مجموعة شعرية جديدة للشاعر حنيف يوسف

    صدر حديثاً عن دار اطلس في دمشق ديوان شعري جديد للشاعر الكوردي حنيف يوسف بعنوان كاليتيم على مائدة اللئام و يضم الكتاب بين دفتيه مجموعة من النصوص و القصائد التي حددت بوصلتها بدقة و براعة في تحديد الازمنة و الامكنة و تشخيصها بمسؤولية و جرأة أشبه بالتمرد على سلطانٍ جائر او وطنٍ مكبل و مقيد بأظافر المخابرات و الفساد و الفقر و أيضاً بالشعارات المزركشة بالقومية و الاصلاح و التغيّر في وطنٍ يحكمه قطاع الانفاس و أقزام الأعراس.
و بقي أن نقول الديوان يقع في 135 صفحة من قطع متوسط و يتألف من ثلاثة فصول مكتوب برؤى فلسفية و لغة وجدانية ساخرة ذات خلفية معرفية كبيرة و نبع ثقافي لا ينضب.

و ان لوحة الغلاف كانت هدية من الفنان التشكيلي العالمي يوسف عبدلكي.
و من أجواء المجموعة نقتطف:

تركت شؤون القصور جانباً، فلها أهلها
و فكرت في شؤون العصور، لأني من أهلها
تركت شؤون الأمم جانبا، لبعض الوقت
فلها فرسانها
و فكرت في أهل الذمم في طريقهم إلى القمم!
ولا أريد أن أدخل في التفاصيل
ولا أن أدخل بيوت اللئام

و ايضا نقرأ:

من قال أن الحاجة أم الاختراع؟
الحاجة ذل وعار
والاختراعات تحديث دونما حاجة،
الأسلحة النووية على سبيل المثال وليس الحصر
الخيانات العظمى والصغرى
فائض الأحزاب السياسية
فيض الإنحطاط و غيض الفساد
الأسلحة الكيميائية لأبادة الأكراد أو سواهم
ماركات السيارات والألبسة و الفنادق
الشركات على أنواعها الشركاء على أنواعهم

إصدارات حنيف يوسف:

تحديدا أحبك- دمشق 1990.
كوردة برتقالية. كوردة بيضاء- دمشق 1992.
جهة المدينة و حليب النوق- دمشق 2006.
مدائح آمد خان- مجموعة شعرية بالغة الكردية- دهوك 2008

أعمال أخرى منشورة:

جبلي- حكاية فلكلورية- ترجمة و إعداد- دمشق 1991.
دلال- نص شعري من التراث الشفوي الكردي- ترجمة وإعداد- دمشق 1991.
مدائح آمد خان- مجموعة شعرية باللغة الكردية- هولندا 2002.
نصوص من الفولكلور الكردي- إعداد وترجمة- دهوك 2007.
مخطوطات عديدة غير منشورة باللغة العربية.
ومختارات مترجمة إلى الهولندية قيد النشر.

روناك علي

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

فراس حج محمد| فلسطين

هل لمحمود درويش ابنة يهوديّة، باعتبار أنّه ضاجع مراراً وتكراراً ريتا اليهوديّة دون أن يستخدم (الكوندوم)، والابن يهوديّ إن كان مثل أمّه، أيُّ تورُّط هذا لو اعترف درويش بأنّ ريتا قد حملت منه، وصار الجنين بنتاً، ريتا في ذلك الوقت- حسب روايات الرواة الثقاة- كانت متزوجة، والدليل ما قاله السوريّ بعد عقود…

عِصْمَتْ شَاهِينَ الدُّوسَكِي

أَنَا يَا مَنْ حَمَلْتَ النَّسَمَاتِ
فِي صَبَاحٍ وَمَسَاءٍ
كَمِرْسَالٍ أُرْسِلُهُ بِلَا آهَاتٍ
حَرُّ الْآهَاتِ يُشْعِلُ رَذَاذَ النَّدَى
تَلْهُو عَلَى الشِّفَاهِ الْكَلِمَاتُ
طَلَّتُكَ لَيْسَتْ مِنْ فَضَاءٍ
بَلْ دَوَاءٌ لِكُلِّ الْجِرَاحَاتِ
حِينَ أَمُدُّ يَدِي إِلَيْكَ
تَرْتَجِفُ مِنْ ثَوْرَةِ اللَّمَسَاتِ
كُلُّ قَصِيدَةٍ أَكْتُبُهَا
تَقْرَعُ شَغَافَ قَلْبِكَ وَتُلْهِبُ النَّبَضَاتِ

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠

سَلْ مَا بَدَا…

جليل إبراهيم المندلاوي

نِصفي معي، لكنَّ نصفي غائبُ
والنِصفُ خلفَ المستحيلِ يحاربُ
​نِصـفي طـواهُ التِّيـهُ في فلواتِـهِ
وأنا وراءَ النِّـصـفِ دَوْمـــاً ذاهــبُ
​أَمْــضِـي لآثـارِ الضــــياعِ كـأنَّــني
خلفَ السَّرابِ معَ السَّرابِ أُصاحبُ
​فأنا المسافرُ في شتاتِ ملامحي
أَســعى لِذاتـي والـدُّروبُ عـجـائـبُ

​يَمَّمْت وجهي في المدائن باحثاً
عـن نصفي المـفقود بـين عـقارب
​فوجدت في صمت الوجوه حكايةً
عـن حـائرٍ.. أَعيَتْ خُـطاهُ مَذاهِبُ
​أغـدو بشوقٍ، والسـراب يـقودني
والعـمر يمـضي.. والبـقاء مَـتَاعِبُ
​تعب ارتحالي…

صبحي دقوري

ليس الجمال حقيقةً بيولوجية خالصة، كما يتوهم دعاة الطبيعة المجردة، ولا هو صناعة اجتماعية بحتة كما يذهب أنصار التفسير السياسي لكل شيء. وإنما هو — في حقيقته — ملتقى عنصرين: عنصرٍ فطريٍّ يختزن في النفس الإنسانية، وعنصرٍ تاريخيٍّ تصوغه البيئة وتعيد تشكيله.

فالإنسان، منذ نشأته الأولى، لا ينظر إلى الجسد نظرة حسابٍ هندسي، ولا يزنه…