حفل فني كوردي فی العاصمة فینا بحضور رئیس جمهوریة النمسا

 في الثلاثين من کانون الثاني 2010 وبحضور عدد کبير من الضيوف والشخصيات الكوردية والعالمية المهمة (من ضمنهم سيادة الدكتور هاينز فيشر رئيس جمهورية النمسا) التي تمت دعوتهم من مختلف البلدان الاروبية وكوردستان، سيقام حفل فني كوردي کبير في العاصمة النمساوية ڤينا علي مسرح احدى ارقى الصالات المخصصة للحفلات الفنية المهمة هناك.
وفي هذا الحفل سيقدم فنان الشعب الكوردي الکبير شڤان په‌روه‌ر اثنتي عشرة 12 اغنية من اغانيه (ثلاث منها جديدة تقدم لاول مرة) التي تم تاليفها جميعا للاورکيسترا السمفوني من قبل رائد الموسيقي الكوردية المعاصرة، الموسيقار الكوردي والعالمي الکبير دلشاد محمدسعيد الذي سيدير الحفل موسيقيا من الفه الي يائه، وبالاضافة الي تاليفه الاورکيسترا السمفوني لجميع اعمال الحفل سيقدم الاستاذ دلشاد معزوفتين من اعماله القيمة.

 

اما الفنان النمساوي القدير السيد فيلي ريزيتاريس، الذي سبق له ان قدم حفلات غنائية مع فنانا الکبير شڤان په‌روه‌ر، فانه بنفسه سيقدم للجمهور فقرات برنامج الحفل.
سيتم تقديم هذه الاعمال الفنية بمرافقة فرقتين موسيقيتين هما:
فرقة ڤينا السمفونية ( ئينسمبلي ڤين کلانگ) التي تتکون من 48 عازفا يعزفون علي مختلف الآلات الموسيقية الغربية، بقيادة الموسيقار النمساوي(اليوغسلافي الاصل) عزيز صاديکوفيج، وفرقة موسيقي شرقية تتکون من 9 عازفين، بالاضافة الي کورال غربي متکون من 24 منشدا وشرقي من 8 منشدين.
ولبيان اهمية وضخامة هذا الحفل الفريد من نوعه، نشير بايجاز الي النقاط الآتية :
اولا : انه اول حفل كوردي بهذا الحجم الکبير يکون فيه الموءلف ومعد الموسيقى والمسؤول عن العمل الفني بکامله كورديا، اذ يستغرق الوقت ساعتين من العمل علي المسرح، يشترك فيه فرقة سمفونية اوروبية کاملة بالاضافة الي فرقة موسيقي شرقية وکورالين من المنشدين، بحيث يقف فيه على خشبة المسرح (من موسيقيين ومغنين ومنشدين) 93 ثلاثة و تسعون شخصا.
ثانيا : قام الاستاذ دلشاد بتاليف وتدوين الحان کافة الاغاني والمعزوفات التي ستقدم في الحفل بلغة الموسيقي (النوطات) للفرقة السمفونية والآلات الشرقية والکورالين الغربي والشرقي معا. فالحفل بکامله كوردي المحتوى والفقرات. اما من حيث التنفيذ (العزف الموسيقي والانشاد الکورالي) سيقوم به عدد کبير من الفنانين النمساويين وعدد قليل من الفنانين الكورد.
ثالثا: لم يقتصر التاليف علي الاورکيسترا الآلي فقط، وانما قام الموسيقار دلشاد باضافة الکورال ( باربعة اصوات مختلفة و الذي سيؤدى باللغة الكوردية بشکل جماعي) جنبا الي جنب الفرقة السمفونية. وهذه هي المرة الاولي التي يتم فيها تنظيم عمل کوردي بهذه الضخامة والاسلوب.
الجدير ذکره هو انه تم انجاز هذه الاعمال کلها في ثلاثة اشهر، التي تعتبر مدة قصيرة جدا لاعداد عمل بهذه الضخامة. وکان من المقرر ان يقدم الموسيقار القدير دلشاد بعضا من معزوفاته الجديدة، لکنه لم يتمکن من ذلك بسبب ضيق الوقت، لذلك وعوضا عنها فانه سيقدم اثنتين من معزوفاته القديمة.
وينبغي ان نشد على ايدي السيد علي گديك ونبارکه، على قيامه بتنظيم هذا الحفل الفريد من نوعه واقامته له بهذا الشکل اللائق. هذا الحفل الذي سيرفع من منزلة موسيقتنا وفننا بشکل عام لدي الاوروبيين، وهو في محصلته النهائية من الاعمال التي تخدم قضية شعبنا في اوروبا والعالم باروعه صوره.
واخيرا ينبغي الاشارة الي انه ستکون ثمة مفاجاة موسيقية على المسرح، نترکها لجمهور الحاضرين.

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

صدرت عن منشورات رامينا المجموعة القصصية الجديدة «يوم فقدنا أصواتنا» للكاتب والصحفي السوري – البريطاني المصطفى نجّار، لتشكّل عمله الأدبي الثاني بعد روايته «أحلام صائد القطارات» الصادرة سنة 2024، وانتقالاً جديداً في تجربته الإبداعية من الرواية إلى القصة القصيرة.

تقع المجموعة في 106 صفحات، وصدرت في يوليو/تموز 2026، وتضم قصصاً تتحرك في مناطق تتقاطع فيها الذاكرة…

فواز عبدي

في شقة صغيرة في مدينة دورتموند، جلس دارا أمام شاشة الكومبيوتر يتصفح أرشيفاً رقمياً عن معرض دمشق الدولي. لم يكن يبحث عن شيء محدد. فقط كانت لديه رغبة عارمة في أن يربط بين ذاكرته الممزقة وبلدٍ لم يعد يعرفه إلا من صور باهتة وأخبار تأتي من بعيد محمّلة دائماً برائحة من آثار الحروب، وأحاديث…

نصر محمد / ألمانيا
هذه ليست قصيدة عن مدينة ، بل قصيدة عن مسافة . عشرون دقيقة هي المسافة الجغرافية إلى عامودا ، وعشرون عاماً هي المسافة الوجودية للوصول إليها .
1. مفارقة الزمن – عشرون دقيقة التي لا تنتهي :
تفتتح بـ ” إلى عامودا تأخذني عشرون دقيقة ” – جملة تقريرية ، بسيطة ، كأنها مواصلات…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

ليس من الصعب أن نفهم لماذا يعود الأدب، في لحظات اضطراب الهُوية، إلى الأسطورة. حين يصبح الحاضرُ أرضًا غير مستقرة، ويبدو التاريخُ الرسمي ناقصًا أو منحازًا أو مكتوبًا من زاوية واحدة، تبحث الجماعة عن زمن آخر تستند إليه، عن آباء غابرين، وأبطال، وملاحم.

لكن المشكلة تبدأ في اللحظة…