من خصائل الضوء

روشن علي جان

ليدٍ تاهتْ في زبرجدِ التلوينِ
يدٌ مغشيّةٌ بلهاثِ الظنّ
بنداوةِ العشبِ بسحابِ البللِ
بماءٍ قدسيٍّ 
يمورُ مابينَ بين
يدكَ الصباحاتُ الغفيرةُ
تتهافتُ وهجاً على أثمارِ التبتّلِ
يدكَ العانقت رفيفَ الموجِ 
ونامتْ أليفةً في هجعةِ الفجرِ
يدكَ الممدودةُ من جداولِ الفيضِ
حتى سماواتِ الاشراق
يدكَ الأرحبُ من معاني الغيبِ
والأجَلُّ من مكامنِ الماء
يدكَ التي سقسقةُ النبيذِ
على فوحةِ النهدِ القشيبِ
ياالصاعدُ من خللِ الكناياتِ
أوانَ انهمارِ التجلّي
دعكَ من ثرثرةِ الناياتِ
من افكِ النوايا
واحلم..
بما تناثرَ من النمشِ
على كتفِ الغريبة
احلم.. 
احلم بالأيائلِ 
تناغي نشوةَ البللِ
بشهقةٍ تميدُ بليلِ الحجلِ
يربككَ جمرُ التأنّي 
وأنتَ .. أنتَ
مازلت متدليّاً من بصيرةِ الطوفانِ
من وعدِ القيامة
تتلو سرّ َ انتشائكَ لنهدةِ الصبحِ
عذباً.. خفيفاً
 تسبلُ الجفنَ على خطوكَ 
كأنّكَ حشودٌ من خصالِ الضوءِ
وكأنما النهرُ دربُ طفولتكَ الأولى
في يدكَ كلُّ البساتينِ
وأخضرها عليكَ
يميلُ .. يميل

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

​عن دار المحرر للنشر والتوزيع في القاهرة، صدر مؤخراً الديوان الشعري الجديد للشاعرة السورية الكوردية أفين حمو، تحت عنوان: “الناي الذي يسخر من موكبك”، في اشتباك تناصيّ واضح مع مواكب الشاعر اللبناني الراحل جبران خليل جبران، وهو الديوان الرابع في رصيد الشاعرة المغتربة في ألمانيا، فقد صدر لها قبل هذا الديوان، ثلاثة دواوين وهي: “عن…

فراس حج محمد| فلسطين

هل لمحمود درويش ابنة يهوديّة، باعتبار أنّه ضاجع مراراً وتكراراً ريتا اليهوديّة دون أن يستخدم (الكوندوم)، والابن يهوديّ إن كان مثل أمّه، أيُّ تورُّط هذا لو اعترف درويش بأنّ ريتا قد حملت منه، وصار الجنين بنتاً، ريتا في ذلك الوقت- حسب روايات الرواة الثقاة- كانت متزوجة، والدليل ما قاله السوريّ بعد عقود…

عِصْمَتْ شَاهِينَ الدُّوسَكِي

أَنَا يَا مَنْ حَمَلْتَ النَّسَمَاتِ
فِي صَبَاحٍ وَمَسَاءٍ
كَمِرْسَالٍ أُرْسِلُهُ بِلَا آهَاتٍ
حَرُّ الْآهَاتِ يُشْعِلُ رَذَاذَ النَّدَى
تَلْهُو عَلَى الشِّفَاهِ الْكَلِمَاتُ
طَلَّتُكَ لَيْسَتْ مِنْ فَضَاءٍ
بَلْ دَوَاءٌ لِكُلِّ الْجِرَاحَاتِ
حِينَ أَمُدُّ يَدِي إِلَيْكَ
تَرْتَجِفُ مِنْ ثَوْرَةِ اللَّمَسَاتِ
كُلُّ قَصِيدَةٍ أَكْتُبُهَا
تَقْرَعُ شَغَافَ قَلْبِكَ وَتُلْهِبُ النَّبَضَاتِ

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠

سَلْ مَا بَدَا…

جليل إبراهيم المندلاوي

نِصفي معي، لكنَّ نصفي غائبُ
والنِصفُ خلفَ المستحيلِ يحاربُ
​نِصـفي طـواهُ التِّيـهُ في فلواتِـهِ
وأنا وراءَ النِّـصـفِ دَوْمـــاً ذاهــبُ
​أَمْــضِـي لآثـارِ الضــــياعِ كـأنَّــني
خلفَ السَّرابِ معَ السَّرابِ أُصاحبُ
​فأنا المسافرُ في شتاتِ ملامحي
أَســعى لِذاتـي والـدُّروبُ عـجـائـبُ

​يَمَّمْت وجهي في المدائن باحثاً
عـن نصفي المـفقود بـين عـقارب
​فوجدت في صمت الوجوه حكايةً
عـن حـائرٍ.. أَعيَتْ خُـطاهُ مَذاهِبُ
​أغـدو بشوقٍ، والسـراب يـقودني
والعـمر يمـضي.. والبـقاء مَـتَاعِبُ
​تعب ارتحالي…