شعر: فقي تيران
ترجمها شعرًا: منير خلف
أنت المحبوبةُ
لا تنسَي أنّكِ أنتِ المحبوبَهْ
لا تنسَي أنك حين جرَحْتِ القلبَ
أضعْتُ الحلَّ المعقودَ بوصلكِ
يا من دونك لا أملكُ شيئاً
أشيائي دونَكِ يا ذاتي مسلوبَهْ.
قلبي مبتهجٌ بحضورِكِ،
لكني المصفودُ بقيد غيابِكْ
عطِشٌ لزُلالكِ،
مشتاقٌ لكتابِكْ
أجنحتي من ضوءٍ
تسعى تحليقاً
كي يقطفَ نجواهُ العليا من أعتابِكْ.
قدري يا ذاتَ الحسنِ
زجاجةَ أقداحي الرّوحيّةَ،
ريحان البيتِ
رشيقةَ قدٍّ ..
ساحرة اللحظِ
رقيقةَ إحساسي الأعلى،
أتلوّى .. أصرخُ،
في الحفرةِ هاروتٌ
في الحفرة ماروتٌ
عنكِ بعيدٌ،
حاضرةٌ في القلب وفي روحي،
في عينيك دواءُ جروحي.
وحضورُك بستانٌ
فيه كنوزُ الغبطةِ
فيه المهمومُ يصيرُ سعيدا
يا مَنْ يتحوّلُ في عينيكِ
المحروقُ بلا نارٍ
خبراً موعوداً وفريدا.
أنتِ الحوريّةُ
من زهرٍ وجُمانْ
ختمُ سليمانَ
ومسحةُ عيسى،
كلُّ دواء المرضى
بين يديكِ،
بنار العشقِ
احترقتْ أسرارُ الورد،
احترقتْ أغصاني
طلعَ الضوءُ الأخضرُ
من حرقة أعنابي
أعشقُ رائحة الحُبِّ،
أيَا محبوبةَ قلبي،
كم أغرقُ
في بحر يديكِ،
أتيّمُ ..
يفنى عمري
بين غزالاتِ سهامك،
أولدُ ثانيةً
في محرابِكْ.
أحلمُ بالوصلِ الجذّابِ
الموسومِ بأعلى البابِ
أمام لآلئ أعنابِكْ.
محرومٌ من وصلك
مجنونُ براريك
المقتولُ بسكين الحبِّ،
وأعشق نور الطُّور كموسى
لا تنسَي أنّي لا أنسى،
ختمُ الحبّ يداكِ،
الألوانُ الأولى مُلْكُ يديكِ،
السّهمُ الثاقبُ من عينيكِ،
المجروح .. المقتول
الآن جريحُ هواك العالي
يغلي ويفور فؤادي
يا وجه النور الأسمى
في روحي وبلادي
أتألم في دنياك أنا
فقّي تيران أنا
&&&&&&&
فقي تيران
• ولد الشاعر الكرديِّ فقي تيران (مير محمد) في مدينة “مكس” في إقليم “هكاري” التابعة إلى قضاء “حيزان” في ولاية بدليس في كردستان الشمالية اختلفت المصادر والاجتهادات على ولادته في عام ” 1563 – 1564″ سمي بالمكسي نسبة إلى قصبة ” مكس، كردستان تركيا ” قيل: إنه دفن فيها، أما عن لقبه (طيران) فهو نابع من إكثاره ذكرَ الطيور والبلابل في أشعاره.
كان الشاعر فقي تيران منفتحاً على العالم منادياً بالمساواة والأخوَّة بين الشعوب.
كتب للفقراء والمساكين ونأى عن مدح الأمراء والملوك، وهو من الشعراء المتصوفة.
• مؤلفاته:
1- الشيخ الصنعاني şêxê senan
2- قلعة دمدم kela demdem
3- الحصان الاسود hespê reş
4- بائع السلال zembîl firoş
5- نهر دجلة ava mezzin