بزوغ التفكير الموضوعي

ابراهيم البليهي

لولا الأفراد الخارقين لما تطورت الحضارة ولما ظهرت العلوم ولما ازدهرت الفنون ….
مع الفيلسوف اليوناني طاليس وُلد التفكير الفلسفي وبولادة الفلسفة وُلد التفكير الموضوعي الذي هو عماد العلوم ….
ولكن الفلسفة لا يمكن أن تتحول إلى نسق ثقافي يتطبع به مجتمعٌ بأكمله وإنما الفلسفة كانت وما تزال ثقافة قلة من الأفراد فالفيلسوف لا يمكن أن يكون له أتباع …..
الفلسفة حتى في اليونان في القرن الخامس قبل الميلاد لم يتجه إليها سوى بضعة أفراد لكنهم أسسوا ما صار أساسًا لنشأة العلوم في العصر الحديث …..
المعروف أن علم النفس وعلم الأعصاب ومدرسة التحليل النفسي؛ كل هذه العلوم الحديثة لم تتوصل إلا في القرن الحادي والعشرين إلى معارف دقيقة عن الدماغ وعلاقته بالعقل وبالاضطرابات النفسية ….
بينما نقرأ لأبقراط في القرن الخامس قبل الميلاد توصيفًا عجيبًا لم يتوصل إليه علماء الدماغ إلا مؤخرًا …..
يقول أبقراط: (( من الدماغ تأتي البهجة والسرور والبشرى ومنه يأتي الحزن والكمد والفجيعة واليأس. ومن هذا العضو نكون مجانين ومشوشين ومنه تأتي المخاوف والموبقات التي تجتاحنا)) هذا يُجمِل ما توصلتْ إليه العلوم حديثا عن الدماغ والعقل والاضطرابات النفسية …

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

أصدرت منشورات رامينا في لندن مسرحية جديدة «تحت شجرة التين» للكاتب الكردي العراقي هوشنك وزيري، في عمل أدبيّ يستعيد واحدة من أكثر المحطات إيلاماً في التاريخ الكردي الحديث، عبر معالجة مسرحية تنفتح على أسئلة الذاكرة والعدالة والغياب، وتتّخذ من حملة الأنفال وما خلّفته من مآسٍ إنسانية منطلقاً لبناء عالمها الدراميّ.

تمتدّ المسرحية في فضاء إنساني يتجاوز…

ماهين شيخاني

كان ينتظر مكالمة واحدة فقط.

منذ أسبوع وصديقه، صاحب المكتب العقاري، يعده بأن المستأجر سيدفع أجرة الشقة، وأن المبلغ سيبقى أمانة في المكتب حتى يأتي لاستلامه. لم يكن المبلغ كبيراً، لكنه بالنسبة إليه كان يشبه نافذة يدخل منها الهواء إلى بيت اختنق طويلاً.

في العاشرة صباحاً فتح هاتفه.

رسالتان.

الأولى من صديقه:

“الأمانة وصلت… تعال متى شئت.”

ابتسم لأول مرة…

عصمت شاهين الدوسكي

جَاءُوا بِلَا قَلَقٍ
سَرَقُوا بِلَا أَرَقٍ
نَامُوا بِلَا عَرَقٍ
العَدْلُ عَلَى الوَرَقِ
****
مَنْ يَسْأَلُ الأَمَانَ ..؟
اغْتَصَبُوا حَتَّى المَكَانَ
زَمَنُهُمْ بِلَا زَمَانٍ
وَالمُهَانُ يَبْقَى إِنْسَانَ
***
لَا صَوْتَ عَلَى المَنَابِرِ
لَا صَرْخَةَ عَلَى المَجَازِرِ
لَا رَدَّ عَلَى المَشَاعِرِ
لَا عِبْرَةَ فِي المَقَابِرِ
_**_
أَحْلَامٌ غَدَتْ ذِكْرَيَاتٍ
أُمْنِيَاتٌ عَلَى شَغَافِ النَّبَضَاتِ
الآلَامُ تَمْضِي بِلَا آهَاتٍ
كَأَنَّ الأَجْسَادَ بِلَا خُطُوَاتٍ
***
لَا حَقَّ لَنَا وَلَا حُقُوقَ
كَأَنَّنَا أَوْرَاقٌ العُرُوقُ

طَرِيَّةٌ لَكِنَّهَا بِلَا شُرُوقٍ
أَيُّ عَدْلٍ بَيْنَ فَاسِقٍ وَفُسُوقٍ..؟
***
جُوعٌ…

فراس حج محمد| فلسطين

 

إلى راقصة فلامنكو إسبانية

(A una bailaora de flamenco Española)

هامش:

“الرقص هو إمكانية الجسد في أن يبدأ من جديد، أن يتحرر من وطأة الماضي وقوانين الجاذبية. إنه ليس عرضاً خارجياً، بل هو الفكر في حالة حركة. الرقص يعلمنا أن الجسد لا يطيع الروح كعبد، بل إنه يشاركه الصيرورة والوجود. في الرقص، تلتقي الصرامة القصوى…