لقاء ثقافي نقدي حول كتاب «الكُرد والإرهاب»

نظّمت ممثلية اتحاد كتاب كردستان سوريا في مدينة دورتموند الألمانية يوم الأحد تاريخ 25 شباط 2024  لقاءً ثقافياً ونقدياً تناول كتاب (الكورد والإرهاب) المكتوب باللغة العربية للكاتب إدريس عمر. 
رحّب الكاتب دلبرين شنكالي باسم ممثلية اتحاد كتاب كردستان سوريا بالحضور النخبوي المميّز وبالكاتبين: كومان حسين، وإدريس عمر. 
قدّم القراءة النّقدية الكاتب والسياسي الأستاذ كومان حسين، حيث تناول كثيراً من النقاط والمفاهيم والمصطلحات الواردة في الكتاب، تتعلّق بالإرهاب، وبمفهومه، وتعريفاته. 
تناولت رؤيته النقدية بعضاً من أبرز القضايا في الكتاب لكن من زاوايا أخرى بدءاً من العنوان إذ تمت الإشارة إلى: 
– يفهم من العنوان أن الكتاب يطرح الإرهاب الممارس بحق الكورد كشعب من الناحية القومية، والتساؤل اللافت كان حول أسباب عدم تحديد المدة الزمنية التي يعالجها الكتاب. 
– وأشار إلى أنّ التركيز كان ينبغي أن يكون على ما يحيط بالمنطقة التي يسكنها الشعب الكردي تاريخيا وما نجم عن تقسيم الشعب الكردي بين الدول التي أُنشئت على أنقاض انهيار السلطنة العثمانية. 
– لم يعالج الكتاب مصطلح الإرهاب ولم يبحث عن جذور هذه الكلمة باللغة الكردية وهل مرد ذلك أن الكرد لم يكن لهم دين قابل للانتشار أم لسبب عدم امتلاكهم سلطة سياسية، أم أن لغة الكرد لا تمتلك مفردات حديثة كونها لم تصبح لغة تعليم أم أن هناك أسباب أخرى؟. و تم طرح 
الكثير من الأفكار والتفاصيل بشكل مكثف. خاصة المخالفة لما ورد في الكتاب وتم مناقشة الأفكار من زاوية أخرى.
الكاتب إدريس عمر علّق على آراء وانتقادات كومان حسين، بهدوئه المعتاد، وأكّد أنّ الذي دفعَه إلى القيام بهذه الدراسة الأجواء المشحونة السّلبية الناتجة عن العمليات الإرهابية التي قام بها تنيظم الدّولة الإسلامية في العراق والشّام «داعش» في كلّ من سوريا والعراق وبالأخص جرائمه في شنكال، وأنّ الكتاب لم يشمل كثيراً من الجوانب، وأكّد أنّه من الصّعوبة بمكان أن نبحث في موضوع شائك مع الإحاطة بكلّ مفاصله. والكتاب عالج مسألة الإرهاب منذ الثورة الفرنسية، وحتى الآن، كما من غير المعقول أن يشمل البحث كل الجرائم التي مُرست ضد الكرد، وبالتالي ستبقى فصول كثيرة من الإرهاب غائبة. 
وفي معرض ردّه عن سبب كتابة البحث باللغة العربية وليست بالكردية، قال: هناك ترجمة للكتاب إلى اللغة الكردية. 
أدلى الكثير من الحاضرين بأفكار وآراء كثيرة أغنت الجلسة، فقد حضر الجلسة كتاب بارزون وشخصيات ثقافية وآخرون مهتمون بالشؤون الثقافية، كما طرح منهم آراء نقدية تخصّ البحث نفسه. ورحّب الكاتب إدريس عمر بالمداخلات والآراء بصدر رحب، وأكّد بأنّ الاختلاف يُغني الكتاب ويدفعه إلى تلافي الهفوات مستقبلا. 
علماً أنّ الكتاب يقع في 224 صفحة من القطع المتوسط: 
– ماهية التطرف الديني الأيديولوجي والإرهاب.
– العلاقة بين التطرف والإرهاب.
– نماذج من الحركات الإرهابية في العالم .
– الكورد والإسلام والإرهاب.

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

خالد بهلوي

شهدت دول العالم خلال العقود الأخيرة تزايدًا ملحوظًا في أعداد الجاليات الكوردية نتيجة الهجرة القسرية التي فرضتها الحروب والأحداث المؤسفة، حيث عانى الشعب الكوردي، ولا سيما المرأة والطفل، من ويلات كبيرة دفعتهم إلى البحث عن الأمان والاستقرار في بلدان توفّر الحد الأدنى من الأمن والحياة الكريمة.

ومع وصول الأسر الكوردية إلى الدول الأوروبية، بدأت…

تلقى المكتب الاجتماعي في الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، بكثيرٍ من الحزن والأسى، نبأ رحيل الشقيقين:
محمد سليمان حمو
نجود سليمان حمو
وذلك خلال أقلّ من أسبوع، في فاجعةٍ مضاعفة تركت أثرها الثقيل في قلوب الأسرة والأصدقاء ومحبيهما.
يتقدّم المكتب الاجتماعي بخالص التعازي وصادق المواساة إلى:
الكاتب اللغوي والمترجم د. شيار،
والشاعرة شيلان حمو،
والكاتبة والمترجمة أناهيتا حمو، وعموم العائلة…

إبراهيم محمود

لم يغفروا له

لأنه قال ذات مرة همساً:

” يا لهذه الحرب القذرة ! ”

لم ينسوا غلطته الكبيرة جداً

لأنه قال ذات مرة:

” متى ستنتهي هذه الحرب ؟ ”

أوقفوه في منتصف الطريق

عائداً إلى البيت مثخن الجراح

وهو يردد:

” كيف بدأت الحرب ؟”

” كيف انتهت هذه الحرب ؟ ”

حاكموه خفية لأنه

تساءل عن

رفيق سلاحه الذي لم يُقتل

في…

ماهين شيخاني.

أنا رجلٌ
لم أسأل التاريخ:
هل يريدني؟
دخلتُهُ كما يدخل الدمُ
في اسمٍ قديم.
وُلدتُ بلا دولة،
لكن بذاكرةٍ
أوسع من الخرائط،
تعلمتُ مبكراً
أن الوطن
ليس ما نملكه،
بل ما يرفض أن يتركنا.
صدقي
لم يكن فضيلة،
كان عبئاً وجودياً،
كلما قلتُ الحقيقة
انكمش العالم
واتسعت وحدتي.
خسرتُ المال
لأنني لم أُتقن المساومة،
وخسرتُ الوقت
لأنني صدّقتُ الغد،
وخسرتُ الأصدقاء
حين رفضتُ
أن أكون ظلًا
في حضرة الزيف.
أنا رجلٌ
يحمل قوميته
كما يحمل جرحاً مفتوحاً:
لا ليتباهى،
بل كي لا ينسى
أنه ينزف.
رفعتُ…