شعر

قصيدة… كُرْدِيٌّ أَنَا… وَأَفْتَخِرْ

د. فاضل محمود

كُرْدِيٌّ أَنَا… وَأَفْتَخِرْ
مَنْ يَكْرَهْنِي… فَلْيَنْفَجِرْ
مَنْ يُعَادِينِي… فَلْيَنْتَحِرْ
كُرْدِيٌّ أَنَا… وَأَفْتَخِرْ

لَا أَهَابُ الْمَوْتَ… وَلَا الْخَطَرَ
قَلْبِي فُولَاذٌ… أَقْسَى مِنَ الصَّخْرِ
وَصَرْخَتِي زِلْزَالٌ… يَهُزُّ الْحَجَرَ
رَايَتِي عَلَى الْقِمَمِ… تَرْفُرِفُ وَتَزْدَهِرْ
تُعَانِقُ السَّمَاءَ… بِلَوْنِ الدَّمِ وَالنَّصْرِ
فَوْقَ الْهَامَاتِ… لَا تَسْتَكِنُّ وَلَا تَنْحَدِرْ
وَالرِّيحُ إِذَا هَبَّتْ… تَهْتِفُ:
كُرْدِيٌّ أَنَا… وَأَفْتَخِرْ

وُلِدْتُ حُرًّا… كَالصَّقْرِ
إِنْ حَاوَلُوا قَيْدِي… فَقَيْدُهُمْ يَنْكَسِرْ
لَا أَرْضَى قَيْدًا… وَلَا أَرْضَى الْأَسْرَ
هَكَذَا عِشْتُ… وَهَكَذَا سَأَحْيَا حَتَّى الْقَبْرِ
كُرْدِيٌّ أَنَا… وَأَفْتَخِرْ

أَنَا ابْنُ هَذِهِ الْأَرْضِ… وَجُذُورِي عُمْقُ الْبَحْرِ
تُرَابِي سَقَاهُ الشُّهَدَاءُ دَمًا، فَصَارَ سِدًّا لَا يَنْحَسِرْ
أَنَا صَاحِبُ حَقٍّ… وَالْحَقُّ دَوْمًا يَنْتَصِرْ
وَمَهْمَا دَارَ الزَّمَانُ… فَإِنَّ الظُّلْمَ يَنْدَثِرْ
وَمَهْمَا طَالَ الصَّمْتُ… فَصَدَاهُ كَالرَّعْدِ إِذَا انْتَشَرَ
كُرْدِيٌّ أَنَا… وَأَفْتَخِرْ

أَنَا لَا أَحْقِدُ عَلَى أَحَدٍ… وَلَكِنَّ الْخِيَانَةَ لَا تُغْتَفَرْ
مَنْ كَانَ وَفِيًّا… أَكُونُ لَهُ دِرْعًا كُلَّ الْعُمْرِ
وَمَنْ يَخْذُلْنِي… سَأَكُونُ سَهْمًا فِي وَجْهِ الْغَدْرِ
كُرْدِيٌّ أَنَا… وَأَفْتَخِرْ

لَا نُطَارِدُ… صَيْدَ الْبَشَرِ
وَلَكِنْ سِهَامُنَا… بَرْقٌ وَشَرَرْ
إِنْ مَضَيْنَا… لَا يَهْزِمْنَا بَشَرٌ
لَا نَنْحَنِي يَوْمًا… وَلَا نَرْضَى بِالْقَهْرِ
كُرْدِيٌّ أَنَا… وَأَفْتَخِرْ

أَنَا التَّارِيخُ… صُمُودٌ وَفَخْرٌ
أَمْضِي وَأَمْضِي… وَلَا أُبَالِي بِالْخَطَرِ
هٰذَا نِدَائِي… نِدَاءُ الْحَقِّ… لِلْبَشَرِ
وَهٰذَا قَسَمِي… لِلْأَجْيَالِ عَلَى مَدَى الدَّهْرِ
كُرْدِيٌّ أَنَا… وَأَفْتَخِرْ

هل وجدت هذا المقال مفيدًا؟

رأيك يساعدنا في تحسين المحتوى

0% من القراء أعجبهم المقال
(0 تقييم)

التعليقات (0)

أضف تعليقك

مقالات أخرى