صدور العدد الثامن عشر من مجلة شرمولا الأدبية

صدر العدد الثامن عشر من مجلة شرمولا، وهي مجلة أدبية ثقافية فصلية تصدر باللغتين العربية والكردية في شمال وشرق سوريا، إلى جانب طباعتها في مصر.
وتناول العدد الجديد للمجلة “حوار الثقافات” كملف للعدد لأهميتها ودورها في قطع الطريق على كل محاولات الفتنة والتفرقة، والحفاظ على الموزاييك والتنوع الثقافي وخصوصية القوميات والشعوب، ومما جاء في الافتتاحية: ” لا يمكن التبرير لأي قوم أو فئة بشرية بارتكاب التجاوزات الإنسانية بحق قوم أو فئة أخرى، ولكن الأمر المؤكد في هذا السياق أن انعدام التواصل بين الأقوام والشعوب والمجتمعات هي المسبب الرئيسي لكل تلك التجاوزات، فالتعارف والتواصل الإنساني يُخلق حالة من الثقة المتبادلة، ويبعد الأفكار المتطرفة والعنيفة، ويرضي مصالح كل الأطراف بما يضمن حقوق وواجبات كل طرف أو قوم لآخر. وبالتالي أن هناك ضرورة حتمية للتعايش والتواصل الحضاري بين المجتمعات والثقافات المختلفة.
إن سياسة التفرقة وزرع بذور الفتن بين شعوب وطوائف منطقة الشرق الأوسط يعمل عليها من قبل القوى العالمية المهيمنة وبعض الأنظمة الحاكمة في المنطقة، وهو ما يؤثر كثيراً على ديمغرافية وجغرافية والوجود الكياني للشعوب الأصيلة، ويشكل خطراً على التاريخ الثقافي والحضاري للمنطقة، وتسببت تلك السياسة خلال قرنين من الزمن في اندلاع حروباً طائفية أودى بحياة عشرات الآلاف من أبناء لبنان، وعمقت الخلافات بين أبناء المذهبين السني والشيعي في بلدان العراق واليمن وسوريا، وكذلك جرى تحريض غير مسبوق على الشعوب المسيحية والكرد في تركيا وسوريا والعراق وإيران والذي تسبب بارتكاب حملات الإبادة الجماعية والتغيير الديمغرافي في تلك البلدان وإلى الآن لاتزال المسألة الكردية دون حل دائم في المنطقة. وثمة محاولات وبحوث ونظريات لكشف النقاب عن الوجه الحقيقي لتاريخِ السنوات الألف الأخيرة للشرق الأوسط…….”.
واحتوى العدد الثامن عشر على مواضيع أدبية وثقافية متنوعة من قبل عشرات من الكتاب في شمال وشرق سوريا والعالم العربي.
وجاء العدد الجديد في 236 صفحة بقسميها الكردي والعربي.
وتضمن القسم العربي: 
الافتتاحية:
ـ حوار الثقافات في الشرق الأوسط.. (هيئة التحرير)
ملف العدد: 
ـ «شرمولا» تستطلع آراء الكتاب والصحفيين والسياسيين حول حوار الثقافات.. 
ـ المكوّنات في شمال شرق سوريا، منبج نموذجاً.. (أحمد اليوسف) 
ـ وثائق: مؤتمرات واللقاءات الحوارية العربية الكردية السريانية في السنوات الأخيرة.. 
ـ ملف خاص: عن الباحث المصري الراحل رجائي فايد.. 
حوار العدد:
ـ مع السياسي والمثقف السوري «عبد القادر موحد».. (دلشاد مراد)
دراسات: 
ـ السرد في «الدقهلية» المصرية.. (نبهان رمضان عوض)
المرأة والثقافة:
ـ المرأة العربية، بين حجاب العقل وحريّة الفكر.. (سماح خليفة)
كتب (قراءات وإصدارات):
ـ أفكار وتأملات حول رواية «الحياة كما ينبغي» للروائي أحمد رفيق عوض.. (فراس حج محمد)
ـ إصدارات الكتب.. (هيئة التحرير) 
قصة:
ـ في الهوى سَوَى.. (زيدان عبد الملك) 
ـ حب.. (محمد حسين السماعنة) 
ـ محاولة أخيرة للفرار.. (حسام يحيى)
قصائد: 
ـ القصيدةُ لمْ تكنْ إلّاكِ.. (عاطف محمد عبد المجيد) 
ـ أعراسٌ لضفائر «جينا».. (عبدالباري أحمه) 
ـ موقف الذاكرة .. (نور أحمد الدليمي)
شباب وأدب:
ـ ـ يا حبّ وداعاً.. (عمر جهاد الرمضان) 
ـ غابتْ شمسي.. (هيا وليد العيسى)
كما تضمن العدد لوحات فنية لكل من (زهر الدين عبدو وكاني دارا وعدنان الشربعاوي وابراهيم حمو ورهف عبدو).

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

صبحي دقوري

ليس كولن ولسون من أولئك الكتّاب الذين يُقرَؤون على عجل، ثم يُطوَى ذكرهم مع ما يُطوَى من أسماءٍ صنعتها ضجةٌ عابرة أو لحظةٌ ثقافية طارئة، بل هو من ذلك الصنف النادر الذي يدخل إلى القارئ من باب القلق، ويقيم في ذهنه من جهة السؤال لا من جهة الجواب. وأحسب أن قيمة هذا الرجل لا…

فراس حج محمد| فلسطين

لا أدري لماذا أصاب أحياناً بهوس قراءة الروايات، يغدو الأمر غيـر مبـرّر بمنطق معيّـن، رواية “حاكمة القلعتين” للكاتبة السوريّة لينا هوّيان الحسن، أجلستني في مكاني أكثر من أربع ساعات متواصلة لأقرأها. أيّ جو غريب هذا الذي تطفح به الرواية؟ وأيّة عوالم غريبة تجتاح هذا السرد؟ مائتي صفحة والحلقات متسلسلة، والحبكة مهندسة، لم…

حسين أمين
في خطوة تعكس تحولات اجتماعية متسارعة فرضتها الظروف الاقتصادية والإنسانية، أعلنت قرى منطقة عفرين عن إلغاء عادة تقديم ولائم الطعام خلال مراسم العزاء، بالتوازي مع دعوات مجتمعية متزايدة لتخفيف المهور وتيسير تكاليف الزواج.

وجاء هذا القرار، الذي بدأ تطبيقه من قرية بلاليلكو قبل أن يعمّ مختلف قرى المنطقة، بناءً على توافق مجتمعي وتصريحات…

أحمد بلال

تلعب أدوات الإنتاج ووسائل الحياة الحديثة دورًا مهمًا في تشكيل عادات الشعوب وتقاليدها. ومع تطور وسائل النقل، وأساليب التنظيم الاجتماعي، تغيّرت الكثير من الممارسات التي كانت راسخة في المجتمعات الريفية، ومنها عادات العزاء والضيافة. ويُعدّ ما شهدته منطقة عفرين – جبل الأكراد مثالًا واضحًا على هذا التحول.

العادات القديمة قبل ظهور خيمة العزاء

في الماضي، كان…