أهمية مهرجانات الشعر لدى الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا

خالد بهلوي

تبرز أهمية مهرجانات الشعر بوصفها فضاءات ثقافية تجمع الشعراء والمثقفين والجمهور، وتمنح الشعر الكردي فرصةً للاستمرار والتطور والانتشار. خاصةً أن الشعر يُعدّ من أكثر الوسائل تأثيرًا في نقل اللغة بين الأجيال. فعندما يجتمع الشعراء لإلقاء قصائدهم سواء كانت باللغة الام ام باللغة العربية، فإنهم يساهمون في إحياء المفردات والتعابير الكردية وإبراز جمال اللغة وقدرتها على التعبير عن مختلف الأفكار والمشاعر.

كما تمثل هذه المهرجانات فرصةً لاكتشاف المواهب الشعرية الجديدة وتشجيع الشباب على الكتابة والإبداع. فمشاركة الشعراء الشباب إلى جانب الشعراء المعروفين تمنحهم الثقة والخبرة، وتساعدهم على تطوير أساليبهم الأدبية. وبذلك تصبح المهرجانات حلقة وصل بين الأجيال المختلفة، حيث تنتقل الخبرات والتجارب الأدبية من الرواد إلى المبدعين الشباب.

 فالشعر الكردي يحمل في كثير من الأحيان ذاكرة المجتمع وتاريخه وقضاياه وآماله. ومن خلال الاحتفاء بالشعر، يتم الحفاظ على هذا التراث الثقافي وتعريف الجمهور به، مما يعزز الشعور بالانتماء والاعتزاز بالهوية.

تؤدي دورا أساسيًا في دعم الأدب الكردي والحفاظ على هويته الثقافية. الحية التي تسهم في حماية اللغة، واكتشاف المواهب، وتعزيز التواصل بين الأجيال والثقافات. ولذلك، فإن دعم هذه المهرجانات وتطويرها يعد خطوة مهمة لضمان استمرار الشعر الكردي وازدهاره في الحاضر والمستقبل. ومن هذا المنطلق يواصل الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكردي إقامة مهرجان سنوي يجمع نخبة ممن الشاعرات والشعراء الكرد حيث يتاح الفرصة للكثير بالمشاركة وإلقاء أجمل أشعارهم

خلاصة: يمكن القول إن مهرجان الشعر الكردي السنوي، وفعاليات يوم الشعر الكردي، شكّلت النشاط الشعري الأبرز الذي واصل الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا تنظيمه ورعايته، داخل سوريا وفي بلدان المهجر، ولا سيما في مدينة إيسن الألمانية.

  1. مهرجان الشعر الكردي السنوي

يُعدّ من أبرز الأنشطة الشعرية المرتبطة بالاتحاد. وترتبط جذور هذا المهرجان بمهرجانات الشعر الكردي التي بدأت في تسعينيات القرن الماضي في عفرين ومناطق كردية أخرى. وتشير المصادر إلى أن الاتحاد العام تولّى مسؤولية إحياء يوم الشعر الكردي منذ عام 2012، حيث كان تطلق فعاليات المهرجانات باسم رابطة الكتاب والصحفيين الكرد إلى أن تغير الاسم ليصبح الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، واستمر في تنظيم فعالياته حتى الآن.

أقيم المهرجان في مدينة إيسن الألمانية في 21 تشرين الأول/أكتوبر 2018 بالتعاون مع جمعية هيلين، بمشاركة نخبة من الشعراء والكتاب والمثقفين الكرد، وأُقيم بالتزامن مع الذكرى الرابعة والثلاثين لرحيل الشاعر الكردي الكبير جكرخوين.

مهرجان يوم الشعر الكردي في إيسن-  نظّم الاتحاد مهرجاناً ليوم الشعر الكردي في مدينة إيسن، عام 2019 شارك فيه أربعة عشر شاعراً وشاعرة، وتضمّن أيضاً فقرات فنية وموسيقية. كما شهد المهرجان تكريم الشاعرة كجا كورد بـ”جائزة جكرخوين للإبداع الشعري”

مهرجان أدبي  في 13 أب عام 2022خاص لإحياء ذكرى الشاعر والاديب الكردي قدري جان

مهرجان الشعر الكردي «ژينا أميني رمز الحرية» ُقيم في 22 تشرين الأول/أكتوبر 2022 في مدينة إيسن، برعاية وإشراف الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، وتزامن مع الذكرى الثامنة والثلاثين لرحيل جكرخوين. وتضمّن المهرجان قراءات شعرية وكلمات ثقافية، إضافة إلى تكريم الشاعر حامد بدرخان بجائزة جكرخوين.

أُقيم مهرجان شعري في 26 تشرين الأول/أكتوبر 2024 في مدينة إيسن، برعاية ومشاركة الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، إلى جانب اتحاد كتاب كردستان سوريا وجهات ثقافية أخرى. جمعية هيلين الثقافيه  شارك فيه تسعة عشر شاعراً وشاعرة، وأصبح المهرجان تقليداً سنوياً للاحتفاء بالشعر والتراث الثقافي الكردي.  إضافة الى فعالية أقيمت قرب منزل المرحوم جكرخوين تضمنت فعاليات ثقافية وفيلما وثائقيا عن حياته .

في 5 تشرين الأول/أكتوبر 2024، أقام الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا واتحاد كتاب كردستان-سوريا أمسية شعرية مشتركة في قامشلو، اعتُبرت باكورة لاستئناف الأنشطة المشتركة بين الاتحادين، وشارك فيها عدد من الشعراء باللغتين الكردية والعربية.

شارك الاتحاد، بالتعاون مع اتحاد كتاب كردستان في سوريا، عام 2024 في إحياء الذكرى الأربعين لرحيل جكرخوين في مدينة قامشلو، قرب منزل الشاعر وضريحه، ضمن فعالية ثقافية وأدبية واسعة الحضور

 استمرارا للفعاليات أقيم في مدينة ايسي الألمانية مهرجان الشعر في شهر تشرين من عام 2025  اهداء لروحها  وتمجيدا  لذكرا المرحومة مزكين حسكو  شارك فيها عدد من الشاعرات والشعراء حيث قدم كل منهم افضل ما لديه . كان تفاعل الجمهور مميزا .

من المقرر إقامة مهرجان الشهر القادم لعام 2026 .

 

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

ليس من السهل أن يسأل الكاتبُ: إلى أين أنتمي؟. السؤالُ في الظاهر بسيطٌ، لكنَّه حين يخرج من فم كاتب أفريقي عاشَ الاستعمارَ، وورث لغته، وغادرَ بلدَه، ثم وجد نفسه يكتب من فضاء آخَر، يتحوَّل إلى سؤال ثقيل، يكاد يكون سؤالًا عن الحق في أن يكون الإنسانُ نَفْسَه.

الكاتبُ…

جوان سلو

“أخطط لمواصلة الاستفادة من استخدام الذكاء الاصطناعي في كتابة رواياتي، مع السماح لإبداعي بالتعبير عن نفسه على أكمل وجه”
(سي إن إن بالعربية 20 يناير 2024).
هذا ما قالته الكاتبة “ري كودان” الفائزة بجائزة الرواية اليابانية لعام 2024، والبالغة من العمر 33 عاماً، حيث أنها اعترفت بأنها حصلت على مساعدة من مصدر “غير مألوف” أي…

نصر محمد
ألمانيا – هيرنه / 2026

لم أكن ناقداً يوماً ، كنت قارئاً فقط . قارئاً كسولاً كما أصف نفسي دائماً ، يبحث في مكتبته في هيرنه عن كتاب ينسيه الحنين إلى عامودا ، فيصادف ديواناً أهداه له صديق بخط يده : ” إلى صاحب الشعور المسؤول الممتلئ محبة وإنسانية “.

هكذا بدأت هذه القراءات . لم…

 

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

ليست الزنوجة كلمةً بريئة تمامًا. وراء هذه الكلمة تاريخٌ طويل مِن الإذلال، والاستعمار، والاقتلاع، وتجارة البشر، وتحويل الإنسان الأسود إلى جسدٍ يُباع ويُشترَى، ولونٍ يُختزَل فيه العقلُ والثقافة والوجود. لذلك حين ظهرت الزنوجة في الأدب الأفريقي والكاريبي لم تكن مُجرَّد اتجاه شِعري أو نزعة جمالية تبحث عن إيقاع…