فتوى بإبادة الكُرد

إبراهيم محمود

الاسم إسماعيل، ملّا يا بئس ما أفتــــى وصلّى
شيخ ولحيته تغطّــــــــي فيــــــــــــه مأفوناً ونغلا
ببياض وجه في عفونة صورة ينـــــــــــــداح ذلا
يا حيف مسجده ومسجده يفظّع فيــــــــــــــه فعلا
فتواه باسم الله رسْم شريعة ويبيــــــــــــــــح قتلا
لا الله هاديه وليس نبيّه فيـــــــــــــــــــــه استدلا
يا نسل طوران ٍ تجلــــــــــــى في صلافته تجلى
يا شيخ شرذمة الجناة بكل شانئـــــــــــــــة أطلا
الله أكبر صوت من يشكو ويرجــــــــو الله عدلا
فبأي منهاج تجيــــــــــــــــــز إبادةً وتسنّ فصلا
وبأي دين تنتقي ليكون للإجـــــــــــــــــرام أهلا
أتشيد إيماناً بقتل ٍ أي إيمان ٍ أحــــــــــــــل قتلا؟
أتريد في التتريك ديناً فيه منه له محـــــــــــــلّا
خدعوك إذ فتنوك بالتتريك كــــــم ملأوك غـلا
في الكرد تفتي بالذي يجلوك مذمومــــــاً مُــذلا
قد كان من سبقوك في النكرات إجراماً وهـولا
في طول باع ٍ لافت،يا شر ما عاشوه ويــــــلا
ما كنت مولى الكرد يوماً لا وما سمّوك مـولى
جبل هو الكرديّ في تكوينه المقــــــــدام أصلا
تاريخه ماض ٍ إلى غـــــــــده وكـاواه المُصلَّى

ملاحظة: كتبت هذه القصيدة، حين سمعت بفتوى رجل دين تركي مسلم” ملا ” اسمه ” إسماعيل ” وعبر قناة ” روداو ” الأخبارية، قبل أيام، يفتي بإبادة الكرد.. وهي ليست أكثر من رد على طاغية دين كهذا، وتابع طاغية سياسة وسواه، وكل من لف لفَّه.

شارك المقال :

One Response

  1. قصيدة تضع الفتوى في ميزان الضمير، وتُسقطها أمام عدالة الكلمة.
    هكذا يكون الرد حين يتحوّل الشعر إلى موقف. أحييك أخي إبراهيم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

عبداللطيف الحسينيّ

أنا أحمدُ الأعمى أرى الجميعَ و لا أُرَى.
أُطفيءُ الأنوارَ لأقرأَ في كتابٍ صغيرٍ وأدوّنَ في هوامشِه أسماءَ مَنْ أَمسوا قبلي ، أسيرُ ليلاً وألتقطُ الحَبَّ للعصافير، وأبناءُ السبيل يهتدون بي.
أنا أحمدُ الأعمى …أسافرُ وحدي في العواصم وأدلُّ المسافرين إلى طريقِهم حينَ يضلّونه.
يا أحمد الأعمى: هكذا يناديني الصّبيةُ في أزقةِ حاراتِنا…أعرفُهم واحداً..واحداً، وكانَ بينَهم صبيٌّ اسمُه…

خورشيد عليوي

لم أصدق
أن البحر أصبح أبعد،
وأن الطريق إلى قريتك،
أطول من قدري على العودة.
أتذكر قريتك على البحر،
رائحة الملح في المساء،
والضحك الذي كان يملأ البيت.
كنا نظن،
أن القصائد تؤجل الحزن،
وأن الكأس صديق عابر،
لا باباً إلى الغياب.
الآن أفهم،
أن الشعراء يعيشون أسرع من الآخرين،
كأنهم يخشون أن تضيع القصيدة إذا أبطؤوا.
كم مرة جلسنا هناك،
حيث يضع المساء رأسه على كتف البحر.
وكنا نظن،
أن…

تقدّم مجموعة “ناشرون فلسطينيون” مراجعات نقدية لمنجز الكاتب الفلسطيني فراس حج محمد، نظرا لما يشكله هذا المنجز من خروج عن سياق المعتاد في الثقافة الفلسطينية، مما يجعله صوتا متفردا، ومنفرداً، في تناوله لموضوعات البحث أو طريقة التناول، ومن هذه المراجعات ما كتبه مؤخرا حول علاقة محمود درويش بالفتاة اليهودية ريتا التي عاشت إلى ما بعد…

شيرين خليل خطيب

أردتُ كتابةَ مقالٍ مطول عن هذا المشهد، لكنني ارتأيتُ أن يتحدث المشهد عن نفسه لما فيه من استيفاءٍ واكتفاءٍ للشرح لمعاناة حيواتٍ بأكملها… حيواتٍ لا تستطيعُ البوح وليس بإمكانها الشرحُ….

عندما قال الممثل العالمي دينزل واشنطن بعصبية وألم لزوجته فيولا ديفيس…