جمعية هيفي تقيم كونفرانس في كازاخستان

أقامت جمعية هيفي للصداقة الكازاخستانية الكوردستانية كونفرانسا في محافظة تراز بجنوب كازاخستان المصادف في 8 تموز الجاري في الساعة الثالثة بالتوقيت المحلي. عقد الكونفرانس في دار صداقة الشعوب و حضرته رئيسة دار صداقة الشعوب وممثلة رئيس الجمهورية في شوؤن الفيدراسيونات السيدة ناديجدا ديمتريفنا، كما حضره جمهور غفير من الكورد  ومن بقية القوميات علاوة على محافظ المدينة السيد نورجان سطايف.
بداية افتتاح الكونفرانس كانت كلمة السيدة ناديجدة؛ حيث شكرت فيها جهود الدكتور محمد أحمد برازي على ما يقوم به من أجل الكورد وقالت حرفيا: “لو بين كورد كازاخستان خمسة أشخاص أمثال الدكتور برازي لكان وضعهم يختلف تماما”. وأردفت قائلة أنه (أي الدكتور برازي) على اتصال مستمر معنا ويحاول تثبيت تدريس اللغة الكوردية لكورد كازاخستان، فنحن لا نمانع ذلك، إذا كان هم راغبين في دراسة لغتهم الأم، ثم أكدت بأنها ستساعد جمعية هيفي لكونها ترى أن خير ممثل للكورد هي جمعية هيفي ولا غيرها.
وبعدها ألقى الدكتور برازي  كلمة شكر فيها السيدة ناديجدا والحكومة الكازاخستانية على هذا الاهتمام المولي إلى الجمعية من جانبهم، ثم تطرق إلى تاريخ الأدب الكوردي والثقافة الكردية والفولكلور الكوردي، وكذلك عن دور الجمعية في الحض على الاهتمام والعناية بالأدب والثقافة والفولكلور الكوردي، وأيضا أبدى إعجابه الشديد عن تمسك كرد كازاخستان بلغتهم وفلكلورهم وشكرهم على هذا الإحساس العميق والشعور النبيل في التعلق بعاداتهم وتقاليدهم ولغتهم وتراثهم، وفي ختام كلمته كرر شكره للسيدة ناديجدا على اهتمامها ودعمها البالغ للقوميات المتواجدة على أرض كازاخستان.

بعدها ألقى السيد إدريس بربهاري الذي حل ضيفا على الجمعية، وهو من الكوادر النشيطين في الحزب الديمقراطي الكردستاني. أسهب السيد بربهاري في كلمته عن أوضاع الإقليم الكردستاني في العراق الفدرالي مبينا معاناة الكرد قبل سقوط نظام صدام وما يتمتع به شعب كردستان في ظل الفدرالية وقيادة الرئيس البارزاني الحكيمة في تثبيت الأمن والاستقرار في المنطقة الكردية، وكذلك إدارة حزب الاتحاد الوطني الكردستاني الرشيدة في تسيير الأمور نحو رفاهية الإنسان الكردستاني. تلا كلمة الضيف كلمة ممثل جمعية هيفي في تراز وجمبولسكي السيد ميراز حسنوف شرح فيها عن الصداقة المتينة والتآخي الراسخ بين الشعب الكازاخستاني والكوردي بفضل السياسية الحكيمة التي تنتهجها الحكومة حيال أبنائها المتآخين. وأكد قائلا: أن جمعيتنا ستعمل بنشاط كبير لتعميق أواصر الصداقة والتآخي بين الشعب الكازاخستاني والشعب الكردي في أجزائه المقسمة، وجمعيتنا هذه جسر متين بين الشعبين الكازاخستاني والكوردي.

أكدت السيدة ناديجدا أن أية مدرسة كازاخستانية تضم تلاميذا وطلابا من الكرد لا يقل عددهم عن عشرة ستلزم إدارة المدرسة بتأمين مدرس أو مدرسين للغة الكردية لتدريسهم لغتهم الأم. هذا الوعد المؤكد من السيدة ناديجدا كان ذو وقع كبير في نفوس من حضروا الكونفراس كردا كانوا أم كازاخستانيا أو غيرهم.
فكرر الدكتور برازي شكره من جديد بشكل خاص للسيدة ناديجدا وللمشاركين أيضا.

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

(ناشرون فلسطينيون) يعد كتاب “بلاغة الصنعة الشعرية” للناقد والشاعر الفلسطيني فراس حج محمد، الصادر عن دار روافد للنشر والتوزيع بالقاهرة عام 2020، علامة فارقة في المكتبة النقدية العربية المعاصرة؛ إذ لا يكتفي بتقديم قراءات في نصوص مختارة، بل يغوص في فلسفة الفعل الشعري ذاته، محاولاً فك الاشتباك بين الموهبة الفطرية والجهد الواعي، وبين النص المقدس…

صبحي دقوري

هناك في الحياة ما يبدو ضروريًا إلى حدّ البداهة: الخبز، والماء، والسقف، وبعض الطمأنينة إن تيسّرت. غير أن في حياة الإنسان ضرورات أخرى، أقل صخبًا، وأبعد عن العيون، ولكنها لا تقل جوهرية عنها شأنًا، بل لعلها أعمق أثرًا في بقاء الإنسان إنسانًا. ومن هذه الضرورات الأدب والفن. فهما ليسا ترفًا تستدعيه وفرة العيش، ولا…

ديار ملا أحمد

الكُرد في سوريا: سيرةُ ظلٍّ طويلٍ يبحث عن شكله في الضوء ..

لا تبدأ الحكاية الكردية في سوريا من الجغرافيا، بل من فجوةٍ صغيرة بين الاسم وصاحبه.

من تلك اللحظة التي ينطق فيها الإنسان ذاته، فلا تُصدّقه الأوراق، ومن ذلك الصمت الذي يتكوّن حين تعرف الأرض خطواتك، لكن الدولة لا تعترف بآثارها .. هكذا لم…

عبدالجابر حبيب

 

في قريةٍ لا تحمل اسماً لافتاً، حيثُ تمضي الأيام على وتيرةٍ واحدة، عاش رجلٌ يملك قطعةَ أرضٍ صغيرةً.

زرعها قمحاً، وانتظر موسمه بعينٍ خبيرةٍ؛ يعرف أن الأرض تعطي بقدر ما تأخذ.

 

جاء أيّار، وارتفعت السنابل، وامتلأت رؤوسها، ومالت بخفّةٍ مع الريح.

مشهدٌ يسرّ صاحبه؛ لا مبالغة فيه، ولا مفاجأة.

زرعٌ نجح، هذا كلّ الأمر.

 

وفي طرف القرية، رجلٌ آخر…