مجرد طفل….

إبراهيم محمود
في يومه الأول
أحكَموا عليه القماط
أنتم تقيّدونني
صرخ جسمه
تجاهلوه ماضين في شد الرباط أكثر
***
في يومه الثاني
صرخ ألماً
هذا لا يجوز
صرخ جسمه
أعطِوه مهدئاً
هكذا اتفقوا فيما بينهم
وأهمدوه سريعاً
***
في يومه الثالث
فتح عينيه براءة
أريد أن أرى العالم
ردد جسمه
عتّموا الغرفة لنحسن التصرف
رددوها وأغلقوا عليه الباب
***
في يومه الرابع
بكى جوعاً
أريد حليباً
صرخ جسمه
دعوه يتعلم
قالوها وتركوه مع بكائه
***
في يومه الخامس
كان يحرك رجليه ويديه في الهواء
لا بد أن أنضج
أفصح جسمه
شدوا عليه وثاقه لئلا يفلت
هكذا اتفقوا فيما بينهم فرحين
***
في اليوم السادس
ابتسم ناظراً إلى الجميع
الحياة تناديني
هتف جسمه
وفرحان بماذا؟
هكذا تساءلوا فيما بينهم منزعجين
***
في اليوم السابع
حمل قنبلة
وفجَّرها في الجميع
وانضم إلى ضواري الغابة

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

ا. د. قاسم المندلاوي

شهدت الرياضة الكوردستانية خلال السنوات الأخيرة تطورات مهمة في إقليم كوردستان ، تمثلت في المقام الأول ببناء شبكة واسعة من المنشآت والمؤسسات الرياضية ، شملت الملاعب والساحات والقاعات والمسابح في مراكز المحافظات — السليمانية وأربيل ودهوك وحلبجة — وكذلك في الأقضية والمدن مثل سوران وزاخو وكلار وكفري وخانقين وغيرها .

<p...

عنايت ديكو
– تمثال الرجل المؤدلج … تمثالٌ يختزل كل أضلاع الفكر والثقافة في هندسة الجرأة والسياسة والحضور وبنائها.
– في وسط لندن … عاصمة الأباطرة والملوك … حيث تتكدّس التماثيل البرونزية والرخامية للملوك والأمراء والجنرالات وقادة المجد الإنكليزي، الذين صنعوا التاريخ بدماء الآخرين.
– هنا، في قلب لندن، وبين هذه المنحوتات والتماثيل الملكية، وبين الأزقة والشوارع والحدائق…

أكرم محمد
لطالما كان الفن الملتزم هو الحصن المنيع الذي تحتمي به الشعوب المناضلة للحفاظ على كينونتها الثقافية ووجودها التاريخي في مواجهة حملات الإنكار والصهر المنهجية. وحينما تصبح الكلمة المغناة واللحن الصادق سلاحاً لمقاومة المحو، فإن الموسيقى تتجاوز حيز الترفيه لتتحول إلى وثيقة نضالية حية تحفظ ذاكرة الأمة وتصون لغتها الأم عبر الأجيال. وفي تاريخنا المعاصر،…

رقية العلمي/ فلسطين

أنا ابنة لواحد من آلاف الشهداء الذين ارتقوا خلال الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، حكاية بدأتُ في كتابتها من ساعة ما حملت جثة أبي، لم تزل كلمات وجعها تدق في رأسي، أكتبها بدون تدوين… إلى أن آن الآوان وبدأت قصة عمر تبزغ وتنمو على الورق… أخاف أن يداهمني الموت قبل أن أسطر قصتي التي…