طبعة جدبدة من كتاب (العائــد من التيــه) للكاتب والناقد خالص مسوَّر

زنار أوسي
  صدر حديثا طبعة ثانية من كتاب (العائــد من التيــه/ قراءة في كتاب: وعي الذات الكردية)، الجزء الأول للكاتب والناقد خالص مسوَّر. وكان قد صدر الطبعة الأولى في بداية شهر شباط 2015، وسرعان ما نفذت من المكتبات، وقرأه مئات الناس.. يتناول الكاتب خالص مسوَّر في كتابه هذا، كتاب (وعي الذات الكردية) للكاتب إبراهيم محمود بالدراسة والتحليل، حسب المسار العلمي المتعارف عليه في النقد الأدبي.. حيث يقول في مقدمة كتابه: (وأنا بدوري حاولت في هذه الطبعة الجديدة تفادي النقص الحاصل في الطبعة الأولى بقدر الامكان، وأضفت للكتاب ما رأيته ناقصاً. وبذلت جهداً، متمنياً من القراء الأعزاء المزيد من الآراء والمقترحات والملاحظات (القيمة) للاستفادة منها وتلافي النواقص منها في الطبعات القادمة وفي الجزء الثاني.. فهو والحالة هذه جزء من الحركة الثقافية في الجزيرة. فهو قابل للنقاش والأخذ والرد.. وهنا أتقدم بالمعذرة من الجميع عن أي خطأ أو نقص ورد في الكتاب، وأتقبل أية مراجعة بهذا الخصوص لتلافي السلبيات مستقبلاً..
ويضيف: 
(هذا الكتاب، رحلة نقدية في كتاب (وعي الذات الكردية)، لمؤلفه إبراهيم محمود، وقد حاولنا أن ننصف فيها بعض الكتاب الكرد، الذين تناولهم إبراهيم محمود بنقده اللاذع غير الموضوعي! والذي لا يمت إلى الأدب والنقد بشيء، وما تناولناه هنا هو غيض من فيض، فقد توضح لنا من خلال هذه الدراسة، أن إبراهيم محمود ليس بذلك الكاتب الذي ينبهر به بعض المبتدئين من الكتاب، بـ كم كتاباته، فأغلاطه وأخطاؤه الفكرية، لا يقترفها حتى مبتدئ في الثقافة، فلماذا هذه الهالة التي يحاول أن يسيج بها نفسه؟ لعمري إنه لأمرٌ يبعث على الدهشة والاستغراب! من هذا التدني في المستوى الفكري لديه.. وهنا يحق لنا أن نسأل: لماذا هذا التجني على كوكبة من الكتاب الكرد، الذين أفنوا أعمارهم في الكتابة باللغة الكردية؟!
ألا يدل ذلك على حسد وضغينة وحقد أعمى، من كاتب بدا وهو يستميت في تسخير خبرة سنوات عديدة من الدراسة والاطلاع، في التهجم الكيدي على هذه الكوكبة الكوردية المضحية في سبيل تطوير لغة شعبها ووطنها؟ ألا يعتبر عمله هذا هو تطور نحو الأسوأ بتعبير ماركس؟. ثم كيف وبأية طريقة يسخر علمه، هذا الباحث في فروع علمية مختلفة كما يحلو له أن يمدح به نفسه..؟!.
 ليس ما جاء في هذا الكتاب وما يحويه هو بمثابة دفاع عن أحد، بل جل ما حاولته وارتأيته، هو أن تكون موضوعات الكتاب عبارة عن نقد النقد، لمحتوى يوميات ابراهيم محمود في ما يسمى بـ (وعي الذات الكردية)، مراعياً في ذلك – قدر الإمكان- النهج الموضوعي في دراستي النقدية هذه، وذلك بعد اطلاعي على الكتاب المذكور، وبعدما سمعت أن مؤلفه يتشكى، من عدم الإهتمام بكتابه ذاك، وليس هناك من حاول تسليط الأضواء عليه، أوتناول ما جاء فيه بالدرس والنقد، والتحليل..)
والكتاب مهداة الى روح الكاتب الكردي رزو أوسي، بمناسبة ذكرى مرور خمسة اعوام على رحيله والتي تصادف يوم 4 آذار 2015م. يقع الكتاب في (230) صفحة من القطع المتوسط وعدد خمسمائة نسخة. 

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

شهدت الأوساط الثقافية الكوردية والعربية في المهجر صدور كتاب فكري وحواري مميز يحمل عنوان «مطاردة المعنى.. من العود الأبدي إلى اللاوعي الجمعي»، للكاتب والشاعر الكوردي السوري إدريس سالم.

وصدر هذا العمل عن دار نوس هاوس للنشر والترجمة والأدب في هولندا، ليكون رافداً جديداً للمكتبة الفلسفية والنقدية الكوردية والعربية، ومحاولة جادة لمقاربة الواقع الثقافي برؤى مغايرة وأدوات…

علي شمدين

مع صدور الترجمة العربية لكتاب «رحلات في كردستان» لمؤلفيه «السير هنري راولنسون وجون جورج تايلور»، والتي ترجمها الأستاذ «رضوان شيخو» مؤخراً من اللغة الإنكليزية إلى اللغة العربية، ينتابنا شعور عميق بالفخر والاعتزاز مرتين، مرة لأننا نرى حزبنا الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا وهو يضم كل هذه الأقلام اللامعة التي تطوعت، رغم ظروف القهر والاستبداد،…

محمود أوسو

 
يا وطناً كانت خرائطه ألواناً
صارت دماً على أطراف القلم
يا شاماً كانت بيوتها مواويل
صارت صدىً لصرخةٍ لم تُفهم
 
من حلب إلى الحسكة،
من جبل العرب إلى القامشلو
الرصاص يلبس أسماء الله
والحقد يرتدي عباءةً ضيقة
ويقول: هذا ديني، وهذه سنتي
 
يقتلون المسيحي لأنه يحمل صليباً صغيراً
والعلوي لأن اسمه في سجلّ قديم
والدرزي لأن جبلَه لا ينحني
والكردي لأن لغته وجعٌ آخر
وفي دير الزور،…

محي الدين حاجي

ابني العزيز……..

أراقبك وأنت تتحدث لغتهم بطلاقة، فأشعر بالفخر والخوف معاً. فخرٌ لأنك ملكت سلاحاً لم أملكه، وخوفٌ من أن تبتلع هذه اللغة حروفي التي علمتك إياها وأنت صغير. أنا لا أريدك أن تعيش في الماضي كما أفعل، لكنني أخشى أن يأتي يومٌ تسألني فيه عن ‘الوطن’ فلا تجد في قلبك سوى صدىً باهت.

أبي……..

أنا…