شيلان حمو. كُردستان
الطفل شتلة صغيرة, يرتوي من العالم المحيط ,سواء في البيت أو المدرسة .
فكيف نجعله يمد جذوره في بيئته ؟ فينطلق في نمو صحيح حاملا” ثمارا” ناضجة مفيدة له ولمجتمعه ؟
فتربية هذا الأنسان على التفكير المفعم بحب الأستطلاع والبحث والأستقراء من أهم واجبات المدرسة الحديثة .
لعل سنوات الطفولة ,هي مدرسة للتفكير ,والمعلم مهمته تنمية وتقوية مخ الطفل ,وهو المرآة الحساسة المرهفة على الدوام ,فتقوية عضلات الجسم ضرورية ,كما هو معروف وكذلك العمل والجهد ضروريين لتكوين وتنمية المخ. أن مخ الطفل ينمو ويقوى بفضل العملية الداخلية المعقدة لأثارة طاقة الخلايا التي تحدث لحظة تحديد العلاقات متعددة الجوانب بين مواد وظواهر العالم المحيط السببية والوقتية والوظيفية وحين يبدأ الطفل في التفكير والبحث ومحاولة ادراك جوهر العلاقات الغامضة عليه ,تشهد خلايا مخه شيئا” أشبه بتوتر العضلات الدقيقة للغاية ,التي يجسد العقل قوتها .
ويعتبر حل اختبارات سرعة الأدراك ,وحدة الذهن تمرينات لأثارة طاقة المخ الداخلية ,ولحفز نشاط “العضلات الذهنية” وتتجسد هذه الأختبارات في ذات أشياء وظواهر العالم المحيط مثل حل مختلف أنواع “الفوازير “.
الطفولية ,فهناك آلاف الفوازير الطفولية في عالمنا المحيط صنعها الشعب لتتواجد في الفن الشعبي بوصفها حكايات وألغاز وعلى المربي ألا يعتمد على القلب والنوايا الطيبة فهما لا يخلقان طفلا” صحيحا «وآباء ناجحين ,فهناك جوانب أخرى في نمو الطفل ينبغي أن يلم بها الآباء والمعلمون والمربون ,اذ من شأنها أن ترشد لنوايانا الطيبة وحبنا للطفل حتى نعامله بصورة أكثر فاعلية ,ولعل أهم ثلاثة أشياء ينبغي معرفتها ,عند التعامل مع الطفل هي :
– سلوك الطفل يتطور وينمو في مراحل ودورات ,صحيح أن المراحل قد تتداخل خلال انتقالنا من مرحلة لأخرى ,لكن السلوك بشكل عام ينبثق على فترات ,ولهذا فمن الممكن التنبؤ به ,ومن ثم الأعداد له بما يلزم من الصحة والتطور ,مع اتفاقنا على أن سلوك الطفل في المستقبل سيكون مرتبطا” بطريقة ما بما يلقاه من رعايا أو اهمال أو تعامل أبوي.
– سلوك الطفل يعتمد على بنائه البدني واستعداداته الجسمانية
– ينبغي التنبه دائما”الى مرحلة النمو التي يعيش فيها الطفل قبل القفز بالحكم على سلوكه بالمرض ,وقد بين جزيل منذ فترة طويلة أن البدء بتدريب الطفل على أداء نشاط معين وقبل أن يكون مستعدا” من ناحية النضج العضلي والمهارات الأساسية قد تكن له نتائج سلبية وضرره يكون أكثر مما لم نقم به على الأطلاق
– النمو لا يسير بطريقة مستقيمة ولكنه يأخذ أحيانا”شكلا”حلزونيا”وهذا يشير الى أن الحكم على الطفل بعدم النضج أو المرض أمر ينبغي الحذر منه ,ليس فقط في الأعمار الصغرى ,بل حتى سن السادسة عشرة، والمتفق عليه عموما” أن الطفل في الأعمار 2-3-5-6-10-12 يكون أسهل قيادا”وتوازنا”من الطفل في سن 9-11-15- فالطفل في الفئات العمرية الأخيرة يتميز بسلوك أصعب وأكثر تعثرا” واختلا لا «من السلوك في الفئات العمرية الأخرى .ومن ثم نجد انتشارا” أكثر للمخاوف المرضية والقلق والاضطرابات في هذه المراحل وطبيعي أن أطفالا” سيسبقون أو يتأخرون في مرحلة من المراحل فهناك اختلافات بين الأطفال في العمر الواحد ,وهذا أمر ينبغي توقعه وينبغي حسابه ,لكن الأمر المهم هو جعل الطفل يفكر ويستقصي بحرية في محيطه ,حتى يستنتج سلوكا” من وحيها ومن هذا السلوك ترتوي الشخصية الأصلية .
المراجع :
-الأطفال قلبي: منشورات –دار التقدم – موسكو للمؤلف :فاسيلي سوخوملينسكي
العلاج السلوكي للطفل –أساليبه ونماذج من حالاته: تأليف: د.عبد الستار ابراهيم –عبد العزيز عبد الله الدخيل د:رضوى ابراهيم. منشورات المجلس الوطني للثقافة والآداب –الكويت