تانية…

– الموظفة: أ. هوزان.. طيب شو، الشروط الي حابب تكون متوفرة بالوظيفة الي ناوي تتعين فيها؟؟

– هوزان: 1-  أن تكون وظيفة ثابتة.

2- أن تكون في القطاع العام.

3- ما تكون مشبوهة ومافيها مسؤولية كبيرة بحيث ما توجعلي راسي…

– الموظفة: بصراحة في عندنا شاغر لوظيفة على كيف كيفك، بس يشترط في المتقدم أن يملك عشر سنوات خبرة، وفي نفس الوقت لازم  يكون خريج هاي السنة…

– هوزان: عفواً ؟؟؟ كيف هييييك؟

– الموظفة: ولوو فهمك كفاية هوزان…يعني بيكون من أيام الروضة عم يشتغل، وبيفهم بكل شي،  بس من تم ساكت، وما بيتدخل بشي…

– هوزان: أهاااا… يعني في أمل ؟؟

– الموظفة”مع غمزة”: طبعاً، دائماً في أمل ولكن بطريقة وحيدة، وهي انك تزبط أمورك مع موظف الch.r

– هوزان: وإذا ما قدرت أزبط حالي مع ال ch.r؟

– الموظفة: نقدر نحطك على قائمة الانتظار الذهبية بوظيفة أخرى محترمة…

– هوزان: وشو رح تكون وظيفتي المحترمة ضمن قائمة الانتظار الذهبية؟

– الموظفة: رح نعينك كنموذج تجريبي للعاطلين عن العمل، نعمل عليك أبحاث توضح ردود أفعال المتقدمين للوظائف والمنتظرين من سنين ضمن قائمة الانتظار الذهبية، والي وعدناهم  بوظائف من زمان ولسا ما وظفناهم…

– هوزان: يعني بالمشرمحي قولي رح أكون فأر تجارب عندكم وخلص؟

– الموظفة: لا محشوم أستاذ، بس كمان في لسا كم شرط سهل وروتيني لازم تقرأهم بنفسك، وإذا وافقت عليهم خبرني مشان أجهزلك عقد توظيفك وتوقع عليه…

– هوزان عم يتمتم وهو يقرأ الشروط السهلة- الروتينية ” راتب لا يوجد، مكتب لايوجد، ولكن هذه الوظيفة ستمنحك خبرة تُضاف للcv  خاصتك، وبالتالي ستمنحك أفضلية مطلقة في أي مسابقة تتقدم إليها في المستقبل…

– هوزان: طيب، موافق، موافق، موافق…

– الموظفة: إذا هيك، تفضل حط توقيعك تحت…

– هوزان: يارب يسِّر…وهذا توقيعي أدناه: ” فأر تجارب”

 

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

إعداد ناشرون فلسطينيون

صدر الكتابان شهرزاد ما زالت تروي والكتابة في الوجه والمواجهة بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، وفي استعادة هذين المؤلفين للكاتب فراس حج محمد إعادة تسليط الضوء لا على التجربة النقدية وحدها بخصوص إبداع المرأة، وإنما أيضا للاحتفاء بهذا الإبداع وصاحبات هذه الإبداع، على الرغم من أن الكاتب ما زال يتابع جهوده في الكتابة والمتابعة…

عِصْمَتْ شَاهِينِ الدُّوسَكِي

طَرِيقٌ إِلَيْهَا طَوِيلٌ

سُهُولٌ وَتِلَالٌ وَدَلِيلٌ

كَأَنَّ الْبِدَايَةَ بَدَأَتْ

وَالْحَرُّ مِنْ نَافِذَةٍ يُطِيلُ

كَيْفَ كَانَ الْمُشَاةُ

فِي شِعَابِ اللَّيْلِ

بِأَقْدَامٍ وَكَاهِلٍ مُحَمَّلٍ

بِمَاءٍ وَزَادٍ…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

لَمْ تَعُدْ قضايا المَرْأةِ في الأدب موضوعًا هامشيًّا ، أوْ صوتًا خافتًا يمرُّ في الهامشِ الثقافي ، بَلْ تحوَّلت إلى مِحور عميق يكشف طبيعةَ المُجتمع ، ويُعرِّي بُنيته الفِكرية والأخلاقية . فالأدبُ مُنذ نشأته كانَ مِرْآةَ الإنسانِ ، لكنْ حِينَ تكتبُ المَرْأةُ عن ذاتها وتجربتها ، تتحوَّل المِرْآةُ…

“من العار غسل الخاتم الذهبي بماء الفضة،

لتحطيم قيمته، ثم محاولة إضفاء بريق جديد…

كي تبدو صاحب فضلٍ خُلبي.”

 

عبدالجابر حبيب

1-

أنهار

في كل لحظة شعار، في كل يوم مهرجان.

بيانات تنفجر كطلقات عشوائية اعتدناها.

أمسيات شعرية تسبح في أنهار حرية المرأة، خطب تحمل عرشاً ملكياً.

طنين لا يتوقف، صدى يضيع في الفراغ.

الحرية هنا، أما في بقاع العالم الأخرى… مجرد وهم.

 

2-

 

صوت مفقود

 

بين بيان…