رحل الفنان الكردي الكبير كانيوار وظل صوته يدوي…!

إبراهيم اليوسف
جاءني الخبر صاعقاً:
رحل كانيوار
رحل الفنان الكردي الكبير كانيوار
لم أتمالك نفسي، فالنبأ زلزلني حقاً. إنه صديق الذكريات الأولى الممثل في فرقتي المسرحية في الصف العاشرإلى جانب آخرين، والمغني: قبل أيام رحل عضو الفرقة المغني أحمد حسو،بنوبة قلبية، والقلب نفسه يعلن بلوغ متاعبه الدرجة القصوى. أدى في مسرحية الطبيب الأمي دور “الطبيب الرئيس” إلى جانب الممرض عبدالهادي إبراهيم وتم توقيفنا أثناء التدريبات، ومن بيننا صديقي الفنان الكبيرالراحل جمال جمعة، وهو ما ذكرته في كتابي” ممحاة المسافة”2016.
بعيد تلك الفترة واصلت الكتابة في عالم الشعر و الصحافة. عبدالهادي ترك الخشبة، وواصل ولايزال بعضهم مسيرته، بينما راح عبداللطيف/ كانيوار إلى عالم الغناء
والآخرون كل في مجاله
لكننا أسرة واحدة برغم بعثراتنا في تخوم الخرائط
كان يغني لنا في سهراتنا في بيته، أو بيتي، مع آخرين. ذات مرة، قرر:
سأصدركاسيتاً
بعد أن جمع قصائد ودواوين عدد من الشعراء ومنهم جكرخوين
بعد أن شجعه كل من حوله:
لم لا تجمع أغانيك في “كاسيت”شأن موضة تلك الأيام
كنت أكتب بالكردية وأعطيت بعض القصائد لبعض المغنين. أعطيته قصيدة: هي هي كانيوار
سرَّ بها، وغناها، غيرأني وللأسف لم أكمل طريق الكتابة بلغتي، بسبب عدم تمكني منها كتابياً كما هوحال تمكني كما أزعم من العربية
أغانيه انتشرت، ورددتها الأفواه
صاراسماً مهماً ذا حضوركبير
فنان كبير وصاحب موقف
هنا علامته الفارقة
قبل عامين
علمت بمعاناته مع وهن قلبه
اتصلت به قبل العملية الجراحية التي أجريت له في مهجره، وبعدها، تواعدنا على لقاء، وحوارطويل، لكن شيئاً من هذا لم يحدث
قبل أيام خطر لي أن أتصل به، للاطمئنان عليه، إلا أن بعض المشاغل الضاغطة عوقتني عن ذلك
رحل كانيوار في مهجره، بعد أن شهد هجرة أهله..جيرانه مكرهين. رحل في الغربة.  في مدينته آرنهم الهولندية، بعيداً عن الشارع العام في الحي الغربي في مدينته: قامشلي. بعيداً عن بيت والده القديم. بعيداً عن بيته قرب المستديرة في بيته الجديد. رحل بعيداً عن الأضواء، والبهرجات، المصطنعة التي يحيط سواه بها نفسه
لقد قصرنا جميعاً معك ياصديقي
وعذرنا ربما أن هذه المنافي التي توزعتنا، وتوزعنا عليها سلبتنا الكثير
رحلت وأنت لم تشهد عرس استفتاء-هولير- تاركاً وراءك دوي أغنية شعبك ووطنك
Hey hey kanîwar li cîhane bû êvar
كان جديراً بأن أكتب له أغنيتي الجديدة
Hey hey kanîwar   kurdistan  va azade


شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

أصدرت منشورات رامينا في لندن رواية “جريمتان في إسطنبول” للكاتبة السورية آلاء عامر، وهي رواية تسير على تخوم التراجيديا النفسية والواقعية الاجتماعية، مقدّمةً سرداً متماسكاً ومركباً لحياة لاجئة سورية في إسطنبول تُدعى “ياسمين”، تقودها المصادفة إلى التورّط في جريمة قتل رمزية ووجودية في آنٍ معاً.

تكشف آلاء عامر بأسلوب مشهدي شفاف وأنيق عن حكاية “ياسمين” التي…

ابراهيم البليهي

 

من يقرأ تاريخ العلوم سوف يقابله جيمس جول وسوف يتكرر اسمه كثيرا في كل حديث عن الطاقة والحرارة والانتروبيا وحفظ الطاقة وعن قضايا فيزيائية كبرى وأساسية في العلم لكن الشيء الذي قد يغيب هو إدراك أن هذا الرائد العلمي هو عالم عصامي لم يتخرج من أية جامعة لكنه كان مسكونًا بالرغبة العارمة بالعلم فقد أنجز…

مصدق عاشور

 

إنها حروف

إنها وقع أماني

فهل يدركني زماني

إنها وصلت غناء

أضاعت حروفها

وأضاعت الأغاني

رجاء

إنها سفينة تحلق

بزرقة الوجود

فهل نرسم الأماني

أم نحلق بالروح

أم نحلق بالسجد

ياسمينة

ترسم الروح

وتشفي الجسد

فلا وقت للحسد

رجاء

ماالذي غيرني

ماالذي عذبني

فهل تدركني الروح

في الأغاني

ومزج الصور

رجاء

إيقونة روحي

تعلق جسدي بالدموع

إنها سر الحزن

بين الضلوع

بين مراسي الحنين

يشق يمزق جسدي

سيوف الحاقدين

لن أعرف الحزن يابشر

تعطلت المراسي

تعطلت البحار

لكني روح

أختار ما أختار

فكو عني السلاسل

روحي وجسدي

أيقونة ياسمين

أيقونة حنين

ا. د. قاسم المندلاوي

 

الفنان الراحل (صابر كوردستاني) واسمه الكامل “صابر محمد احمد كوردستاني” ولد سنة 1955 في مدينة كركوك منذ الصغر فقد عينيه واصبح ضريرا .. ولكن الله خالقنا العظيم وهبه صوتا جميلا وقدرة مميزة في الموسيقى والغناء ” فلكلور كوردي “، و اصبح معروفا في عموم كوردستان .. ومنذ بداية السبعينيات القرن الماضي…