على أسواركِ يا قدسُ..

محمد إدريس* 

على أسواركِ يا قدسُ..
ستشرقُ الشمسُ يوماً ..
وتغردُ البلابلُ ..
ويعرشُ الياسمينْ .
مهما تكاثرَ الجندُ ..
وادلهمَ السوادُ ..
سيأتي النصرُ حتماً ..
كما جاءَ في الأخبار ..
وجاءَ في الذكرِ الحكيمْ .
افتحي أبوابكِ ..
وزيني دروبكِ..
واستعدي للفاتحينْ ..
فيومُ عرسكِ قد أتى ..
يا غادةَ الدنيا ..
يا ستَ العالمينْ .
على ترابكِ ..
سجدَ الرسولُ ..
ومن خلفه الأنبياءُ ..
سجدوا ..
وصلوا مسلمينْ .
على رمالكِ ..
أمتزجت دمانا..
عرباً..
 من كلِ قطرٍ قادمينْ .
في رحابكِ ..
تتجاورُ الأديانُ ..
ويعلو اسمُ اللهِ .. 
فوقَ الشقاقِ ..
وفوقَ كلِ الحاقدينْ .
أيتها المدينةُ المضمخةُ بالعطرِ ..
والمزنرةُ بالياسمينْ ..
إليكِ يصبو قلبي ..
واليكِ تهفو نفوسُ المؤمنينْ .
لهفي عليكِ ..
لهفي عليكِ ،
وقد جاءَ الصيفُ ..
لهفي على البيتِ ..
لهفي على الخوخِ ..
لهفي على التينْ .
يا ربُ ..
ياربُ في اقصاكَ ..
أرجو صلاةً ..
تغفرُ الذنبَ ..
وتروي قلوبَ العاشقينْ .
على أسواركِ يا قدسُ ..
ستشرقُ الشمسُ حتماً ..
وتغردُ البلابلُ ..
ويعرشُ الياسمين .
*شاعر وكاتب فلسطيني .

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

حِينَ يضيق الواقعُ بأهله، ويشتدُّ وَطْءُ الظلم على الشعوب، لا يبقى للإنسان سِوى صَوته الحُرِّ يرفعه في وجه القهر، فتنبثق الكلمة مِن رَحِم المُعاناة لتغدو سلاحًا لا يقلُّ أثرًا عن السَّيف.

في تاريخ الأدب، تبرز أسماء قليلة استطاعتْ أن تتحول إلى ضمير الأُمَّة ولسانِ الشعب. ومِن بَين…

صبحي دقوري

لم يفشل النقد العربي في استيعاب سليم بركات لأن نصّه صعب فحسب، بل لأن مشروعه الأدبي كلّه يفضح حدود الأدوات التي اعتاد النقد العربي أن يعمل بها. فالمسألة، في جوهرها، ليست أزمة نصّ غامض أمام قارئ مرتبك، بل أزمة جهاز نقدي كامل حين يجد نفسه أمام كتابة لا تدخل في قوالبه، ولا تستجيب لمفاتيحه…

فواز عبدي

هاتفني صباح هذا اليوم ليخبرني أن كلبه قد هرب. وحين سألته عن السبب، قال:

إنك تعلم كم كنا نعتني به، وندللـه.. لقد صار كأحد أفراد عائلتنا ولا نستطيع مفارقته.. إننا..

قاطعته:

لا أعلم إن كان لديك كلب. وعلى حد علمي فإنك كنت تكره الكلاب..

قال: صحيح. ولكن بعد عودتي من الخليج، وبعد أن أتممت هذا البناء، طلب الأولاد…

صبحي دقوري

تتقدّم البشرية اليوم نحو منعطف لا يشبه ما سبقه إلا في الظاهر. فمنذ الثورة الصناعية الأولى، والإنسان يخاف من الآلة، ويظن في كل مرة أنها جاءت لتسلبه عمله ويده ولقمة عيشه. غير أن ما يحدث اليوم مع الذكاء الاصطناعي أعمق من مجرّد دخول آلة جديدة إلى المصنع أو المكتب. نحن لا نواجه آلة تحمل…