ما يشبه النشيج

آسيا خليل
           
  وداع
لم يتسنَّ لي توديعهم،
وحين عدتُ،
كانت مناديلهمُ الباكيةُ،
تلوّحُ لي مودّعةً،

وهي تذرفُ جهاتٍ قصيّة.
 الألغام

الشّابُّ الذي احتضنَ اللغمَ
وهو يسابقُ رفاقه،
كان قلبه سوسنةً.  
حطَّ عصفورٌ حزينٌ على
شجرةِ الرّمّانِ جانبَ نافذتي
وتسرّبَ إليّ ما يشبِه النشيج. 

 في ذاك الربيع

لم يكونوا موتى تماماً؛
كانوا أنصافَ نائمين.
لم يكونوا أنصافَ نائمين،
كانوا يستريحونَ فقط،
من التقاطِ الرصاصاتِ
على صدورهم، وأيديهم مشدودةٌ
على…
البطاقةِ الحمراءْ.

 الحقيقة كاملةً أنّ:
كل الكلامِ الذي قلته لكَ مبتورٌ.
كل قصائدي إليكَ
كانت مبتورةً.
ستغفرُ أني لم أسردْ لك
سوى نصفَ الحقيقةِ
مدركاً أني أخفيتُ
نصفها الآخرَ
عن أعينِ المتربّصينْ. 
(أجمل الأيام، هي التي لم نعشها بعد)
                     ناظم حكمت
اليومَ ، وكلما ركلتني هذه الأيامُ أمامها،
ازددتُ يقيناً بحكمتك.
فهل أنت يا”ناظم” على عُهدتك؟.
****

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

إبراهيم محمود

لا بحر في الأفق
لا بحرَ لا بحر
كيف يمكن التفكير في سفينة؟
هي ذي صحارى تتقاسم الماء
كيف يعدُّ ركابٌ في جمعهم الغفير، أنفسهم لسباحة في غبار دوّاماتي
ومن سراب جالب نحس
قراصنة.. مهربون.. غشاشو أمكنة
معتمدون من أعلى سلطة في البلاد
كيف لقصيدة أن يمضي عليها خيال بعمق مضمون؟
باسم من لا اسم
من لا وجه له على وجه الدقة
في جموع تقودها…

خالد بهلوي

شهدت دول العالم خلال العقود الأخيرة تزايدًا ملحوظًا في أعداد الجاليات الكوردية نتيجة الهجرة القسرية التي فرضتها الحروب والأحداث المؤسفة، حيث عانى الشعب الكوردي، ولا سيما المرأة والطفل، من ويلات كبيرة دفعتهم إلى البحث عن الأمان والاستقرار في بلدان توفّر الحد الأدنى من الأمن والحياة الكريمة.

ومع وصول الأسر الكوردية إلى الدول الأوروبية، بدأت…

تلقى المكتب الاجتماعي في الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، بكثيرٍ من الحزن والأسى، نبأ رحيل الشقيقين:
محمد سليمان حمو
نجود سليمان حمو
وذلك خلال أقلّ من أسبوع، في فاجعةٍ مضاعفة تركت أثرها الثقيل في قلوب الأسرة والأصدقاء ومحبيهما.
يتقدّم المكتب الاجتماعي بخالص التعازي وصادق المواساة إلى:
الكاتب اللغوي والمترجم د. شيار،
والشاعرة شيلان حمو،
والكاتبة والمترجمة أناهيتا حمو، وعموم العائلة…

إبراهيم محمود

لم يغفروا له
لأنه قال ذات مرة همساً:
” يا لهذه الحرب القذرة ! ”
لم ينسوا غلطته الكبيرة جداً
لأنه قال ذات مرة:
” متى ستنتهي هذه الحرب ؟ ”
أوقفوه في منتصف الطريق
عائداً إلى البيت مثخن الجراح
وهو يردد:
” كيف بدأت الحرب ؟”
” كيف انتهت هذه الحرب ؟ ”
حاكموه خفية لأنه
تساءل عن
رفيق سلاحه الذي لم يُقتل
في ” ظروف غامضة…