الشّاعرة أناهيتا حمو وعالم التّرجمة

نارين عمر
 
  على الرّغم من إقرار الكثيرين على صعوبة ترجمة نصوص من لغة إلى أخرى، وعدم قدرة بعضهم على ترجمة النّصوص بمشاعرها وأفكارها بالشّكل المطلوب، إلا أنّها تظلّ وسيلة تواصل رائعة يستفيد القرّاء منها كثيراً في القدرة على الاطلاع على أدب وثقافة الشّعوب المختلفة
الشّاعرة أناهيتا حمو أحبّت أن تخوض هذه التّجربة بعد أن تمكّنت من الحصول على الشّهادة الجامعية من كلية الآداب والعلوم الإنسانية، قسم اللغة الفرنسية، وكذلك الحصول على شهادات عليا منها: دبلوم تأهيل تربوي؛ فبدأت بترجمة الكتب من الفرنسية إلى الكردية والعربية ومن الكردية إلى الفرنسية.
يتضمّن كتابها ” مختارات من الشّعر الفرنسي” قصائد مختارة لكبار الشّعراء الفرنسيين أمثال:
 إيلوار، جاك بريفير، غيوم أبولينير، بول فيرلين، ليوبولد سيدار ،سنغور، آلان جيفروا، ميشيل شيحا وآرثر رامبو.
 طبع في دار الينابيع للنّشر الطّباعة في دمشق عام 2007، وكانت هذه التّجربة بمثابة الخطوة الأولى نحو التّرجمة، حثّتها على التّرجمة من اللغة الكردية إلى الفرنسية أيضاً، لذلك أعدّت “أنطولوجيا الشّعر الكردي المترجم إلى اللغة الفرنسية” وهو قيد الطّباعة.
كما لديها أكثر من 15 كتاباً مطبوعاً وجاهزاً للطّبع منها:
 القاموس الإنكليزي المصوّر
 قصائد مترجمة من العربية إلى الكردية، ومن الكردية إلى الفرنسية لمجموعة من الشّعراء الكرد والعرب بعنوان:
Peymanên Evînê
 قصّة طويلة للأطفال من تأليفها بثلاث لغات الكردية والعربية والفرنسية
بعنوان ” دلارا، Dilara”
قصص للأطفال مترجمة منها:
 “بائعة الكبريت، Çixatfiroşa piçûk”
“أليس في بلاد العجائب،Alice di welatê Seyrê de”
“بياض الثّلج، Spîbûna Berfê
” الجنة المفقودة،Un Paradis Perdu
 باللغة الفرنسية، وهو كتاب قيد الطّبع ويتضمّن قصائد للشّاعرة من تأليفها وليس ترجمة.
قصائد من تأليفها أيضاً باللغة الكردية بعنوان: ” Sewdaliyê ” طبعت 50 نسخة منها ونشرت، كما وأنّ لها العديد من الكتب والمجموعات الشّعرية الأخرى.
أولى تجاربها  لنشر القصائد كان عام 1996 في مجلات معروفة في جنوبي  كُردستان منها:
 “Metîn, Peyva,Nûbûn”.
وقد تم نشر الكثير من هذه القصائد المترجمة إلى اللغة الكردية والعربية في العديد من  المجلات والمواقع الكردية والعربية، وجدير بالذّكر أنّ كتابها “مختارات من الشّعر الفرنسي ” كان منشوراً الكترونياً في موقع ” Efrîn. Net.
يُذكر أنّ الشّاعرة والكاتبة أناهيتا حمو ولدت في مدينة قامشلي. أكملت مراحل الدّراسة الابتدائية والاعدادية والثّانوية في مدينتها ومن ثمّ أكملت دراستها الجامعية والدّراسات العليا في كلية الآداب والعلوم الإنسانية، قسم اللغة الفرنسية، وكذلك حصلت على شهادات عليا منها: دبلوم تأهيل تربوي وأبحاث تتعلّق بالشّأن الكردي والفرانكفوني.
وهذا مقطع من قصيدة مترجمة للشّاعر الفرنسي جاك بريفر:
لنحتفل لنحتفل برأس السنة الميلادية
هذا يحصل كل سنة
وي !عيد ميلاد سعيد
ولكن ها هو الثلج يهطل
يهطل من فوق ومن علو
سوف يؤلم نفسه
بسقوطه من علو وا! وا ! وا!
مسكين الثلج الجديد
لنركض لنركض نحوه
لنركض برفوشنا
لنركض لنلملمه
كونها مهنتنا
وا وا وا

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

خالد بهلوي

شهدت دول العالم خلال العقود الأخيرة تزايدًا ملحوظًا في أعداد الجاليات الكوردية نتيجة الهجرة القسرية التي فرضتها الحروب والأحداث المؤسفة، حيث عانى الشعب الكوردي، ولا سيما المرأة والطفل، من ويلات كبيرة دفعتهم إلى البحث عن الأمان والاستقرار في بلدان توفّر الحد الأدنى من الأمن والحياة الكريمة.

ومع وصول الأسر الكوردية إلى الدول الأوروبية، بدأت…

تلقى المكتب الاجتماعي في الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، بكثيرٍ من الحزن والأسى، نبأ رحيل الشقيقين:
محمد سليمان حمو
نجود سليمان حمو
وذلك خلال أقلّ من أسبوع، في فاجعةٍ مضاعفة تركت أثرها الثقيل في قلوب الأسرة والأصدقاء ومحبيهما.
يتقدّم المكتب الاجتماعي بخالص التعازي وصادق المواساة إلى:
الكاتب اللغوي والمترجم د. شيار،
والشاعرة شيلان حمو،
والكاتبة والمترجمة أناهيتا حمو، وعموم العائلة…

إبراهيم محمود

لم يغفروا له

لأنه قال ذات مرة همساً:

” يا لهذه الحرب القذرة ! ”

لم ينسوا غلطته الكبيرة جداً

لأنه قال ذات مرة:

” متى ستنتهي هذه الحرب ؟ ”

أوقفوه في منتصف الطريق

عائداً إلى البيت مثخن الجراح

وهو يردد:

” كيف بدأت الحرب ؟”

” كيف انتهت هذه الحرب ؟ ”

حاكموه خفية لأنه

تساءل عن

رفيق سلاحه الذي لم يُقتل

في…

ماهين شيخاني.

أنا رجلٌ
لم أسأل التاريخ:
هل يريدني؟
دخلتُهُ كما يدخل الدمُ
في اسمٍ قديم.
وُلدتُ بلا دولة،
لكن بذاكرةٍ
أوسع من الخرائط،
تعلمتُ مبكراً
أن الوطن
ليس ما نملكه،
بل ما يرفض أن يتركنا.
صدقي
لم يكن فضيلة،
كان عبئاً وجودياً،
كلما قلتُ الحقيقة
انكمش العالم
واتسعت وحدتي.
خسرتُ المال
لأنني لم أُتقن المساومة،
وخسرتُ الوقت
لأنني صدّقتُ الغد،
وخسرتُ الأصدقاء
حين رفضتُ
أن أكون ظلًا
في حضرة الزيف.
أنا رجلٌ
يحمل قوميته
كما يحمل جرحاً مفتوحاً:
لا ليتباهى،
بل كي لا ينسى
أنه ينزف.
رفعتُ…