هذيان!

عرب حوري

1
عندما أهذي
تأتي الجملةُ حرةً،نقيةً
مسكوبةً، في قوارير
من أصداف الدُرر
تأتي محاكةً، من تويجاتٍ،
نديةً الجوف
محمرةً من لفح النكبات.
2
أثمل لأصوغ الفوضى
من تنسيقي للأشياء
فأرتق بها ثقوبي العتيقة.
3
عندما أصحو
أقلم أشجار البطم،
كسوة السفوح
أهشم ورود السهول،
زينة الأبصار.
4
عندما أهذي
أْخدر الزمن لأستأصل مرارةَ
المكان بشفرات السماء
الهاطلة مع المطر
اليائس من أزاهير
الطلع!
3
أعجن الشعر نبيذاً
ليغوص بين الرمال والحصى،
النابذة، النافرة، النازفة
لأخماص الأقدام شدواً
بالجراح.
5
أفرد الأبيض بكل ما
في الهندسة من أشكال
الخطان المستقمان العنيدان
يسقطان اللوحة،
قبل اكتمالها، منحرفة
الإطار
لا لون، لا معنى
لا ربيع، لا ثمار
6
النسغ طريٌ
والجذور مُرمدةٌ في المواقد
سعيراً، عصي الخمود.
7
صخور البازلت تتكور
آيروتيكية في المدافن،
حبلى بجنين الأضحية
الدم قانئ، ساخن
والدمع رصاص يذوب
فوق صاجات الغجر
8
الهدير إنه الهدير
جثث تغطي جثث
أشلاء تتناوب أشلاء
أجزاء تتبادل أجزاء
لتمد بالشواهد على وسع
المساحات. 

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

فراس حج محمد| فلسطين

مقدّمة:

يحتفل الوسط الثقافي الفلسطيني كل عام بيوم الثقافة الفلسطينية التي اتخذت من ميلاد الشاعر محمود درويش في الثالث عشر من آذار منطلقاً لها، وبهذه المناسبة يكتب الكثيرُ من الكتاب مقالاتهم ومراجعاتهم النقدية لشعر الشاعر وأثره الثقافي الذي ما زال حاضرا وبشدة، ويحتدم الجدل بشأنه وبشأن شعره بين الفينة والأخرى، وما زالت الكتب…

تلقى المكتب الاجتماعي في الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، بحزن، نبأ وفاة شقيقة الزميل الباحث صلاح الدين سيدو، اليوم، في عفرين، وهي في أوج حياتها.

المكتب الاجتماعي في الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، باسم الزميلات والزملاء يتقدم بالعزاء الحار من الزميل صلاح وأسرته وذويه وأسرة الفقيدة وذويهم جميعاً.

راجين لكم العمر…

تلقى المكتب الاجتماعي في الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، اليوم، وبحزن نبأ رحيل المربية الفاضلة: خالصة سيد يحي. والدة الباحث محسن سيدا وشقيقة الزميل الشاعر أحمد حسين.

المكتب الاجتماعي في الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، وباسم الزميلات والزملاء في الاتحاد يتقدم من أسرة وذوي الراحلة بالعزاء.

لروحها السلام ولهم الصحة والعمر…

صبحي دقوري

ليس السؤال الذي تطرحه رواية «ﺟﻣﮭورﯾﺔ اﻟﻛﻠب» هو: ما قصة الكلب؟ بل: ما الذي يحدث للانسان حين يصبح الكلب علامة؟. فالرواية منذ عتبتها الاولى لا تقدم الكلب ككائن طبيعي، بل كـ اثر لغوي يتكاثر عبر النصوص والامثال والاقتباسات، بحيث يغدو الكلب نصا داخل النص.

ان الرواية تبدا بفضاء من…