مهرجان زاخو انسجامٌ بين الماضي والحاضر

أميرة لوند

التراث والأجواء:

مهرجان زاخو الدولي: ملتقى الفن والتراث في أحضان الخابور، تألقت مدينة زاخو العريقة، بوابة كوردستان النابضة بالتاريخ  بانطلاق فعاليات مهرجان زاخو الثقافي الدولي الذي تحول إلى تظاهرة فنية وثقافية كبرى تجمع بين أصالة الماضي وإشراقة الحاضر. وشهد المهرجان حضوراً لافتاً من المثقفين والفنانين والوفود الدولية ليتحول الحدث إلى جسر حقيقي للتواصل الثقافي والإنساني بين ثقافات عدة وبين الماضي والحاضر، ولوحة فلكلورية تزينها الأزياء والتقاليد.

أبرز ما ميز المهرجان هو الأجواء الفلكلورية الساحرة، حيث تحولت ساحات المهرجان إلى لوحة حية نابضة تزهو بالأزياء الكردية التقليدية؛ فارتدى الرجال لباس الشال والشباك التراثي، وتزينت النساء بالفساتين الملونة والمطرزة التي تعكس ألوان الطبيعة الكوردستانية مصحوبة بأغطية الرأس والحلي الذهبية التقليدية التي أضفت رونقاً خاصاً على الحاضرين.

ولم تغب النغمات الأصيلة عن الأجواء حيث صدحت الأغاني الشعبية والفلكلورية في أرجاء المهرجان وتشابكت الأيادي في حلقات الدبكة الكردية (الجوبي) التي جسدت روح الوحدة والبهجة وجمعت الصغار والكبار في احتفالية شعبية بامتياز.

المهرجان منارة للثقافة والتعايش:

إلى جانب العروض الموسيقية والراقصة  احتضن المهرجان معارض فنية تشكيلية وأجنحة خاصة بالصناعات اليدوية والحرفية  بالإضافة إلى استعراض الأكلات الشعبية التي تتميز بها المنطقة. ولم يقتصر المهرجان على البعد المحلي، بل حمل رسالة سلام وانفتاح إلى العالم من خلال مشاركة فرق وفنانين من مختلف الجنسيات  مؤكداً أن الفن هو اللغة العالمية التي تجمع الشعوب.

خاتمة:

اختتم المهرجان فعالياته تاركاً أثراً عميقاً في نفوس الحاضرين  ومؤكداً أن مدينة زاخو بروافدها وجسرها الأثري جسر دلال ستبقى دائماً حارسة للتراث ومنارة تحتفي بالثقافة والفن وتزرع قيم الجمال والتعايش لتقدمها هدية للعالم أجمع.

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

عبد الجابر حبيب

 

لا تُقرأ الأعمال الأدبية الكبيرة بوصفها حكايات تُروى، بل بوصفها أسئلةً تُطرح. وما إن يطوي القارئ الصفحة الأخيرة من “مملكة الغراب” للدكتور عز الدين جلاوجي حتى يدرك أنه لم يكن أمام قصة غراب، ولا أمام صراعٍ بين أشخاص، بل أمام تشريحٍ عميق للكيفية التي تُصنع بها السلطة، وللطريق الطويل الذي تسلكه الخرافة…

تنكزار ماريني
تحيةً للقارئ:

لقد سألني الكثير من الأصدقاء عبر الماسنجر، والواتساب، والمكالمات الهاتفية: “لماذا لم تحضر المؤتمر الأول؟”

بصراحة، أشعر بالخجل أن أقول إنه بعد أكثر من 40 عاماً من الكتابة، اتصل بي شخصٌ غير كاتب وقال لي: “ندعوك كضيف إلى مؤتمرنا، مؤتمر فيدرالية الكتاب الكُرد في الشتات (الدياسبورا)”.

لقد تفاجأت حقاً، ولا أريد أن أطيل القصة أكثر،…

أصدرت منشورات رامينا في لندن الترجمة العربية لرواية «غليان التراب» للكاتب الكردي أحمد ياسين بَندي، بترجمة شَمال آكرَيي، في إصدار يقدّم إلى القارئ العربي عملاً روائياً يلامس واحدةً من أكثر التجارب الإنسانية قسوةً، ويقترب من أسئلة الأرض والاقتلاع والذاكرة والهوية، عبر بناء سردي يوازن بين الحكاية والتأمل، ويمنح الشخصيات مساحة واسعة للكشف عن مصائرها في…

د. محمود عباس

لو عادت بي الحياة إلى بدايتها، فلن أختارها كما عشتها، ولن أكرر كثيرًا من طرقها وأخطائها. أقول ذلك في الرابعة والسبعين، لا جحودًا بما منحتني الحياة، ولا تنكرًا لما حققته، بل لأن في الذاكرة عثرات ما زلت عاجزًا عن الإفلات الكامل من ندمها.

خرجت من نصران، قريتي الصغيرة في غربي…