لأكثر من عيد أيتها المرأة العالية بروحها

إبراهيم محمود

 

لروحك أماً تكونين،

أو زوجة،

خالة،

عمّة،

أختَ روح سمَتْ في الحياةْ

ألوّح للأرض كي تنحني

ليديك

وتبصر كيف هو الأفق

أبعد أبعد

كيف السماء

تقيم عليك الصلاة

وكيف المروج تشد الرحال إلى مقلتيك

تسبّح باسمك صبحَ مساء

وتقتبس الطل والضوء من راحتيك

وكيف المياه تموسّق فيك المياهْ

 

لروحك أنسج من عاليَ الروح أكثر من نجمة

كي تستقيم هوىً في طلاقة عذْب حديثك

كي يتسنى لنهر يلامس فضة جسمك

أن يتهادى وئاماً

وباسمك باسمك يقصي الجناةْ

أنا ها هنا حيث أسكب في الروح وجهك

كي أتحرر وجهاً يليق بمرآة وجهك

كي أتلمس سمْت رؤى 

لمعان ٍ معلَّقة بيني وبينك

كي تدعني وشأني

لأصعد عمري المقامَ على جبل وافر النور والعشب والمن

حيث أخلّدني في ذراه

 

 

كأن التراب كتاب تكامل بين يديك

كأن جناناً تطالع فتنتها

في مقام أنوثتك الوارفة

كأن تواريخ مشبَعة العاطفة

تسمّيك مفتاح سر الوجود

وضوح الإله

أنا ها هنا

رغبة النور في ناره

رغبة النهر في نبعه

رغبة الظل في حُوره

رغبة العمق في بحره

رغبة النبض في قلبه

أهتدي بك

أو أهتديني إليك

وفي لهفة أشهرَتها الشفاهْ

 

لروحك يا روح روحي

وليس لروحي سوى معْلَم باذخ

من رؤى نسَب يحتويني بك

أو ذهب العمر إذ يقتفي جنسك المتنامي

سمواً وليس سواه

على ورق أبيض القلب

أو أخضر القلب

أو أعظم القلب

ألقّم كامل روحي

بملء دمي

أتهجى حضورك

معنى حياة

وأصل حياة

وختْم حياة

ودونك دونك دونك

يا أول القول

يا آخر النبض أنّى التفت

تموت اللغات

تموت المعاني

وما يتردد من حسنات الكلام

وما يُتداوَل سراً

علانية

في مداه

 

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

إبراهيم محمود

“إلى إبراهيم يوسف طبعاً من شرفة مشتركة بيننا “

لأول مرةْ

سأرفع صوتي

مدوّ صداه

مداه مسمَّى

تسامى

إلى عتبات المجرَّة

وأعلنني طائراً في سماء تراني

كما لم أكن قبل في شرح ظلي

كما هي روحي

وفي لحظة العمر مُرَّة

أنا جمْعُ كرد

أحدّد جمعَ اعتبار

هنا في المكان

ملايين صوت

ملايين حسرة

وأعني بشارة ثورة

لهذا

سأحفر كرديَّتي في غد ٍ مستدام

على كل جذع لنبت ٍ

وفي كل صخرة

ومنعطف للزمان

وقمة…

صبحي دقوري – باريس

يُعَدّ هنري غوهييه أحد أبرز الأسماء التي أسهمت في ترسيخ تقاليد كتابة تاريخ الفلسفة في فرنسا خلال القرن العشرين، لا بوصفه صاحب نسق فلسفي مستقل، بل باعتباره مفكّرًا اشتغل على الشروط المنهجية والمعرفية التي تجعل من تاريخ الفلسفة حقلًا فلسفيًا قائمًا بذاته، لا مجرّد فرع تابع للتاريخ العام أو لعلم…

تقديم عام للكتاب

يأتي كتاب “القراءة: قصص ومواقف” للكاتب الفلسطيني فراس حج محمد (2026) كمشروع فكري وأدبي طموح، لا يكتفي بالحديث عن القراءة كفعلٍ تقليدي، بل يغوص في أبعادها الوجودية والاجتماعية والنفسية. ينتقل المؤلف عبر فصول الكتاب من التأمل الشخصي إلى النقد الثقافي، ومن السرد الذاتي إلى التحليل المجتمعي، مقدماً رؤية شاملة ترفض التبسيط السائد في خطاب تمجيد…

إبراهيم محمود

هنا حيث انت كُباني
هناك
كما أنت أنت كباني
مرتّلةُ حجراً باركته السماء
مكلَّلة أملاً أعلنته السماء
وصاغت بها المعاني
تحيلين بردك بُرداً
تحيلين جوعك وُرْداً
تحيلين صمتك ورداً
وملؤك كردية مذ تجلى الإله
ومالت جهات إليك
وهابك ناء وداني
هي الأرض تصعد باسمك
أعلى كثيراً من المتصور طبعاً
سماء تشد خطاك إليها
كعادتها، وترفل في الأرجواني
وباسمك حصراً
كما أنت
تاريخك الحي باسمك
أعني امتشاق حِماك المصاني
سريرك في أُفُق الأمس
واليوم
والغد
كرديّ
دون ارتهان
أراك كباني
كما…