كرنفال الدم الكردي

محمد مبارك ابراهيم (بيروز)
 
تنثال الأغنية من جوف الكردي
كسيلان الدم من جرحه الأبدي
كلا المترادفين – في العرف الكردي حصرا-
(أي الأغنية بكل تأويلاتها، و الجرح باسقاطاته كافة)
كلاهما مشتبه به في ايقاد جذوة الكرنفال (النوروزي) الأخير الذي قيض لقامشلو أن تعيشه
وهي ما تزال تحتطب القهر لتوقده في نوروزها
(تستبين الصورة و تتكثف أبعادها حين تلتقط من زاوية التضاد المهيمن بضراوة على الكرد

وعلى آذارهم الناكب لهم)
أي عيد هذا الذي يعمّد بالدم فتطول قامة أحزانه حتى تتعملق وتتغول ؟!!!!!
أي ربيع هذا الذي يعتمره التيه ،فلا يستكنه أهو حداد أم فرح ؟!!!!
قدّر للكرد مزج أعيادهم بكرنفالات للدم ،كما قدر للقتلة أن يَلِغوا في اناء الحقد ردحا فلا يشفي غليلهم شيء
(القتل بهرجة للضعف الكامن في جِبلة القاتل وكينونته الهشة)
(القتل مطية لتطقيس الدم و تقعيده و تنميطه وقوننته)
(القتل مردود على مقترفه)
نعم يا نوروز الكرد الخالد
لقد أيقظت فينا ألما عجز الفرح عن أيقاظه
 
 

21-آذار–2008

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

أصدرت منشورات رامينا كتاب «وجوه المنفى… دروب الوطن» للكاتب السوري الكردي هيثم حسين، وهو عمل سيري جديد يتابع فيه الكاتب رحلته الإنسانية والفكرية منذ مغادرته سوريا واستقراره في بريطانيا، متتبعاً أثر المنفى في الوعي واللغة والهوية، عبر سلسلة من الحكايات والتأملات والوجوه التي رافقت تلك الرحلة وأسهمت في تشكيلها.

يأتي الكتاب امتداداً لمشروع الكاتب في كتابة…

هوشنك_أوسي
على متن الطائرة التي أقلَّتني من إسطنبول إلى الإسكندرية،
وقفت مضيفةُ الطيران في الممر،
بجانب مقعدي.
بدأت تُمثِّل بحركات جسدها تعليماتَ السلامة:
هكذا تربطون أحزمةَ الأمان مع الحبيب،
وهكذا تفكونها.
إذا تعبت الحبيبة،
فالقبلاتُ على الشفاه هي أقنعةُ أكسجين،
تُقنع القلوب، وتقتنع بها الأجساد.<br class="html-br"...

سعيد يوسف

 

“أي إنسان غاب عن المكان، وأيّة روح حجبها عني الزمان”

 

في كلّ يوم وفي الساعة السابعة تقريبًا مساء ً كنت آتي إلى هذا المكان أعني “الوجيبة الخلفية من بيتنا الكبير”. كنت تسبق الجميع إليه، إمّا أن يكون إبريق الشاي أمامك أو بعد مدّة من الجلوس تقوم، وبكلّ أريحية لإعداده بنفسك وحسب ذوقك كونه المشروب المفضّل…

مسعود محمد

 

حين يكتب الأديب إبراهيم اليوسف عن جكرخوين، فهو لا يكتب عن شاعر كردي كبير فحسب، ولا ينجز كتاباً توثيقياً عادياً يضاف إلى رفوف المكتبة الكردية والعربية، بل يفتح بوابة وفاء واسعة أمام واحد من أكثر الأسماء رسوخاً في الوجدان الكردي الحديث. فالكتاب هنا ليس مجرد صفحات عن شاعر، بل شهادة على زمن، وعلى جرح،…