شعر

فِي حَضْرَةِ النُّورِ

عِصْمَتْ شَاهِينَ الدُّوسُكِيّ

فِي حَضْرَةِ النُّورِ
أَدْمَعَتِ الْعُيُونُ مِنَ السُّرُورِ
عَادَ الْفُؤَادُ وَلِيدًا
صَبَرَ طَوِيلًا مِنْ عُمْقِ الصَّبُورِ
فُتِحَتِ الْأَبْوَابُ
هَبَّتِ النَّسَائِمُ مِنْ مِسْكٍ وَعَبِيرٍ
دَنَتِ الرُّوحُ بَيْنَ مِنْبَرٍ وَنُورٍ
رَوْضَةٌ خُلِّدَتْ سُطُورٌ
كَأَنَّ الْجَنَّةَ تَجَسَّدَتْ
فِي رُؤَى الْبَصَرِ مَنْظُورٌ
طَلَعَ الْبَدْرُ مُشْرِقًا
وَأَيُّ بَدْرٍ مِنَ الْبُدُورِ
سُخِّرَتْ قَصْوَاءُ مَرَّةً
بِدَايَةُ دَارٍ وَدُورٍ
هَمَّ الْبُرَاقُ لَيْلَةً
رِحْلَةُ الظَّاهِرِ وَالْمَظْهُورِ
كَمُلَ السَّلَامُ عَلَى الْأَرْضِ
تَجَلَّى النُّورُ عَلَى نُورٍ

٫٫٫٫٫٫٫٫٫٫٫٫

يَا حَبِيبَ النُّورِ
كُلُّ الْمَشَاعِرِ فِي رُؤَاكَ ذُلِّلَتْ
كَأَمْوَاجِ الْبَحْرِ
مِنْ شِدَّةِ الْحُبِّ أَبْحَرَتْ
هَذَا الْإِنْسَانُ ، هَذِهِ الْأَلْوَانُ
كَنَهْرٍ جَارٍ اسْتَمَرَّتْ
مِنْ أَقْطَابٍ عَمِيقَةٍ
أَسَرَتْ لَهْفَةٌ إِلَيْكَ وَأَسَرَّتْ
نَجْوَاهَا اسْمُكَ
كَأَنَّ الْأَسْمَاءَ فِيكَ تَجَمَّعَتْ
الْأَحْزَابُ فَرَّقُوا بَنِي الْإِنْسَانِ
وَفِي حَضْرَتِكَ تَوَحَّدَتْ

٫٫٫٫٫٫٫٫٫٫٫٫

مَاذَا أَكْتُبُ فِي حَضْرَتِكَ
الْحُرُوفُ سَجَدَتْ لِصَبْرِكَ
صَبْرِكَ عَلَى الْأَلَمِ
وَالنُّورُ بَانَ فِي وِلَادَتِكَ
خَسِرَ مَنْ كَانَ هَائِمًا
لَمْ يَلْتَمِسْ مَقَامَكَ
كَيْفَ الْوَدَاعُ
وَأَنْتَ الْحَاضِرُ فِي دَعْوَتِكَ
فَأَنْتَ الْكَرِيمُ الْأَكْرَمُ
وَنَحْنُ ضُيُوفٌ فِي بَيْتِكَ
سَلَامًا يَا حَبِيبَ النُّورِ
نَرْجُو الْعَوْدَةَ لِرُؤْيَتِكَ

هل وجدت هذا المقال مفيدًا؟

رأيك يساعدنا في تحسين المحتوى

0% من القراء أعجبهم المقال
(0 تقييم)

التعليقات (0)

أضف تعليقك

مقالات أخرى