إلى رحاب الرحمة والمغفرة – سعيد ملا أحمد شوزي

محمد قاسم-ديرك

أتيح لي أن أعزي في المرحوم سعيد شوزي، واومي بالتحية لأهله الرجال -كما هي العادة في الشام- وأعانق الأستاذ خالد زوج بنته. كما حمّلته أمانة تبليغ تعازيّ الى (ديا جوان) ..وهذا كان من حظي الحسن. فالتعزية عن قرب فيها مشاعر طازجة -اذا جاز التعبير-. علمت أن المرحوم تعرض لعملية جراحية سببت له الرحيل عن الحياة باكرا..  رحمه الله. الى ذويه جميعا أتقدم بالعزاء راجيا المولى ان يتغمده بالغفران، ويسكنه الجنان، ويلهم ذويه الصبر على المصاب.. واخص السيدة ديا جوان هذه التي جمعتنا الرحلة الى زيارة مقبرة الخالد الملا مصطفى البارزاني ونجله الشاب الشجاع والحكيم إدريس البارزاني..
طيلة نهار كامل استمتعت بحديثها عن أشياء كثيرة منها، تجربتها الشعرية.. وما شهدته في زيارة سابقة من مشاهد خلابة في كردستان العراق، ودلتنا على دبابة معطوبة قالت : إن البيشمركه مسعود البارزاني هو الذي أعطبها. في إحدى العمليات العسكرية التي كانت تشنها جيوش المقبور صدام حسين على منطقة كردستان فقبرته – بالتى مع العراقيين وحصاد جهالته .. في النهاية. وحدثتنا عن مشروع ثقافي لطموح-كما اذكر- ..ويبدو انه لا يزال في مرحلة لم يتبلور عمليا؛ بالتاكيد لأسباب خارجة عن ارادتها.  ولا بد من التذكر ان المرحوم ملا احمد شوزي كان من بين اوائل علماء الكورد في قامشلي؛ والذين ساهموا في انعاش الروح القومية والوطنية في النفوس والأرواح الكوردية؛ إلى جانب ملا احمد نامي، ملا سليمان شهركي، ملاي بالو، ملا احمد بياندوري وملا احمد توز سيداي كلش…..وغيرهم وغيرهم وعلى رأس الجميع المرحوم جكر خوين شاعر الكورد الأكثر تأثيرا في نشر راية الشعر الكلاسيكي شكلا والوطني مضمونا .. إلى روح ديا جوان أجمل تحية وتمنياتي لها بأن يصبرها الله، ويعيد اليها صحتها وحيويتها، لنسمع منها تغريدا جميلا بالشعر الكوردي الذي ينتظر الرعاية والتطوير كما كل عناصر الثقافة الكوردية

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

في حوار أجراه الكاتب إبراهيم يوسف مع الشاعر محمد شيخ عثمان وردت معلومتان خاطئتان ربما لتقادم الزمن مما يستوجب تصحيحهما للأمانة التاريخية. المعلومة الأولى تتعلق بتأسيس “جائزة أوسمان صبري للصداقة بين الشعوب”، إذ قال الشاعر محمد شيخ عثمان إنها “تأسست في أورپا”، لكن الصحيح أنها تأسست عام 1998 في بيت المرحوم أوسمان صبري في دمشق…

ا. د. قاسم المندلاوي

نقدم في هذا القسم نبذة مختصرة عن فنانين عاشا في ظروف اقتصادية وامنية صعبة ابان حكم القوميين والبعثيين في العراق، والتحقا بصفوف ثوار كوردستان (البيشمركة الابطال) دفاعا عن شعبهم الكوردي ضد الظلم والاستبداد، اللذين لم يرحما حتى الطبيعة الجميلة من اشجار مثمرة وطيور وحيوانات في جبال…

شفان الأومري

 

تَنْبَثقُ هذه المجموعة القصصيَّة من قلب البيئة الشَّعبيَّة حيث تتجلَّى بساطةُ العيش لا بوصفها سذاجة، بل كحكمةٍ يوميَّة تختفي في تفاصيل الحياة الصَّغيرة.

وقد سعى الكاتب عبر جهدٍ واعٍ ومثابرة إبداعيَّة إلى أنْ يمنحَ هذه العوالم صوتاً يُخرجُها من هامش الصَّمتِ إلى فضاء القراءة والتَّلقي.

فالحكاياتُ هنا لا تُروى لمجرد التَّوثيق، بل لتعيد تشكيل هذا العالم…

شعر: فقي تيران
ترجمها شعرًا: منير خلف

أنت المحبوبةُ
لا تنسَي أنّكِ أنتِ المحبوبَهْ

لا تنسَي أنك حين جرَحْتِ القلبَ
أضعْتُ الحلَّ المعقودَ بوصلكِ
يا من دونك لا أملكُ شيئاً
أشيائي دونَكِ يا ذاتي مسلوبَهْ.

قلبي مبتهجٌ بحضورِكِ،
لكني المصفودُ بقيد غيابِكْ

عطِشٌ لزُلالكِ،
مشتاقٌ لكتابِكْ

أجنحتي من ضوءٍ
تسعى تحليقاً
كي يقطفَ نجواهُ العليا من أعتابِكْ.

قدري يا ذاتَ الحسنِ
زجاجةَ أقداحي الرّوحيّةَ،
ريحان البيتِ
رشيقةَ قدٍّ ..
ساحرة اللحظِ
رقيقةَ إحساسي الأعلى،
أتلوّى…