مناقشة “أدب الأسرى” و”التقمص الإبداعي” في الكتابة بمدرسة تلفيت الثانوية

تقرير صحفي:

استضافت مدرسة تلفيت الثانوية المختلطة/ مديرية التربية والتعليم في جنوب نابلس الكاتب والمشرف التربوي فراس حج محمد للحديث حول “أدب الأسرى، والكتابة الإبداعية”، ولمناقشة الطلاب حول اشتراكهم في مسابقة كتابة إبداعية، قصة قصيرة أو خاطرة تتناول مشاعر أمّ فلسطينية لها ابن في مقابر الأرقام، واستهدفت المحاضرة مجموعة من الطلاب المشاركين في المسابقة والمتوقع منهم الكتابة.

رحب مدير المدرسة حامد عبد الله حج محمد بالكاتب، وبين الهدف من اللقاء، وبدأت الفعاليات بعرض فيلم قصر بعنوان “استرداد مؤجل” من إعداد “قامات لتوثيق النضال الفلسطيني”، يتحدث عن مقابر الأرقام واحتجاز جثامين الشهداء الفلسطينيين، وتضمن الفيديو لقاءات مع ذوي هؤلاء الشهداء، وخاصة الأمهات.

استهل الكاتب محاضرته بمناقشة الطلاب بموضوع الفيديو، وأبرز المسائل الإنسانية التي وردت فيه، وربطها الكاتب بموضوع “التقمص الإبداعي”، “تقمص شخصية أم الشهيد”، موضحا مفهومه بضرب الأمثلة مما يكتب كتاب الروايات والقصص، وكيف يبني هذا المفهوم في عقل الكاتب وأهميته التي تتبلور في أمرين: الأول الإلمام بالمعرفة التي تولد الانفعال العاطفي للعيش مع الحالة المراد الكتابة عنها، والآخر استحضار ملكات الخيال والتخيّل من أجل اقتناص لحظة كتابة خاصة ومشوّقة، لكي تكون الكتابة ناجحة ومؤثرة في القارئ أو المتلقي، مشددا على أن تكون الكتابات متنوعة، ليكتب كل طالب أو طالبة عن لحظة يختارها تنطلق من قناعاته وتحمل أسلوبه ووجهة نظره.

كما استمع الكاتب حج محمد إلى استفسارات الطلاب حول الموضوع نفسه، وحول آليات الكتابة وظروفها، وكيفية الكتابة، وشدد على أهمية القراءة النافعة الموجهة التي تخدم أهداف الكتابة ليكون بمقدور الطالب أن يكتب، فلا بد له من أن يتشبّع بالمعلومات، ليفيض العقل بكتابة لها دلالتها المؤثرة، مرشدا إياهم بالابتعاد عن تجريب المهمة بالذكاء الاصطناعي، لأن المقصود الناحية الإنسانية المشاعرية وليس المعلومات والناحية المعرفية، فالذكاء الاصطناعي تطبيق ذو مشاعر محايدة لا يفيد في هذه المهمة، فيصبح المنتج باردا مشاعريا وعديم القيمة.

وجدير بالذكر حضور اللقاء معلم اللغة العربية مصباح عماد حج محمد والمرشد التربوي علي فرج والمعلمة فاطمة دويكات، وشاركوا في المناقشة وتوجيه الأسئلة، وتوضيح بعض القضايا ذات العلاقة بالموضوع نفسه، وبالقراءة التي تعزز الفهم والقدرة على إنجاز مهمة الكتابة ذاتها.

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

ا. د. قاسم المندلاوي

توفي يوم الاربعاء المصادف 24 نوفمبر 2025 احد ابرز نجوم موسيقى وغناء الكورد الفيليين الفنان ” خليل مراد وندي خانقيني ” عن عمر ناهز 78 عاما … وبرحيله تخسر كوردستان عامة و خانقين ومندلي وبدرة و خصان ومنطقة كرميان خاصة صوتا قوميا كورديا كلهوريا جميلا في الغناء الكلاسيكي الكوردي الاصيل نسئل الله الباري…

حيدر عمر

الخاتمة

تضمنت الدراسة سبع عشرة حكاية شعبية تنتمي إلى شعوب آسيوية هي الشعوب العربية والأوزبكية والجورجية والكوردية والفارسية والروسية واللاتفية، بالإضافة إلى واحدة ألمانية، وكانت متشابهة إلى حدّ بعيد في الأحداث والشخصيات، التي هي في أغلبها من الحيوانات، مدجنَّة أو غير مدجنَّة، ولكنها جميعاً تنتمي إلى البيئة الزراعية، ما يعني أن جذورها…

صبحي دقوري

 

مقدمة

تمثّل قراءة جاك دريدا لمقال والتر بنجامين «مهمّة المترجم» إحدى أكثر اللحظات ثراءً في الفكر المعاصر حول الترجمة، لأنّها تجمع بين اثنين من أهمّ فلاسفة القرن العشرين

— بنجامين: صاحب الرؤية «اللاهوتيّة – الجماليّة» للترجمة؛

— دريدا: صاحب التفكيك والاختلاف واللامتناهي لغويًا.

قراءة دريدا ليست شرحًا لبنجامين، بل حوارًا فلسفيًا معه، حوارًا تُخضع فيه اللغة لأعمق مستويات…

ماهين شيخاني

 

المشهد الأول: دهشة البداية

دخل عبد الله مبنى المطار كفراشة تائهة في كنيسة عظيمة، عيناه تلتهمان التفاصيل:

السقوف المرتفعة كجبال، الوجوه الشاحبة المتجهة إلى مصائر مجهولة، والضوء البارد الذي يغسل كل شيء ببرودته.

 

كان يحمل حقيبتين تكشفان تناقضات حياته:

الصغيرة: معلقة بكتفه كطائر حزين

الكبيرة: منفوخة كقلب محمل بالذكريات (ملابس مستعملة لكل فصول العمر)

 

المشهد الجديد: استراحة المعاناة

في صالة…