دأبت لجنة “جائزة عثمان صبري للصداقة بين الشعوب” التي أسستها مجموعة من الأدباء و المثقفين الكرد عام 1998، دأبت على أن تختار في كل دورة من دوراتها واحداً من بين أصدقاء الشعب الكوردي لتكريمه عرفانا ً بجميل صنيعه و نبـل مواقفه في الدفاع عن الشعب الكوردي.
الأستاذ الدكتور منذر الفضل شخصية عربية عراقية ولد في مدينة النجف الأشرف، هذه المدينة التي أنجبت كوكبة من الأدباء و الشعراء و السياسيين العرب، و في مقدمتهم شاعر العرب الأكبر محمد مهدي الجواهري الذي خصَّ كوردستان و شعبها و قائدها الخالد مصطفى البارزاني بملحمة شعرية رائعة لازال النشء الكوردي يرددها إلى اليوم.
مارس تدريس القانون في جامعات و معاهد كثيرة منها جامعة بغداد و جامعة مؤتة، جامعة عمَّان الأهلية، جامعة الزيتونة في الأردن، و كلية القانون و الفقه المقارن في لندن و جامعة صلاح الدين في اقليم كوردستان. و أشرف على، و ناقش العديد من رسائل الماجستير و أطروحات الدكتوراة بين عاميْ 1989 و 2004.
التحق الدكتور منذر الفضل بالمعارضة العراقية عام 1991 و عمل معها ناشطا ً في ميدان حقوق الإنسان و مساندا ً لمشروع المكمة الدولية لمحاكمة المجرمين العراقيين المسؤولين عن الكوارث و الحروب ضد الكورد و الشيعة و ضد دول الجوار، و في المقدمة منهم صدام حسين و رموز نظامه الفاشي.
انصبت محاضراته في عشرات المؤتمرات الدولية التي انعقدت في دول عديدة مثل أمريكا و السويد و هولندا و النروج و بريطانيا و بولندا و الدانمارك وألمانيا و فرنسا و أقليم كوردستان على قضية الكورد و كوردستان و الديمقراطية و حقوق الإنسان و الفيدرالية و حقوق المرأة و سيادة القانون و محاكمة المجرمين العراقيين و حرية التعبير.
أنتخب الدكتور منذر الفضل عضواً في الجمعية الوطنية العراقية عام 2005 ضمن قائمة التحالف الكوردستاني نظراً لاعتزازه بدوره في مناصرة حق الشعب في تقرير مصيره. و هو من أوائل الشخصيات القانونية العربية الذين دافعوا عن حق الكورد في إنشاء كيان سياسي مستقل و بناء الدولة الكوردستانية، و انتخب عضواً في لجنة كتابة الدستور العراقي، و مُنِح عضوية الشرف في المؤتمر القومي الكوردي في الولايات المتحدة الأمريكية في دورة عام 2005.
نشر الدكتور منذر الفضل العديد من المقالات و الدراسات عن حقوق الشعب الكوردي و جرائم إبادة الجنس البشري في الأنفال و حلبجة و مناطق أخرى من كوردستان باللغات العربية و الكوردية و الإنكليزية و السويدية و البولونية، و نال جائزة رئيس الوزراء في حكومة اقليم كوردستان عن كتابه الموسوم ” دراسات في القضية الكوردية و مستقبل العراق ” الذي طبع في السويد عام 2004 و أعـيدت طباعته في اقليم كوردستان عام 2005. كما أصدر في العام نفـسه كتابه الآخـر ” من الأنفال إلى الاستقلال، شعب يصنع التاريخ “.
إن ” لجنة جائزة عثمان صبري للصداقة بين الشعوب ” في الوقت الذي تعلن اسم الشخصية التي تكرِّمها في دورتها الثالثة، فهي على ثقة بأنها قد أحسنت الاختيار هذه المرة أيضاً، و أنها ستبقى وفيَّة لأصدقاء الكورد و لذكرى رحيل المناضل و الأديب الكوردي عثمان صبري.
و هي تعلن في الوقت نفسه بأن مراسم تكريم الدكتور منذر الفضل و تقديم الجائزة له سوف تتم في العام القادم 2009 و ذلك بسبب انشغاله و ارتباطاته، و سوف يتم الإعلان عن زمان و مكان المراسم في حينه.

التعليقات (0)