إصدار الطبعة الثانية من “فرهنگا سوبارو”.. معجم كردي–عربي فريد من نوعه في خدمة اللغة الكردية

ولاتي مه – خاص

أعلن الباحث واللغوي الكردي محمد أحمد رشيد عن صدور الطبعة الثانية من مؤلفه اللغوي “فرهنگا سوبارو”، وهو معجم كردي–عربي يتميز بمنهجية فريدة تعتمد على ترتيب المفردات وفق نظام الرَّوِيّ والقافية (الرێزبەندی/السەروايی)، في خطوة تهدف إلى تقديم خدمة علمية وثقافية للباحثين واللغويين والشعراء والمهتمين باللغة الكردية.

ويؤكد المؤلف في مقدمة المعجم أن إنجاز هذا العمل استغرق نحو ستة عشر عاماً من البحث والمتابعة والتدقيق، مشيراً إلى أنه بذل جهداً كبيراً في جمع المادة اللغوية وتوثيقها من مختلف اللهجات والمصادر الكردية.

ويضم المعجم أكثر من 36 ألف مفردة ومعنى موزعة على 387 باباً (رێزبەند)، ويجمع بين مفردات اللهجة الكرمانجية ومفردات من اللهجات الكردية الأخرى، ولا سيما السورانية، إضافة إلى عدد من الألفاظ التراثية والقديمة، بما فيها بعض المفردات ذات الجذور البهلوية.

ويعد “فرهنگا سوبارو” أول معجم كردي–عربي معروف يعتمد التصنيف وفق القافية والنهايات الصوتية للكلمات بدلاً من ترتيبها الأبجدي التقليدي، الأمر الذي يمنحه أهمية خاصة لدى الشعراء وكتّاب الأدب الكلاسيكي، فضلاً عن الباحثين في علم اللغة والصرف والاشتقاق.

ويشير محمد أحمد رشيد إلى أن مصادر المعجم لا تقتصر على المعاجم الكردية القديمة والحديثة، بل تشمل أيضاً التراث الشفهي الكردي من أغنيات شعبية وحكايات متوارثة وملاحم وأعمال شعرية كلاسيكية وحديثة، من بينها نتاجات الشاعر الكردي الكبير جكرخوين وعدد من الأدباء والشعراء الكرد.

ويرى مؤلف المعجم أن اللغة الكردية، رغم ما تعرضت له من تحديات تاريخية، استطاعت الحفاظ على خصوصيتها ومكانتها بين لغات العالم، مؤكداً أن صون اللغة وتطويرها يمثلان ركيزة أساسية للحفاظ على الهوية والثقافة القومية.

وفي ختام تقديمه للمعجم، يضع المؤلف هذا العمل بين أيدي القراء والباحثين والمهتمين بالشأن اللغوي الكردي، آملاً أن يسهم في خدمة اللغة الكردية وتطوير الدراسات المعجمية والأكاديمية المتعلقة بها.

وأكد محمد أحمد رشيد أن “فرهنگا سوبارو” متاح لكل من يرغب بالاستفادة منه والاستعانة بمادته العلمية واللغوية، باعتباره مشروعاً ثقافياً ومعرفياً موجهاً لخدمة اللغة الكردية وأبنائها.

لتنزيل الملف كاملاً انقر على الرابط ادناه:

Ferhenga Sobaro

للتواصل مع المؤلف:
محمد أحمد رشيد
هاتف: +963 935180340

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

باسم اتحاد كتاب كردستان – سوريا، ندعوكم لحضور حفل توقيع ديوانين شعريين لكل من:

الأستاذ حاجم موسى
الأستاذ هشيار إمري ليلي

📅 السبت 06.06.2026
🕓 الساعة 16:00

📍 العنوان:
Reisholzer Bahnstr. 33, 40599 Düsseldorf

<p data-start="648"...

روني علي

في الجلسة الأولى
كانت الريح أشد فتكا بسنابل القمح
وفستان الكلمات كان ..
قصيرا جدا جدا
كل من على الشرفات تنحنحوا
كل من في الزنازين تمتموا من أنوفهم
والعيون كانت ..
تترقب معاصم أُدخلت قيود العنة
ولم تبرح صريرها

في الجلسة الثانية
كان السوط يلعق عنق السماء
تاهت أبجديات الحرية في استحضار الشعارات
حينها .. كان وحيدا
يتمدد على بساط من أنياب الذئب
ويستمع إلى نشيد ..
يصدحه غراب…

شعر: تنگزار ماريني

ترجمة عن الكردية: فواز عبدي

الاتكاء على
بابٍ مهترئ من خشب ميت،
يلجم آخر صقيع الشتاء.
عينا الشمس،
مذهولتان ومرتجفتان،
لأنهما تحدقان من عمق

فوهة الخوف.

تشدّ جذورها بالسماء،
أسلاكاً مقطوعة من أصواتٍ راحلة،
والإنسانية
كظلال تشرين، تجري كحصان رهوان،
تبحث عن نيران
انطفأت منذ زمن.

قطاراتٌ فارغة
تشقّ الدروب المتجمدة،
وجسد الكون يجرّ أسرار القرون.
سماءٌ مزينة بغيوم ثقيلة، خاوية كمقبرة
والريح لا تحمل سوى صوت التهشم.

ارتجافات الحياة تتقرح في…

عبد الجابر حبيب

“ليست كل الأشياء التي تُرمى في القمامة نفايات”

كعادته، استيقظ أبو دجوار قبل شروق الشمس، فأدّى صلاة الفجر، ثم خرج ليسرح بأغنامه في الجهة الشرقية من المدينة. كانت الأشواك البرية ترفع رؤوسها في العراء كحرسٍ مهملين على أطراف المدينة، وعلى مقربة من الحي تنتشر حول حاوية القمامة أكياس الزبالة الممزقة، فيما كانت نباحات الكلاب…