شعر

لا تعتذر

ربا أبوطوق

يـبكي الـحبيب و دمـعه مبحوح ُ
و عـلـى يـديـه مـلاجئٌ و نـزوح ُ
فــي الـرمل يـحفر حـبه مـتخاذلاً
و الـمـوج يـأكـل جـهـده فـيـنوح ُ
لا نُــوح فــي هــذا الـزمان يـؤمُّنا
فـعـلام تـنـصب مـركـباً يــا نُـوح ُ
و أراك تـسـقط فــي قــرارٍ ضـيّقٍ
ثــوبـي كـبـيـرٌ أيـــن مــنـه أروح ُ
تـسـعى إلــى بــدَلٍ و تـعرف أنّـه ُ
حــصــنٌ هــزيـلٌ بــابـه مـفـتـوح ُ
لــو كـنـتَ ذا ثـقةٍ بـأنّكَ حـاضري
مــا عــاش أمــسٌ كـفّنتْهُ جـروح ُ
الـغـيـرة الـعـمـياء تـــزرع وردهــا
و الـشوك بـالشك المريض يفوح ُ
لا تــعـتـذر إنّ الــعـذاب بـطـبـعه ِ
كــأسٌ يــدور و خـمـرهُ مـسفوح ُ
أسـمـعتَ سـكّـيناً تـراجـع نـفـسها
فـيـعود يـغـفر ذنـبَها الـمذبوح ُ ؟!
روحي ونيسة من يصون وفاءها
و تـلـومني إذ خـاصـمتك الـروح ُ
ضـيّعتَ عـمراً فـي قـيودك غـافلاً
أنّ الــغــرام تــحــرّر ٌ و جــمــوح ُ
مـثل الـذي كـتب الـكتاب بـنومه ِ
ثــمّ اسـتـفاق و حـبره ُ مـمسوح ُ

هل وجدت هذا المقال مفيدًا؟

رأيك يساعدنا في تحسين المحتوى

0% من القراء أعجبهم المقال
(0 تقييم)

التعليقات (0)

أضف تعليقك

مقالات أخرى

ما ليس قاموساً

  إبراهيم محمود   لو أن قاموساً وُضِع بآلاف الصفحات طي عنوان كهذا " مهجة القاموس في بهجة الاسم المحروس " يعنيك…