جديد مؤسسة سما رواية «خرائط لأقاليم الروح» للكاتب زاغروس عثمان

  بداية لا بدَ منها
آخر جملة وبداية فقرة جديدة ورد ذكرها في رواية ” خرائط لأقاليم الروح ” للكاتب زاغروس عثمان ، دون ان نعرف بماذا سيبدأ واين سينتهي ، دوَنها على صفحة جديدة بيضاء خالية من النص و مفتوحة امام جميع الاحتمالات ، ساحاول ان ابدأ منها واجعلها بداية لعرض موجز ومختزل لروايته .
حيث نفض الغبار اخيراً عن احدى نتاجات الكاتب والشاعر الكردي زاغروس عثمان ، بعد ان تكدست مخطوطاته التي اصبحت جاهزة للطبع وقام والداه باضرام النار فيها في غفلة منه اثر انتفاضة 12آذار2004 على امل انقاذه وخوفاً عليه من الاعتقال
قام من جديد وعاود الكتابه بعد ان اصيب بالاحباط جراء فقدان اعز ما يملك في غمضه عين ، تعب السنين وجهد 20 عاماً  يغدوا رماداً حملته الرياح بعيدا في السماء ، زاغروس عثمان الذي يتقن فن الكتابه والابداع لم يثنه ما تعرض له ولم تضعف عزيمته ولم تفقده القدره على النهوض من جديد ، كالمارد الذي يقوم من رماد الاحباط والمأساة ليكتب من جديد وربما بوتيرة اقوى وغزارة اكثر ربما تعوضه من ما فاته ليلحق بركب الثقافة والعصر ، لم يستطع ان يكبح جماح تلك الامواج التي كانت تلاطمه وتلقي به الى عالمه الذي خلق من اجله وبه سيكمل مشوار الابداع في ثنايا الالم والاوجاع.
خارطة لأقاليم الروح :
 ها نحن الآن وبعد طول انتظار وجهاً لوجه امام احدى ثماره التي اينعت وحان قطافه ، ” خرائط لأقاليم الروح ” رواية من افراز عقل زاغروس ، خطت بأنامله ، وهي من باكورة نتاجاته الأدبية ، رواية نسجت في مخيلته وحيكت بفنية وجمالية ، ونسجت على خريطة ربما تبدو للوهلة الاولى انها وهمية ، تخص امكنة وازمنة غير محددة وربما تحدد اقاليم يعرفها هو ويتقن جغرافيتها ويستطيع التجول فيها ويسبر اغوارها ، بينما يكتنف القارئ الغموض وهو يسير في خطاها ،  فالرواية في سياقها العام حديثة و تدور احداثها بين الحشرات والحيوان والنبات والجان ومظاهر الطبيعة ، اما اقل الشخصيات حضورا فهو الانسان يمكن القول ان الرواية من مذهب الادب الحديث الذي يعتمد على الفانتازيا والغموض في سرد احداثها ولا يخلو من مواقف كوميدية طريفة .
 الرواية :
تحمل الرقم 35 من سلسلة منشورات مؤسسة سما للثقافة والفنون في دبي هذه المؤسسة التي تحمل على كاهلها هدفا نبيلاً هو دعم الثقافة الكردية ، وطبع نتاجات الكتاب والمثقفين الكرد في جنوب غرب كردستان الذين يضيق بهم سبل الطبع والنشر من جميع النواحي .
الرواية مؤلفة من 150 صفحة من القطع المتوسط ، لوحة الغلاف: الفنّانة العراقيّة رؤيا رؤوف ، والغلاف من تصميم الكاتب هيثم حسين .
 زاغروس عثمان :
 من مواليد مدينة عامودا في جنوب غرب كردستان له اسهامات عديدة في مجال الشعر والمقالة والنقد الادبي والترجمة ، يكتب باللغتين العربية والكردية . حائز على جائزة أفضل شعر حديث في مهرجان الشعر الكردي الرابع عشر ، ينشر في العديد من الصحف والمواقع الكردية والعربية .
هوزان أمين

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

عبدالجابر حبيب

النبض

ارتفعت أسعار المحروقات، فأطفأت الحارات مولداتها. خرج الفقراء إلى الشوارع يحملون ظلام بيوتهم وهتاف أطفالهم. أمام الكاميرات تكلم رجلٌ بقلبٍ مثقلٍ بالجوع؛ صفق له الواقفون طويلاً. في المساء، دخل غرفة العمليات. طوال الليل ظلّت المدينة تراقب نشرات الأسعار.

********

خصومة

كدّسوا الملايين في الخزائن، تركوا المدينة تتصبب عرقاً. تمددت الأسلاك إلى بيوت الأغنياء، انطفأت مصابيح الفقراء. عند…

إبراهيم اليوسف

كثيراً، ما استعنت بالمحامي والشخصية الاجتماعية والوطنية عثمان عثمان بهلوي، في أكثر من قضية، لاسيما فيما يتعلق بتوثيق سيرة الشاعر جكرخوين، وعلاقته بالحزب الشيوعي السوري، ومن كانوا معهم في تلك المرحلة، وأسباب اختلافهم مع الحزب، كما لبى مشكوراً، تقديم شهادة في جكرخوين، من خلال الإجابة عن أسئلة وجهتها إليه، تم إدراجها في كتابي الصادر-…

ماجد ع محمد

“هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ” سورة القلم

من شبه المؤكد أن ليس لدى عموم الناس مصدات تحول بينهم وبين عشاق النميمة، ولا كلهم يمتلكون صبرًا واستراتيجية مثل استراتيجية ونستون تشرشل بخصوص عدم التفاته إلى ما كان يُنقل إليه من الكلام عن الآخرين، لكونه كان يرى بنفسه جيدًا وقادرًا على معرفة الناس لا من خلال ما يُقال…

خالد حسو

حقّاً …

عفرين ليست مجرد مكان على الخريطة، بل لوحةٌ تنبض بالحياة والجمال والسكينة، كأنها قصيدة كتبتها الطبيعة بحبٍّ عميق.

نهرها العذب يجري كحكاية صفاء لا تنتهي، يعكس ضوء الشمس كأنه مرآة للروح، وجبالها الشامخة التي احتضنت تاريخها العريق تقف كحراسٍ للزمن والذاكرة، شاهدةً على حضارةٍ متجذّرة في عمق التاريخ والجبال.

وتلالها الخضراء تمتد كبساطٍ من الطمأنينة،…