لا تعتذر

ربا أبوطوق

يـبكي الـحبيب و دمـعه مبحوح ُ
و عـلـى يـديـه مـلاجئٌ و نـزوح ُ
فــي الـرمل يـحفر حـبه مـتخاذلاً
و الـمـوج يـأكـل جـهـده فـيـنوح ُ
لا نُــوح فــي هــذا الـزمان يـؤمُّنا
فـعـلام تـنـصب مـركـباً يــا نُـوح ُ
و أراك تـسـقط فــي قــرارٍ ضـيّقٍ
ثــوبـي كـبـيـرٌ أيـــن مــنـه أروح ُ
تـسـعى إلــى بــدَلٍ و تـعرف أنّـه ُ
حــصــنٌ هــزيـلٌ بــابـه مـفـتـوح ُ
لــو كـنـتَ ذا ثـقةٍ بـأنّكَ حـاضري
مــا عــاش أمــسٌ كـفّنتْهُ جـروح ُ
الـغـيـرة الـعـمـياء تـــزرع وردهــا
و الـشوك بـالشك المريض يفوح ُ
لا تــعـتـذر إنّ الــعـذاب بـطـبـعه ِ
كــأسٌ يــدور و خـمـرهُ مـسفوح ُ
أسـمـعتَ سـكّـيناً تـراجـع نـفـسها
فـيـعود يـغـفر ذنـبَها الـمذبوح ُ ؟!
روحي ونيسة من يصون وفاءها
و تـلـومني إذ خـاصـمتك الـروح ُ
ضـيّعتَ عـمراً فـي قـيودك غـافلاً
أنّ الــغــرام تــحــرّر ٌ و جــمــوح ُ
مـثل الـذي كـتب الـكتاب بـنومه ِ
ثــمّ اسـتـفاق و حـبره ُ مـمسوح ُ

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

فراس حج محمد| فلسطيـن

يضاف هذا الكتاب إلى جهود الباحث السعودي حسن عبد العلي آل حمادة التي بدأها في كتابه “أمّة اقرأ لا تقرأ” ونشره عام 1417هـ/ 1997م، ثم صدر له كتاب بعنوان “الكتاب في فكر الإمام الشيرازي” الذي طبع مرّتين الأولى عام 1421هـ/ 2001، والأخرى عام 1422هـ/ 2002م، كما صدر للمؤلّف كتاب “يسألونك عن الكتاب”…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

لَيست السُّلطة الأبوية مُجرَّد علاقة عائلية بين أبٍ وأبناء، بل هي بُنية رمزية وثقافية وسياسية تمتدُّ جذورها في اللغةِ والمُجتمع والعُرف والاقتصاد والدَّولة. وحِينَ يتناول الأدبُ هذه السُّلطةَ، فإنَّه لا يكتفي بوصفها نظامًا اجتماعيًّا، بلْ يكشف آلياتها العميقة في إنتاجِ الخَوف والطاعة والعُنف والاغتراب. ومِن هُنا تأتي…

صبحي دقوري

ليس كتاب «هذا هو الإنسان» لفريدريش نيتشه كتاباً يخرج من رفّ الفلسفة كما تخرج الكتب المطمئنة إلى أسماء فصولها، ولا سيرةً ذاتية تمشي على مهلٍ في ممرّ الذكريات، ولا اعترافاً يطرق باب المغفرة. إنّه نصٌّ ينهض كحيوانٍ جريحٍ من غابة الفكر، ويحدّق في قارئه بعينين لا تطلبان الشفقة ولا التصديق، بل تطلبان الاستعداد للصدمة….

مقدمة الكتاب

ها هو “النوروز” يخرج أخيراً من بين رماد القرون، لا بوصفه عيداً عابراً في تقويم الشعوب، بل بوصفه ذاكرةً حيةً تمشي على أقدام التاريخ، وتحمل في عينيها نار الحرية الأولى.

وها هو الكتاب الذي كتب بالحبر والوجع، بالصوت الذي عبر الجبال طويلاً، وبالأغاني التي ظلت تنجو من الخراب كلما حاولت الإمبراطوريات أن تطفئ شمس الشرق.

لقد…