“من العار غسل الخاتم الذهبي بماء الفضة،
لتحطيم قيمته، ثم محاولة إضفاء بريق جديد…
كي تبدو صاحب فضلٍ خُلبي.”
عبدالجابر حبيب
1-
أنهار
في كل لحظة شعار، في كل يوم مهرجان.
بيانات تنفجر كطلقات عشوائية اعتدناها.
أمسيات شعرية تسبح في أنهار حرية المرأة، خطب تحمل عرشاً ملكياً.
طنين لا يتوقف، صدى يضيع في الفراغ.
الحرية هنا، أما في بقاع العالم الأخرى… مجرد وهم.
2-
صوت مفقود
بين بيان وآخر ازدانت الشوارع بالأعلام، استعدّت المنابر لعيدٍ مُعلن.
في اللحظة الأخيرة تذكّروا الزنازين.
ارتبكت الخطب، انطفأت الأضواء.
أُلغيت الاحتفالات على عجل…
لعب الصمت دوره في نسج شبكةٍ أخرى لعنكبوتٍ سيطر على الساحات، أملاً في خبرٍ ما.
3-
سكين
أسوار عالية، عيون مصوّبة نحو البعيد، اطمئنان عام. في الساحة ابتسامات، أعلام تحاكي الربيع. ما إن انطفأت المصابيح حتى خرجت طعنة خنجر من قلب البيت…
قهقه عدو المدينة: كم هم ساذجون، حراس الأسوار.
4-
فجر مخنوق
تعثّرت في وحل المدينة، زرعت قوساً في رماد الطرقات، علت صرختها على أكتاف النفاق،
همست في قدسية الصمت،
حاولوا خنقها بالشعارات بعد أن كشفت زيف خطابهم.