مختارات من ديوان الشاعرة مزكين حسكو: طي أنفاس الأوجاع 2010

الترجمة من الكردية إلى العربية: إبراهيم محمود
مارغريت
كان صباحاً
أشرقت الشمس على الناس
كانت شمسك غافية
كان صباحاً
ثمة غص يابس
يابس جداً
طلب خضرة
ولم يكن واثقاً أبداً
تجاه صمت الطبيعة

 

كان صباحاً
ثمة قارب صغير
صغير جداً
في بحر لا نهاية له
فقد آثار السياح
” ثلاث فقرات أولى من القصيدة. ص 7
نار
إيه يا أماه
أصبحن حفيدات الصحارى
الصغار الذين كانوا ينامون
على تعريشاتك ” عرزالاتك”
وحولنا
كانت النار تتأجج. ص 13
===
ستلمع النجمة العاشرة في الظهيرة
نعم…
لست شاعراً
إنما من سواك
يضيء
صيد اللوحات
في دماغي
من سواك
بسهامه
يوقع
الوعول
في خيالي
ويوجّهها
صوب مرج الإبداع
” الفقرة ما قبل الأخيرة، من قصيدة: ستلمع النجمة العاشقة في الظهيرة، وهي التي نشرت على صفحة الغلاف الأخير ” ص21
***
وطن
في حلْب ماشيتك
حيث الحلابات عاقدات الأيدي
وهن يحلبن القطيع
في أعراسك
دبكة نساء
وهن مغمضات العيون
يمارسن رقص الأكتاف. ص26
***
أسفل المظلة نفسها
انظر إلى هذا المكان
قبل شهور تسعة
هنا
كنا نتعقب
 أثر الفراشات
قبل شهور ستة
هنا
كنا نتفرج
على زهور دوار الشمس
قبل شهور ثلاثة
معاً
كنا نجمع
أوراق الخريف
انظر.. والآن
معاً نحن
أسفل المظلة نفسها
إنما المظلة
تحت قطرات الدلف الصغيرة
تتصدع
هكذا…
عمرنا
تدريجياً
يرتعش. ص 29
***
تحرّي الأثر
مثل أشجار مسكينة
حيث لا تستطيع
التحرر من دودها
ولا تسمح للأغصان كذلك
لتقيم علاقة
مع العصافير. ص 31
***
ابنة أربعة عشر عاماً
البارحة…كانت فتاة
وها هي اليوم متزوجة
ابنة الأربعة عشر عاماً
العنق مثقل بالذهب
ابنة الأربعة عشر عاماً
الرقبة على حد السكين
آه..
أأرسل اللومات
إلى من
في حديقة الناس
الفتاة خير وبركة
في حديقتنا
الفتاة  وسم ” كيّ “
فاكهة فجة
واليوم وحده
للولد الذكر
14-9-2004  . ص 35
===
دون إحساس
مهما ضرب بحر الهموم
والأمواج العاتية
الصخرة
ستبقى الصخرة صخرة
لا إحساس
و لا حركة. ص 39
***
قامشلو
جميعكم يعلم
أن قامشلو
عاصمة فالانتاين
مدينة غنية
مفعمة بالمحبة والحب
سوى أنكم لا تعلمون أبداً
عن أنها بالذات
ديوان جديد لجكرخوين
ذلك اليوم
هو نفسه من قال لي
( بنيَّتي سوف أقول لك سراً
كل صباح
أمارس الطواف
في شوارع قامشلو
من وجوه أهلها
أجمع صور ديواني الجديد
فقط أمسكي بيدي
أستطيع الطيران)
قلت
سامحني بابو
في الغربة
أصبحت عصفوراً مهيض الجناح
فقط
ألتقط الصور
من ذكرياتي
ومن أقاصيص
رحلاتي دون جواد أو فرس. ص 45
***
صوت السنين
السنوات..
مع سرب الكراكي
تطير
ربيع آخر
وستعود الكراكي
إنما السنين
ستنام هناك
وحده…
صوتها
سوف تُسمَع. ص47
***
رقص
حتى الجذور تحت التراب
تعرف
ألوان زهورها
وأشكالها
وتحمي
خصوصية ثمارها
تلك أكبر… فرحة طبيعة
في صمت
الجذور النائمة
تباشر الرقص. ص 55
***
لحظة لون
أنت تعلم..
أن رأس هذا الألم الخطير
دائماً أريدك
أري الحياة
كل مرة
أمتزج مع نظراتك
قمر  أربع عشرة ليلة
يبتسم في
عقلي . ص 56
***
تفاحة الحب
يقولون…
أن حواء
أخرجت حبيبها
آدم
من الجنة
بقبلة
هو ليس إبليساً
يدور في أحشاء المرأة
إنها تفاحة الحب. ص57
***
أنا لا أنساك
دون شك، كانت المرأة الكردية تنظّم الأغاني
والقصائد
وبالنسبة للزوج ذي المكانة والصيت
كانت تبكي عليه وتذكّره
في عزاء والدي.. هذا النشيد
ها هي سنوات
وأنا واقعة في شبكة الغربة
ربما في خريف العمر
كنت شجرة خضراء واصفرَّت
أصبحت شاعرة خرساء
وامن قاموس الكلمة  انبثقتُ
والداه
سوف تذكرك أزاهير ” سنجق “
وحندقوق ” جرَحى “
وشوارع تربه سبي
في وقائعها
سوف توقظك
وفي نفَس ريفى حولها
سوف تهدهدك
وأحياء قامشلو
في كتاب حياتها السّيرية
سوف تنبضك
دائماً. ص 69
” تعليق : هذه القصيدة طويلة وهي مؤثرة حقاً ” 3 صفحات ” وقد اكتفيت بالصفحة هذه.

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

عبداللطيف الحسينيّ

أنا أحمدُ الأعمى أرى الجميعَ و لا أُرَى.
أُطفيءُ الأنوارَ لأقرأَ في كتابٍ صغيرٍ وأدوّنَ في هوامشِه أسماءَ مَنْ أَمسوا قبلي ، أسيرُ ليلاً وألتقطُ الحَبَّ للعصافير، وأبناءُ السبيل يهتدون بي.
أنا أحمدُ الأعمى …أسافرُ وحدي في العواصم وأدلُّ المسافرين إلى طريقِهم حينَ يضلّونه.
يا أحمد الأعمى: هكذا يناديني الصّبيةُ في أزقةِ حاراتِنا…أعرفُهم واحداً..واحداً، وكانَ بينَهم صبيٌّ اسمُه…

خورشيد عليوي

لم أصدق
أن البحر أصبح أبعد،
وأن الطريق إلى قريتك،
أطول من قدري على العودة.
أتذكر قريتك على البحر،
رائحة الملح في المساء،
والضحك الذي كان يملأ البيت.
كنا نظن،
أن القصائد تؤجل الحزن،
وأن الكأس صديق عابر،
لا باباً إلى الغياب.
الآن أفهم،
أن الشعراء يعيشون أسرع من الآخرين،
كأنهم يخشون أن تضيع القصيدة إذا أبطؤوا.
كم مرة جلسنا هناك،
حيث يضع المساء رأسه على كتف البحر.
وكنا نظن،
أن…

تقدّم مجموعة “ناشرون فلسطينيون” مراجعات نقدية لمنجز الكاتب الفلسطيني فراس حج محمد، نظرا لما يشكله هذا المنجز من خروج عن سياق المعتاد في الثقافة الفلسطينية، مما يجعله صوتا متفردا، ومنفرداً، في تناوله لموضوعات البحث أو طريقة التناول، ومن هذه المراجعات ما كتبه مؤخرا حول علاقة محمود درويش بالفتاة اليهودية ريتا التي عاشت إلى ما بعد…

شيرين خليل خطيب

أردتُ كتابةَ مقالٍ مطول عن هذا المشهد، لكنني ارتأيتُ أن يتحدث المشهد عن نفسه لما فيه من استيفاءٍ واكتفاءٍ للشرح لمعاناة حيواتٍ بأكملها… حيواتٍ لا تستطيعُ البوح وليس بإمكانها الشرحُ….

عندما قال الممثل العالمي دينزل واشنطن بعصبية وألم لزوجته فيولا ديفيس…