ترويض حزن

عاليه ميرزا 

أنساك لحظاتٍ لأعود لذاكرتي، 
وأتلمس جراحي. 
تعود لتجري في عروقي نهراً…
نبعاً أضمكَ
فتخضرَ في مروجي،  
قرنفلاً.. نرجساً ..
وبنفسج 
أنساك لغمضة عين 
لأعود لذاكرتي، 
وألملمَ احزاني. 
فتنبت فيٌَ أزاهير خريفية بلون الغسقِ،
وصفصافةٌ وحيدة تأن خلفي. 
أمد يدي لأحتويك ،
أصطدم بحدود  جسدي المتعبِ
أعود وأنبش جراحي 
فلا اجد سوى وجهك 
واشواقيٌ المتناحرة
وحبات جوز 
سرقتُها في موسم الكساد
من صندوق أمي. 
أقولُ أحبك ،
تلبس الكلمة حلتها 
لتهرب من شفتي، 
وتسكن زواية بعيدة من قلبي.
 أنتشل نفسي 
لأتلاشى فيك 
فيغير النهر مجراه
وتسبقني الصفصافة 
لتقف أمامي وتلفني بظلها 
أهمس بإسمك ،
تشهق جراحي وتلتصق بي 
يغمرني الشوق لدفئك .
أتذكر طقوسي المنسيةِ،
فتثور  في روحي لذة التسكع 
في متاهات الكلمات ،
لأصوغ لك ومضتٍ 
أتلو فيها جموح أحلامي
ثم ابدأ رحلتي في حقول كفيك 
لأجمع سنابل القمح وعبير الأرض.

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

خالد بهلوي

شهدت دول العالم خلال العقود الأخيرة تزايدًا ملحوظًا في أعداد الجاليات الكوردية نتيجة الهجرة القسرية التي فرضتها الحروب والأحداث المؤسفة، حيث عانى الشعب الكوردي، ولا سيما المرأة والطفل، من ويلات كبيرة دفعتهم إلى البحث عن الأمان والاستقرار في بلدان توفّر الحد الأدنى من الأمن والحياة الكريمة.

ومع وصول الأسر الكوردية إلى الدول الأوروبية، بدأت…

تلقى المكتب الاجتماعي في الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، بكثيرٍ من الحزن والأسى، نبأ رحيل الشقيقين:
محمد سليمان حمو
نجود سليمان حمو
وذلك خلال أقلّ من أسبوع، في فاجعةٍ مضاعفة تركت أثرها الثقيل في قلوب الأسرة والأصدقاء ومحبيهما.
يتقدّم المكتب الاجتماعي بخالص التعازي وصادق المواساة إلى:
الكاتب اللغوي والمترجم د. شيار،
والشاعرة شيلان حمو،
والكاتبة والمترجمة أناهيتا حمو، وعموم العائلة…

إبراهيم محمود

لم يغفروا له

لأنه قال ذات مرة همساً:

” يا لهذه الحرب القذرة ! ”

لم ينسوا غلطته الكبيرة جداً

لأنه قال ذات مرة:

” متى ستنتهي هذه الحرب ؟ ”

أوقفوه في منتصف الطريق

عائداً إلى البيت مثخن الجراح

وهو يردد:

” كيف بدأت الحرب ؟”

” كيف انتهت هذه الحرب ؟ ”

حاكموه خفية لأنه

تساءل عن

رفيق سلاحه الذي لم يُقتل

في…

ماهين شيخاني.

أنا رجلٌ
لم أسأل التاريخ:
هل يريدني؟
دخلتُهُ كما يدخل الدمُ
في اسمٍ قديم.
وُلدتُ بلا دولة،
لكن بذاكرةٍ
أوسع من الخرائط،
تعلمتُ مبكراً
أن الوطن
ليس ما نملكه،
بل ما يرفض أن يتركنا.
صدقي
لم يكن فضيلة،
كان عبئاً وجودياً،
كلما قلتُ الحقيقة
انكمش العالم
واتسعت وحدتي.
خسرتُ المال
لأنني لم أُتقن المساومة،
وخسرتُ الوقت
لأنني صدّقتُ الغد،
وخسرتُ الأصدقاء
حين رفضتُ
أن أكون ظلًا
في حضرة الزيف.
أنا رجلٌ
يحمل قوميته
كما يحمل جرحاً مفتوحاً:
لا ليتباهى،
بل كي لا ينسى
أنه ينزف.
رفعتُ…