مختارات من ديوان ديلبر حاجو « أمينة »*

النقل عن الكردية: إبراهيم محمود
وردة
كان لي وردة، وردة واحدة
انتقيتُها لي من القلب
سقيتُها بدموع العيون
رأيتها وسط الحدائق
الوردة وردتي، غايتي
الوردة وردتي،  علَّتي

 

كم هي الوردة بهية زاهية
بائسة في العالم
أصبحتم لها دواء
هي بدورها مثل أي إنسان
الوردة وردتي،غايتي
الوردة وردتي، علَّتي
إذا ما متُّ، إذا ما قُتِلتُ
اهتموا بالوردة
حققوا لها مطلبَها
اثأروا للوردة
الوردة وردتي، غايتي
الوردة وردتي، علتي
صص9-11
***
متناسقة
متناسقة، متناسقة
هذه المدللة متناسقة كثيراً
تنظر إلي وتمشي
رمقتني بنظراتها، مشفوعة بأمل
سوى أنني عندما تكلمتُ معها
ضحكت بغنج
تمتلك قواماً جميلاً
رقيقة مثل نبات الريحان
استعبدتُ نفسي لأجلها
لا أقوم بأي عمل في العالم
أعطتني وعداً على أن أجعل
من تلك الحسناء رفيقة لي
كنت قلت تُرى هل في العالم
من تكون  موجودة نظيرة لها ؟
عينان سوداوان، ضفائر في حلقات
منسدلة على ذلك الوجه الحلو
تلك المحبوبة لن تُنسى
تلك الغالية جداً لن تضيع
من الشرق أم من الغرب
من أي جهة قَدِمت؟
قالت لمَ تسأل
إنها جبلية في أصلها
ص 12-14
***
كوباني
يأتيني صوت كردستان مسموعاً تماماً
الصرخات والآهات وقعت في أذني
إلى الثورة أخواتي وأخوتي
قاوموا يا أخوة إنها ثورتنا
كوباني الغالية تنتظركم
إن سُلِبت كلها تكون عارَنا
قلعة التحدي هي موطنكم
بطولتك يا المقاوم مثل الزوبعة
مقاوماتك أصبحت جميعها تاريخاً
سُطَّرت ملاحم وحكايات
على ألسنة الكبار والنساء والشباب
كوبان المدللة الظريفة والباسلة
عروس كردستان رشيقة وأنيقة جداً
المهر غال ٍ، دماء الشباب
ألا هبّوا وامضوا شبابي وشاباتي
ص53
***
وطني
وطني ليتي أصبحت طائراً
أحلّق في عُلاك
لأمتلئ شبعاً برؤيتك
لأمتلئ شبعاً بجمال أملك
ربما حينها أتعافى من هموم قلبي وآلامه
جبالك السامقة ووديانك السحيقة
يتصاعد فيها صدى الموسيقا والنايات
أتراها تُنسى تلك الحروب والمعارك في ساحاتك
تلك الأرجل الوسخة والأيدي القذرة
وهي تمارس صولاتها وجولاتها في حضنك
ص 60
*-Dîlber Haco: Emîna- avesta,Stembol,  çapa yekem,2017
والشاعرة ديلبر حاجو، من روجآفا كردستان، مواليد 1948، قرية اوتيلشه Otilche . عاشت طفولتها في بلدة تربه سبي، بعدها تذهب إلى كردستان الشمالية، لتعيش هنك، حيث تقيم في ستانبول، وتمضي هناك قرابة عشر سنوات، وبعدها تتجه إلى أورُبا، لتستقر فيها بصورة دائمة.
وهي تقيم مع أفراد عائلتها في النرويج
” من بطاقة التعريف بالشاعرة في مستهل مجموعتها “

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

أصدرت منشورات رامينا في لندن رواية “جريمتان في إسطنبول” للكاتبة السورية آلاء عامر، وهي رواية تسير على تخوم التراجيديا النفسية والواقعية الاجتماعية، مقدّمةً سرداً متماسكاً ومركباً لحياة لاجئة سورية في إسطنبول تُدعى “ياسمين”، تقودها المصادفة إلى التورّط في جريمة قتل رمزية ووجودية في آنٍ معاً.

تكشف آلاء عامر بأسلوب مشهدي شفاف وأنيق عن حكاية “ياسمين” التي…

ابراهيم البليهي

 

من يقرأ تاريخ العلوم سوف يقابله جيمس جول وسوف يتكرر اسمه كثيرا في كل حديث عن الطاقة والحرارة والانتروبيا وحفظ الطاقة وعن قضايا فيزيائية كبرى وأساسية في العلم لكن الشيء الذي قد يغيب هو إدراك أن هذا الرائد العلمي هو عالم عصامي لم يتخرج من أية جامعة لكنه كان مسكونًا بالرغبة العارمة بالعلم فقد أنجز…

مصدق عاشور

 

إنها حروف

إنها وقع أماني

فهل يدركني زماني

إنها وصلت غناء

أضاعت حروفها

وأضاعت الأغاني

رجاء

إنها سفينة تحلق

بزرقة الوجود

فهل نرسم الأماني

أم نحلق بالروح

أم نحلق بالسجد

ياسمينة

ترسم الروح

وتشفي الجسد

فلا وقت للحسد

رجاء

ماالذي غيرني

ماالذي عذبني

فهل تدركني الروح

في الأغاني

ومزج الصور

رجاء

إيقونة روحي

تعلق جسدي بالدموع

إنها سر الحزن

بين الضلوع

بين مراسي الحنين

يشق يمزق جسدي

سيوف الحاقدين

لن أعرف الحزن يابشر

تعطلت المراسي

تعطلت البحار

لكني روح

أختار ما أختار

فكو عني السلاسل

روحي وجسدي

أيقونة ياسمين

أيقونة حنين

ا. د. قاسم المندلاوي

 

الفنان الراحل (صابر كوردستاني) واسمه الكامل “صابر محمد احمد كوردستاني” ولد سنة 1955 في مدينة كركوك منذ الصغر فقد عينيه واصبح ضريرا .. ولكن الله خالقنا العظيم وهبه صوتا جميلا وقدرة مميزة في الموسيقى والغناء ” فلكلور كوردي “، و اصبح معروفا في عموم كوردستان .. ومنذ بداية السبعينيات القرن الماضي…