لا صديق سوى الجبال

توفيق عبد المجيد

 

وداعاً …
لا صديق سوى الجبال
مقولة كانت … إلى الأمس القريب
ومازالت تردد مرات ومرات
تكررها الألسنة
يتداولها الناس في المناسبات
كلما جد جديد
وحانت ساعة الاختبار
مرة أخرى استرجعتها الحناجر
عندما صارت كهوف الرحمة
حاضنة للصغار … للكبار
عندما صارت مغارات الطبيعة
ملاذاً للرجال
للنساء … للمسنين … للأطفال
من قسوة التهجير
في الأنفال

آلاف القرى دمرت
آلاف الأشجار قطعت
عشرات الينابيع جففت
العوائل كلها رحلت
الحامل وضعت
المرضعة أذهلت
الموءودة قتلت
ولكن … من غير سؤال

حملة دموية أخرى أعقبت
مجزرة بشعة ارتكبت في قرية اسمها
الدجيل
ثم اختتمت في الشهيدة حلبجة
تلك المغدورة التي استنشقت هواء الطبيعة الملوث
بعبث الإنسان وظلمه
بحقده ولا إنسانيته
ببطشه وأنانيته
لإبادة أناس آخرين
يختلفون في اللسان
يتفقون في العقيدة

ولو شاء ربك
لجعل الناس أمة واحدة
ولا يزالون مختلفين
والاختلاف رحمة
ولم يكن غير ذلك
في نواميس الطبيعة
وشرعة الإنسان
قم يا أبا فرات
واهد قلبك مرة أخرى
لموطن الأبطال
فالهياكل المطمورة بعثت
والأجنة المغدورة وضعت
وموازين الله والإنسان نصبت
ودنت ساعة الحساب

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

غريب ملا زلال

تعرفت عليه في اواسط الثمانينات من القرن الفائت عن طريق صديق فنان / رحيمو / قمنا معا بزيارته في بيته في مدينة الحسكة ، صعدنا الى سطح الدار على ما اذكر حيث مرسمه ودار حديث عذب ونحن نطوف بين اعماله ، ومن حينه كنت ادرك بان بشير…

إدريس سالم

«من زياد الرحباني إلى مچو كندش: أصوات تكتب الذاكرة مقابل أغنيات تُستهلك في ثوانٍ».

في العقود الماضية، كان الفنّ يمرّ عبر قنوات محدودة: المذياع، الكاسيت، التلفزيون. وكان بقاء العمل أو زواله محكوماً بقدرة لحنه على الصمود أمام الزمن، وبقيمة كلماته في قلوب الناس. النقّاد والجمهور معاً كانوا حرّاس الذائقة. أما اليوم، فقد صارت فيه الشاشة…

كاوا درويش

المكان: “مكتب التشغيل في وزارة الشؤون الاجتماعية”

– الموظفة: اسمك وشهادتك؟ ومؤهلاتك؟؟

– هوزان محمد، إدارة أعمال من جامعة حلب، واقتصاد من جامعة روجافا، إلمام بكافة برامج المحاسبة والعمل على جميع برامج الكمبيوتر..” ايكسل، وورد، برامج المستودعات…” الخ… وأتقن المحادثة باللغات الانكليزية والعربية والكردية، وشيئاً من الفرنسية والتركية…

– الموظفة: كم سنة خبرة عندك ؟

– هوزان: 3…

رائد الحواري| فلسطين

بداية أشير إلى أن “فراس حج محمد” تناول قضايا/ مسائل (نادرة) قلة من تناولها أدبيا، مثل: “طقوس القهوة المرة، دوائر العطش، كاتب يدعى إكس” وغيرها من الكتب، وها هو في كتاب “الصوت الندي” يدوّن وجهة نظره في الموسيقى والأغاني، وهذا يعد إنجازا أدبيا، لأن الأدب أكثر جاذبية للقراء والأبقى عمرا، فالموسيقى، والأغاني نسمعهما…