نارين عمر
حين يغفو المساء
أتصفّح مفكّرة نهاري
ألمّ شمل صور موبوءة
بحمّى الرّادار تشعّ
من نقوش تتقمّص متاهة الطّلاسم
تتمازج الصّور تتناغم النّقوش
أدير العدسة الرّادار صوب
جهات مرئيّة في جغرافيّة الفكر
كمشدوه إلى حماقة حكيم
أفتح الفم نصف فتحة
من صورة لم أتنبَّه إلى ولادتها
كطبيب يرى نبض مريض الغيبوبة
يتأرجح بارتباك
أمعن النّظر في منقوشة خانتها
ألوان قوس قزح
أرخي معصرة الفكر
أمتصّ عصيراً مزاجيَّ المذاق
أتابع اهتزاز الصُّور
أبتلع فزع نقوشها
السّكون القلق ينذرني بألاعيب الّليل
حاسة الانتباه تدرك صعوبة موقفي
تبطئ لمسات اليدين على المفكّرة
تضع خلسة جرعة منوّم في صحوة عينيّ
قبل أن أرخي خيوط التّواصل بين
حلمي والواقع ما بعد ليلتنا
أوجّه عيون الكاميرا نحو المفكّرة
أراها تتظاهر بالنّعاس.