ظواهر لغوية عجيبة

ابراهيم البليهي

في الكتاب المترجَم عن اللغة الفرنسية للمفكر التونسي منصف شلَّي عن ( التفكير العربي والتفكير الغربي) يقدم شواهد لغوية فارقة بين اللغة العربية واللغات الأوروبية: فالكلمات في اللغة العربية تأتي تجسيدًا لأشكال الأشياء فلكل شكل معادل صوتي …..
ويقدم أمثلة لهذا الترابط بين الأصوات ودلالاتها مثل:
القوس والموز والأوج والحوض والدور واللوز والجوز … كلها كلمات تتصل فيما بينها بصلة قرابة إذ أنها تدل جميعها على أشياء ذات شكل متقوس فتقَوُّس الشي قد عُبِّر عنه بتغيير الصوت وغايته تقليد هذا التقوس ونقله ….
كل فراغ وانفتاح وطلاقة يُعَبَّر عنه بكلمة تبدأ بحرف الفاء:
فراغ وفصل وفم وفلج وفلات وفضاء وفسيح وغيرها فكل شكل مفتوح أو متهئ للفتح يبدأ الصوت المعبر عنه بحرف الفاء ….
ومن خلال معرفة الكاتب باللغات الأوروبية فإنه يؤكد عدم توفر هذا التلازم بين شكل الكلمة والمعنى في اللغات الأوروبية ….

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

صالح أحمد بربهاري *

 

في يوم خريفي هادىء وبينما كنت غارقاً في العمل داخل حقلي المتواضع في القرية رن جرس هاتفي وأنتشلني من دوامة الغرق تلك لأجلس وأستند الى أحد جذوع أشجار العنب والعناقيد تتدلى من فوقي ولالتقط أنفاسي ولأرد أيظاً على المكالمة التي جاءتني وما أن خرجت الهاتف من جيبي حتى وقع بصري على…

إبراهيم محمود

استهلال

دنيز وزياد ليسا خلاصة الكردية

ليسا أول الكردية

ليسا آخر الكردية

إنما تأكيد ديمومة الاسم بمعناه المشترك

في أبجدية معنى أن تكون كردياً

هما لم يمضيا إلى حتفهما

إنما إلى زحفهما

إلى مضاء عزيزتهما

لم يقولا: وداعاً يا حياة

إنما سلام عليك يا حياة

لم يتفقدا اسميهما الينبوعيين

إنما أضافا إلى نهرهما الكردي زخم خصوبة

وفي الذي أسمّيه باسمهما

باسم كل كردي يصعد…

سيماف خالد محمد

منذ أن استُشهدت فتاتنا الكردية، فتاة الشمس والنار، لم يهدأ فكري، وأنا أعود مراراً إلى تلك اللحظات الأخيرة التي عاشتها وحدها، لحظاتٍ يفقد فيها الزمن معناه، ويغدو القرار حدّاً فاصلاً بين الكرامة والموت.

أتخيّل قلبها الجميل، كم كان ممتلئاً بحبّ الوطن، حبّاً لم يعد يحتمل البقاء حبيس الصدر، فانسكب دماً ليَروي…

عبد الستار نورعلي

ستٌّ مضيْنَ منَ الأحقابِ راحلتي

القلبُ والحرفُ والقرطاسُ والقلمُ

 

مشَتْ على دربِها زَهْواً بما حملَتْ

يسوقُها الكوكبُ الدُّريُّ والحُلُمُ

 

وأيُّ حُلْمٍ! فما زادَتْ نوافذُهُ

إلّا لِـتغمرَهُ الأنوارُ والحِكَمُ

* *

في زاويةٍ قصيَّةٍ

منَ الوادي المُحلَّى..

بالنخلِ

والنهرينِ

أطلقَ الولدُ (غيرُ الشقيِّ)

صرختَه الأولى….

ثمَّ هَوِىَ،

وهو في ربيعِ خُطاهُ!

لكنَّهُ لم ينتهِ،

فلم يلمْهُ عاذلٌ،

ولا نازلٌ..

مِنْ أدراجِ بُرجهِ العاجِّ

باللسانِ

والعينِ المُصيبةِ

قلبَ الولدِ الطّريّ.

 

الولدُ غيرُ الشّقيّ هوَىْ

في…