ترويض حزن

عاليه ميرزا 

أنساك لحظاتٍ لأعود لذاكرتي، 
وأتلمس جراحي. 
تعود لتجري في عروقي نهراً…
نبعاً أضمكَ
فتخضرَ في مروجي،  
قرنفلاً.. نرجساً ..
وبنفسج 
أنساك لغمضة عين 
لأعود لذاكرتي، 
وألملمَ احزاني. 
فتنبت فيٌَ أزاهير خريفية بلون الغسقِ،
وصفصافةٌ وحيدة تأن خلفي. 
أمد يدي لأحتويك ،
أصطدم بحدود  جسدي المتعبِ
أعود وأنبش جراحي 
فلا اجد سوى وجهك 
واشواقيٌ المتناحرة
وحبات جوز 
سرقتُها في موسم الكساد
من صندوق أمي. 
أقولُ أحبك ،
تلبس الكلمة حلتها 
لتهرب من شفتي، 
وتسكن زواية بعيدة من قلبي.
 أنتشل نفسي 
لأتلاشى فيك 
فيغير النهر مجراه
وتسبقني الصفصافة 
لتقف أمامي وتلفني بظلها 
أهمس بإسمك ،
تشهق جراحي وتلتصق بي 
يغمرني الشوق لدفئك .
أتذكر طقوسي المنسيةِ،
فتثور  في روحي لذة التسكع 
في متاهات الكلمات ،
لأصوغ لك ومضتٍ 
أتلو فيها جموح أحلامي
ثم ابدأ رحلتي في حقول كفيك 
لأجمع سنابل القمح وعبير الأرض.

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

آخين ولات

في هولير، لا يبدو الشكل العمراني مجرد تنظيمٍ للمكان، بل انعكاساً لطريقةٍ أعمق، في إدراك الزمن والانتماء.

هذا النص يتأمل المدينة بوصفها بنية تفكيرٍ8 دائرية، حيث لا تنتهي الحركة عند نقطةٍ، بل تعود باستمرار لتعيد تشكيل المعنى والذاكرة والعلاقة بين الإنسان ومحيطه.

لا تبدو…

مروة بريم

تسألني انتظارها بلطف، أختارُ مقعدًا في الصفوف الخلفية، وتختفي في إحدى أُبهاء الكنيسة لبعض الوقت، أراقب بصمت تفاصيل المكان، بعضهم مستغرقٌ في صلاته، وآخرون في حركة وقورة ومهيبة بين المقاعد، يبدو تمثال السيدة العذراء في صدر المعبد كغيمة تعلّقت بها العيون وهي تتأهّب لتنفيذ ميثاق الهطول بعد طول جفاف. يتدفق صوت الأرغن كماء عذب…

تنكزار ماريني

إنَّ رواية “مالينا” لإنغيبورغ باخمان ليست مجرد كتابٍ يُقرأ، بل هي مواجهةٌ مع نمطٍ مغايرٍ من التفكير والشعور؛ إنها قصة امرأةٍ تتداعى وتتحطم أمام عالمٍ لا يجد متسعاً لمشاعرها العميقة.

ما هي “الأنا”؟
البطلة كاتبةٌ تتسم بحساسية مفرطة، تنشد حباً مطلقاً. تعيش في شقةٍ مع رجلين، أو بالأحرى، مع وجهين لذاتها:

إيفان: حبها الكبير، لكنه يمثل عالماً…

اطلعنا على ما نشره الاستاذ محمد كلش حول مؤتمر فيدرالية اللغة الكردية، ومن منطلق الاحترام المتبادل، وحرصًا على توضيح الحقائق للرأي العام، نورد بيان الآتي:

أولًا، إن انسحاب الأستاذ من المؤتمر كان قرارًا شخصيًا اتخذه قبل انتهاء أعماله، ولذلك لم يشهد بنفسه جميع الجلسات والقرارات والنتائج النهائية، واعتمد في كثير من استنتاجاته على ما نُقل إليه…