زمن الخطيئة الأولى

ولات محمد
في زمنٍ ما 
كعشب راقص مع الندى
كزهرة راكضة إلى ربيع
جاءت
حاملة رعشتها الأولى
إلى ظلٍّ
ملَّ البرد.. اشتاق للشمس
… وكان الدفء
* * * * * *
في الليل
نمضي في الشارع الصامت
ننسى مصباحه الساهر.. 
نتخطاه
فيمدُّ ظلينا انتقاماً..
وفي لحظة
نرى أمامنا ظلاً
ليدين غارقتين في الخطيئة
* * * * * *
وفي زمنٍ آخر 
كلحن خاوٍ
كحلم يخدع صاحبه
جاءت
حاملة رعشتها الثانية
إلى ظلٍّ
غادرته الشمس
فعاده البرد
وكان الموت
* * * * * *
في الشارع
أسير وحيداً
أتذكر المصباح
أنتظر قليلاً.. كثيراً
كي يمد لي ظلي
لكنه يدير ظهره
وينام..
منذ تلك الليلة
ما زلت أدغدغه
كل مساء
أقف أمامه طويلاً
لعله يفيق 
ليعيد لي 
مشهد خطيئتي الأولى 

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

عبد الجابر حبيب

 

لا تُقرأ الأعمال الأدبية الكبيرة بوصفها حكايات تُروى، بل بوصفها أسئلةً تُطرح. وما إن يطوي القارئ الصفحة الأخيرة من “مملكة الغراب” للدكتور عز الدين جلاوجي حتى يدرك أنه لم يكن أمام قصة غراب، ولا أمام صراعٍ بين أشخاص، بل أمام تشريحٍ عميق للكيفية التي تُصنع بها السلطة، وللطريق الطويل الذي تسلكه الخرافة…

تنكزار ماريني
تحيةً للقارئ:

لقد سألني الكثير من الأصدقاء عبر الماسنجر، والواتساب، والمكالمات الهاتفية: “لماذا لم تحضر المؤتمر الأول؟”

بصراحة، أشعر بالخجل أن أقول إنه بعد أكثر من 40 عاماً من الكتابة، اتصل بي شخصٌ غير كاتب وقال لي: “ندعوك كضيف إلى مؤتمرنا، مؤتمر فيدرالية الكتاب الكُرد في الشتات (الدياسبورا)”.

لقد تفاجأت حقاً، ولا أريد أن أطيل القصة أكثر،…

أصدرت منشورات رامينا في لندن الترجمة العربية لرواية «غليان التراب» للكاتب الكردي أحمد ياسين بَندي، بترجمة شَمال آكرَيي، في إصدار يقدّم إلى القارئ العربي عملاً روائياً يلامس واحدةً من أكثر التجارب الإنسانية قسوةً، ويقترب من أسئلة الأرض والاقتلاع والذاكرة والهوية، عبر بناء سردي يوازن بين الحكاية والتأمل، ويمنح الشخصيات مساحة واسعة للكشف عن مصائرها في…

د. محمود عباس

لو عادت بي الحياة إلى بدايتها، فلن أختارها كما عشتها، ولن أكرر كثيرًا من طرقها وأخطائها. أقول ذلك في الرابعة والسبعين، لا جحودًا بما منحتني الحياة، ولا تنكرًا لما حققته، بل لأن في الذاكرة عثرات ما زلت عاجزًا عن الإفلات الكامل من ندمها.

خرجت من نصران، قريتي الصغيرة في غربي…