لا تعتذر

ربا أبوطوق

يـبكي الـحبيب و دمـعه مبحوح ُ
و عـلـى يـديـه مـلاجئٌ و نـزوح ُ
فــي الـرمل يـحفر حـبه مـتخاذلاً
و الـمـوج يـأكـل جـهـده فـيـنوح ُ
لا نُــوح فــي هــذا الـزمان يـؤمُّنا
فـعـلام تـنـصب مـركـباً يــا نُـوح ُ
و أراك تـسـقط فــي قــرارٍ ضـيّقٍ
ثــوبـي كـبـيـرٌ أيـــن مــنـه أروح ُ
تـسـعى إلــى بــدَلٍ و تـعرف أنّـه ُ
حــصــنٌ هــزيـلٌ بــابـه مـفـتـوح ُ
لــو كـنـتَ ذا ثـقةٍ بـأنّكَ حـاضري
مــا عــاش أمــسٌ كـفّنتْهُ جـروح ُ
الـغـيـرة الـعـمـياء تـــزرع وردهــا
و الـشوك بـالشك المريض يفوح ُ
لا تــعـتـذر إنّ الــعـذاب بـطـبـعه ِ
كــأسٌ يــدور و خـمـرهُ مـسفوح ُ
أسـمـعتَ سـكّـيناً تـراجـع نـفـسها
فـيـعود يـغـفر ذنـبَها الـمذبوح ُ ؟!
روحي ونيسة من يصون وفاءها
و تـلـومني إذ خـاصـمتك الـروح ُ
ضـيّعتَ عـمراً فـي قـيودك غـافلاً
أنّ الــغــرام تــحــرّر ٌ و جــمــوح ُ
مـثل الـذي كـتب الـكتاب بـنومه ِ
ثــمّ اسـتـفاق و حـبره ُ مـمسوح ُ

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

عبدالجابر حبيب

النبض

ارتفعت أسعار المحروقات، فأطفأت الحارات مولداتها. خرج الفقراء إلى الشوارع يحملون ظلام بيوتهم وهتاف أطفالهم. أمام الكاميرات تكلم رجلٌ بقلبٍ مثقلٍ بالجوع؛ صفق له الواقفون طويلاً. في المساء، دخل غرفة العمليات. طوال الليل ظلّت المدينة تراقب نشرات الأسعار.

********

خصومة

كدّسوا الملايين في الخزائن، تركوا المدينة تتصبب عرقاً. تمددت الأسلاك إلى بيوت الأغنياء، انطفأت مصابيح الفقراء. عند…

إبراهيم اليوسف

كثيراً، ما استعنت بالمحامي والشخصية الاجتماعية والوطنية عثمان عثمان بهلوي، في أكثر من قضية، لاسيما فيما يتعلق بتوثيق سيرة الشاعر جكرخوين، وعلاقته بالحزب الشيوعي السوري، ومن كانوا معهم في تلك المرحلة، وأسباب اختلافهم مع الحزب، كما لبى مشكوراً، تقديم شهادة في جكرخوين، من خلال الإجابة عن أسئلة وجهتها إليه، تم إدراجها في كتابي الصادر-…

ماجد ع محمد

“هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ” سورة القلم

من شبه المؤكد أن ليس لدى عموم الناس مصدات تحول بينهم وبين عشاق النميمة، ولا كلهم يمتلكون صبرًا واستراتيجية مثل استراتيجية ونستون تشرشل بخصوص عدم التفاته إلى ما كان يُنقل إليه من الكلام عن الآخرين، لكونه كان يرى بنفسه جيدًا وقادرًا على معرفة الناس لا من خلال ما يُقال…

خالد حسو

حقّاً …

عفرين ليست مجرد مكان على الخريطة، بل لوحةٌ تنبض بالحياة والجمال والسكينة، كأنها قصيدة كتبتها الطبيعة بحبٍّ عميق.

نهرها العذب يجري كحكاية صفاء لا تنتهي، يعكس ضوء الشمس كأنه مرآة للروح، وجبالها الشامخة التي احتضنت تاريخها العريق تقف كحراسٍ للزمن والذاكرة، شاهدةً على حضارةٍ متجذّرة في عمق التاريخ والجبال.

وتلالها الخضراء تمتد كبساطٍ من الطمأنينة،…