عبدالجابر حبيب
“حين يفقد الإنسان ثقته بوطنه، تتكسّر ملامحه في مراياه، ويغدو الانتماءُ شظايا ذاكرةٍ تبحث عن وطنٍ آخر.”
*****
هذا الصباح…
مررتُ ببائعِ الأقفالِ،
فوجدتُه أكثرَ الناسِ اطمئناناً.
*****
شركاء الوطن
في المؤتمر الأخير،
تحت شعار “الوطن للجميع ”
كنتُ بين المدعوين.
قالوا: الأبواب مفتوحة للجميع…
حين وصلتُ،
وجدتُ المقبض في الداخل؛
عدتُ أدراجي.
****
فسادنا
ثعلبٌ عجوز؛
كلما سدّوا جحراً،
شقَّ منفذاً
في جدارٍ آخر.
*****
محظوظٌ،
في وطني،
لا يسقط اللصّ؛
إنما يرتقي
درجةً أخرى.
******
طابور…
حينما وصل دوري،
كانوا قد انتهوا
من توزيع الوظائف.
عدتُ إلى عملي السابق،
أعدُّ العابرين بي.
*****
أمسٌ يتكرّر.
أمام دائرة النزاهة…
السياراتُ الفارهةُ
تسلّم مفاتيحها للرصيف،
وتدخلُ بأصحابها.
*****
راحة نفسية،
في المقبرةِ…
للمرَّةِ الأولى
لم أشعرْ أنَّ أحداً
أعلى من أحد
راحة نفسية،
في المقبرة…
للمرّة الأولى،
لم تكن للرتب قاماتٌ أطول؛
من شواهد القبور.
*****
خطأ كبير،
اشتريتُ مرآةً…
ومنذُ ذلك اليومِ
أصبحتُ أنظرُ إلى
وجهي بحذر.
*****
في السوق…
لكلِّ شيءٍ ثمنٌ،
حتى وجهي.
سألني البائع:
أتدفع نقداً
أم أُدرجك في الأقساط؟
*****
مقبرة…
في وطني،
وحدها القبور
تنامُ
بلا حراسة.
*****

التعليقات (0)