في ظل ما جرى ويجري

إبراهيم محمود

 

لُبّستُ بالمــــــــحنُ   وكدَّني الشجن

واستفحـــل الأسى   واكتظَّت الدّمَن

واتســـــع المدى   واضطرب البدن

كأنني الصــــدى    لِمَا اكتوى وأنْ

كأنني هنــــــــــا    كأننـــي    كأن

يا صـــــوت آفة    استغــرقت بدن

يا هـــول حادث    يا مسرد الوهن

يا هول ما يُرى   في السـر والعلَن

فمــــن سأنتقي   بـــأي حســن ظن

وأيــــــن أرتقي   فـــي هبَّــة الفِتَن

يصرخ بي دمي  يصعد بـــي كمن

يقرأ عالــــــماً    أثقله العفـــــــــن

فكيف أهتــدي  في سطوة المحـــن

فمـــــــي مكبَّل  قد كدَّني الشجــــن

يدي ولا يــدي  فقلت يا    زمـــــن

هلّا أرحتني   عرّف ليَ الوطـــــن

واوُ بويلـــه    طاءٌ بمـــا طعَــــــن

نونٌ بنــوئه   والجــــو مرتهَـــــــن

فمال شاحباً   ودار واحتقـــــــــــن

وقال يا فتى   بمن ومن لمــــــــن؟

أنبيك بــالذي  عمّا جرى وعــــــن

أنبيك بــالذي  قد شد بـــــــي وطَن

ما كان لي غدٌ  لا كان لــــــي ثمن

يا اسمـــــه الذي بالمـــــوت يُقترَن

يا رسمـــه الذي  باللغـــــو مختَزن

فكيف يُرتجــــى وأيـــــــــن يؤتمن

يا وطنـــاً ويــــا  مشـــــــوَّه السنن

تاريخـــــــه قذىً  مـــــــداره دَرَن

يغفو على عمىً  يصحو على إِحَن

أرض ولا ثـرىً  زرع ولا فنـــــن

شعب ولا رؤى  مشــدودُ بالرسـن

يا حسرتي أنـــا حيٌ بلا كفــــــــن

 

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

صبري رسول

هندسة السّرد:

يهندس الكاتب نزار آكري السّرد الفنّي في رواية فرح خاتون الصّادرة عن دار الزّمان للطّباعة والنّشر ٢٠٢٥ بتقنيّة سرديّة فائقة، تحتلّ الرّواية ١١٦ صفحة من القط المتوسط.

تدور احداث الرّواية على لسان الأميرة الكُردية فرح خاتون، ابنة علي عيسى عبدالكريم آغا المليين، أحد الوجوه الاجتماعية في قرية كندور على تخوم الحدود المصطنعة التي…

علي شيخو برازي

طيلة أربع سنوات كان يعيش أسير حبها غير العادي, كان قد ترك العقل جانبا دون أن يعمل, ساقته عاطفته إلى حيث الضياع في متاهات الحلم, متعلقا بخيط وهمي يمتد منه إليها, يتسلق هذا الخيط الوهمي بيدين تنبض شرايينهما أملا.

كان الليل عالمه الوحيد يلجأ إلى سكونه كلما كان…

نصر محمد / ألمانيا

يارا وهبي ابنة بيت عُرف بالفن والإبداع لدى جميع أفراده، ابتداءً من والدتها إسعاف، ومروراً بأخيها الكبير الفنان والكاتب رافي وهبي.

تقول يارا في أحد حواراتها:

«كان لأمي إسعاف وهبي الأثر الكبير في تكويني النفسي، وهي التي أصرّت على كتابة اسمها على غلاف روايتي مرفقاً باسمي، لأكسر تابو من تابوهات…

إبراهيم محمود

ونريده صوتاً ينادينا
فيه أسامينا
فيه معانينا
فيه مغانينا
أرضاً تسمّينا
ومقبرة تعرَّف باسمنا
وتعرف ألفباء بكائنا
وحنيننا
ونظل أهلينا

ونريده ميسور حال مثلما
للغير نشأتهم
وصبوتهم
وطلتهم على الدنيا
ونريده
في ملتقى الأرضين والسموات
تبياناً وتبيينا

ونريده وجهاً حياتياً
وإقراراً بحادينا وساعينا
ونريده، حقاً،
بكل تواضع ٍ
شجراً يطالعنا ويؤنسنا
ويطلقنا إلى أعلى أعالينا
بحراً ينادمنا إلى أقصى أماسينا
ويمنحنا من الأعماق
ما يثري به أصفى أمانينا
نهراً يرافقنا إذا نمنا
ويوقظنا ويمضي طوع آتينا
برّاً يرتّلنا
ويمحو من مآقينا
ضباباً أو…