((طامح العلا))

د.شبال شلال أوسي 

 

دعِ الزمان يدور دورته                                   و عِش فبعد الحياة بقاءُ

تيقّن فبعد الرحيل عودةٌ                                    و ثِقْ فالظلام يتبعه ضياءُ

ازهر حيثما ذرّك الرحمنُ                                 ولتبقى ذكراك نيرةً برقاءُ

امضِ و ثِبْ جاهداً مثابراً                                  ولو كانت طريقك صحراءُ

فحاديّ العيس يصل مرادَه                                رغم أنّ الليالي حالكةٌ ظلماءُ

قالوا هنا يُفتقدُ البدرُ ولكن                                 ما بشأن آلاف مؤلفةٍ وسماءُ

والناس معادنٌ فمنها أصيلٌ                                يشع كالذهب وبالقلوب صفاءُ

ومنها بريئةٌ من حميدات الخصالِ                         كالذئب من دم يوسف براءُ

لا مستحيل في دارِ الدنيا الفانية                            لكن قيل غولٌ وخِلٌ و عنقاءُ

و الأقرب لمستحيلٍ لا بل عارٌ  أن                        تستسلمَ وتخفق رايتك بيضاءُ

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

فراس حج محمد| فلسطين

لا أدري لماذا أصاب أحياناً بهوس قراءة الروايات، يغدو الأمر غيـر مبـرّر بمنطق معيّـن، رواية “حاكمة القلعتين” للكاتبة السوريّة لينا هوّيان الحسن، أجلستني في مكاني أكثر من أربع ساعات متواصلة لأقرأها. أيّ جو غريب هذا الذي تطفح به الرواية؟ وأيّة عوالم غريبة تجتاح هذا السرد؟ مائتي صفحة والحلقات متسلسلة، والحبكة مهندسة، لم…

حسين أمين
في خطوة تعكس تحولات اجتماعية متسارعة فرضتها الظروف الاقتصادية والإنسانية، أعلنت قرى منطقة عفرين عن إلغاء عادة تقديم ولائم الطعام خلال مراسم العزاء، بالتوازي مع دعوات مجتمعية متزايدة لتخفيف المهور وتيسير تكاليف الزواج.

وجاء هذا القرار، الذي بدأ تطبيقه من قرية بلاليلكو قبل أن يعمّ مختلف قرى المنطقة، بناءً على توافق مجتمعي وتصريحات…

أحمد بلال

تلعب أدوات الإنتاج ووسائل الحياة الحديثة دورًا مهمًا في تشكيل عادات الشعوب وتقاليدها. ومع تطور وسائل النقل، وأساليب التنظيم الاجتماعي، تغيّرت الكثير من الممارسات التي كانت راسخة في المجتمعات الريفية، ومنها عادات العزاء والضيافة. ويُعدّ ما شهدته منطقة عفرين – جبل الأكراد مثالًا واضحًا على هذا التحول.

العادات القديمة قبل ظهور خيمة العزاء

في الماضي، كان…

عبدالجابر حبيب

 

ـ النصوص بين السخرية والوجع والذاكرة

في مجموعة “حارس المدفأة” لا يقدّم الكاتب قصصاً تُحكى بقدر ما يخلّف آثاراً تُلمَس؛ كأن كل نص ليس سوى بقايا احتراقٍ داخليّ، جمرٌ لم ينطفئ بعد، لكنه لم يعد قادراً على الاشتعال الكامل. إننا أمام كتابة تثق بالندبة لا بالحكاية، و لا تعوّل على الحدث، وإنما على ما يتركه…