لا تسألني ..؟!

 بقلم : وزنة حامد
w.hamedose@gmail.com

لا تسألني من أي بقعة أكتب …ولا تسألني من أي مكان أبث همومي وشجوني … فالمكان يحدده كل منا على امتداد هذه الأرض , والفضل يعود إلى تراكم القهر على صدر الإنسانية … ولا تسأل عن أسمي …فأتفه الأسئلة من أنت ..؟ لان العوز يجمع كل التعساء … والقهر الاجتماعي الاقتصادي يبدد الأسماء ويؤلف بين الأبناء على اختلاف الألوان والأنواع والأجناس , فكم من أسماء قتلت أصحابها .. فكم من سعيد وهو شقي, وكم من صالح وهو طالح , وكم من أمين وهو مخين, وكم من شريف وهو سخيف  .. وقس من الأسماء ما تشاء , وقس من قتلى الأسماء ما تشاء ..,
ولا تظن إني خطيب معتوه أناظر من خلف لاقط منغم .. فالجوع يرغم البقرة أن تدر الشعر بدل من الحليب ..والجوع يحول نهيق الحمار إلى موسيقى تدغدغ شعور صاحبه فيستيقظ الألم عندما يتقاعس صاحبه عن العلف .. وربما لا يجده .. فاعذرني جئت إلى هذه الحياة هفوة حظ أو قدراً رسمته أسرتي دون دراية … ولم يحضنني سرير دافئ …ولا وسادة مخملية …أو فراش وثير …جئت كما تجئ القطط الصغيرة في بيت وضيع أو ركن منسي .. أو في حفرة حفرتها الأغنام بأرجلها …جئت إلى الدنيا جراء تخبط  ليلي بين زوجين يقال للأول الأب والثاني الأم  استلذا ساعة ليزرعا الشقاء لي طول العمر , ولكي تكتمل لعبة الحياة أطلقوا علي أحلى الأسماء لأشقى بأتعس اللحظات … ولم أعد ادري كم قضيت في أحضان أمي … هذه الأم التي وضعتني متسولة للسعادة على أبواب الحياة … مشردة المشاعر على أرصفة تشكو وطأة الأقدام …

لا تسألني..!!

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

صبحي دقوري

ليس كولن ولسون من أولئك الكتّاب الذين يُقرَؤون على عجل، ثم يُطوَى ذكرهم مع ما يُطوَى من أسماءٍ صنعتها ضجةٌ عابرة أو لحظةٌ ثقافية طارئة، بل هو من ذلك الصنف النادر الذي يدخل إلى القارئ من باب القلق، ويقيم في ذهنه من جهة السؤال لا من جهة الجواب. وأحسب أن قيمة هذا الرجل لا…

فراس حج محمد| فلسطين

لا أدري لماذا أصاب أحياناً بهوس قراءة الروايات، يغدو الأمر غيـر مبـرّر بمنطق معيّـن، رواية “حاكمة القلعتين” للكاتبة السوريّة لينا هوّيان الحسن، أجلستني في مكاني أكثر من أربع ساعات متواصلة لأقرأها. أيّ جو غريب هذا الذي تطفح به الرواية؟ وأيّة عوالم غريبة تجتاح هذا السرد؟ مائتي صفحة والحلقات متسلسلة، والحبكة مهندسة، لم…

حسين أمين
في خطوة تعكس تحولات اجتماعية متسارعة فرضتها الظروف الاقتصادية والإنسانية، أعلنت قرى منطقة عفرين عن إلغاء عادة تقديم ولائم الطعام خلال مراسم العزاء، بالتوازي مع دعوات مجتمعية متزايدة لتخفيف المهور وتيسير تكاليف الزواج.

وجاء هذا القرار، الذي بدأ تطبيقه من قرية بلاليلكو قبل أن يعمّ مختلف قرى المنطقة، بناءً على توافق مجتمعي وتصريحات…

أحمد بلال

تلعب أدوات الإنتاج ووسائل الحياة الحديثة دورًا مهمًا في تشكيل عادات الشعوب وتقاليدها. ومع تطور وسائل النقل، وأساليب التنظيم الاجتماعي، تغيّرت الكثير من الممارسات التي كانت راسخة في المجتمعات الريفية، ومنها عادات العزاء والضيافة. ويُعدّ ما شهدته منطقة عفرين – جبل الأكراد مثالًا واضحًا على هذا التحول.

العادات القديمة قبل ظهور خيمة العزاء

في الماضي، كان…