عنوان كل العناوين

 ابراهيم محمود

للشهيد
لشهيد إنسانيته
لأبويَّ الشهيد
لأهل الشهيد
لصحابة الشهيد
للتابعين للشهيد
في قامشلو
واسمّي شهيدي الكردي هنا

شهيدي الأكبر من قاتله
أقول سلاماً!
للجريح، لجريح إنسانيته،
وأسمّي جريحي الكردي
الأكبر من قبضة جلاده
أقول سلاماً
للشهداء الكرد في ثلاثتهم
وللجرحى الكرد في سبعتهم
ليكون الحاصل الـ21 من آذارهم
وفي يومهم الكردي
لإله نوروز الكردي في سدرة منتهاه
أقول سلاماً
وليس لنا إلا أن نقول، مع شاعر الحجر الفلسطيني محمود درويش
( وعلينا نحن أن نحرس ورد الشهداء
وعلينا نحن أن نحيا كما نحن نشاء
وأقول لقتلة الكردي في نوروزه
ليس لكم إلا أن تختاروا
بين تكونوا (العابرين بين الكلمات العابرة)
و( الباقين بين الكلمات الزاهرة)
ولا خيار آخر لكم.
عجب وأي عجب!
من هؤلاء: تركاً وفرساً وعرب!
قلنا لكم
خذوا سماءنا كلها واستبقوا لنا نجمة
لئلا نضيع في ظلماتكم التي أودعتموها أنفسنا
فلم ترتضوا مخافة الكردي فيكم
قلنا لكم
اسكنوا الجبل الكردي من سنندج مروراً بجبال قنديل وهركول وجبل الأكراد
ودعوا لنا الحجل المقاتل
وينبوع الماء
لنستطيع البقاء
فخفتم على أنفسكم من الحجل المقاتل وينبوع الماء الكرديين
قلنا لكم،
طويلاً بقينا عرباً، فخذوا ألفباءنا الكردية لبعض من الوقت
لتشعروا قليلاً بنا
فامتنعتم خوفاً من الكاف والراء والدال
ترى من يشهد على الآخر بالتمزيق؟
ألستُ الكردي الممزَّق والمجزأ في انتمائي الوطني
في وطني
داخل بيتي
بيني وبيني
مَن العدو للآخر هنا؟
خذوا إذاً إله ضادكم، وليكن إلهي الخاص بي
ولأسمّه إلهاً كردياً
ولأقل إذاً:
أطلقوا أغنامكم الشرسة وراء نمور محبتي الوديعة
اقذفوا فخاخ طرقاتكم المديدة في وجوه آمالي المستقبلية
تفاخروا بتاريخ هزائمكم الرائعة العالية
ولي أن أتفاخر بجغرافية عزائمي السامية
لكم تاريخكم
ولي كردستاني
————

ارتجلتُ هذه الكلمات، في إحدى الصالات الكبرى بموسكو، بتاريخ 22-32008، بمناسبة عيد نوروز الكردي، وعلى خلفية مساء نوروز الدامي في قامشلو، وقد آثرت كتابتها، حسبما أسعفتني الذاكرة، ومن ثم نشرها لضرورة تاريخية!

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

ا. د. قاسم المندلاوي

شهدت الرياضة الكوردستانية خلال السنوات الأخيرة تطورات مهمة في إقليم كوردستان ، تمثلت في المقام الأول ببناء شبكة واسعة من المنشآت والمؤسسات الرياضية ، شملت الملاعب والساحات والقاعات والمسابح في مراكز المحافظات — السليمانية وأربيل ودهوك وحلبجة — وكذلك في الأقضية والمدن مثل سوران وزاخو وكلار وكفري وخانقين وغيرها .

<p...

عنايت ديكو
– تمثال الرجل المؤدلج … تمثالٌ يختزل كل أضلاع الفكر والثقافة في هندسة الجرأة والسياسة والحضور وبنائها.
– في وسط لندن … عاصمة الأباطرة والملوك … حيث تتكدّس التماثيل البرونزية والرخامية للملوك والأمراء والجنرالات وقادة المجد الإنكليزي، الذين صنعوا التاريخ بدماء الآخرين.
– هنا، في قلب لندن، وبين هذه المنحوتات والتماثيل الملكية، وبين الأزقة والشوارع والحدائق…

أكرم محمد
لطالما كان الفن الملتزم هو الحصن المنيع الذي تحتمي به الشعوب المناضلة للحفاظ على كينونتها الثقافية ووجودها التاريخي في مواجهة حملات الإنكار والصهر المنهجية. وحينما تصبح الكلمة المغناة واللحن الصادق سلاحاً لمقاومة المحو، فإن الموسيقى تتجاوز حيز الترفيه لتتحول إلى وثيقة نضالية حية تحفظ ذاكرة الأمة وتصون لغتها الأم عبر الأجيال. وفي تاريخنا المعاصر،…

رقية العلمي/ فلسطين

أنا ابنة لواحد من آلاف الشهداء الذين ارتقوا خلال الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، حكاية بدأتُ في كتابتها من ساعة ما حملت جثة أبي، لم تزل كلمات وجعها تدق في رأسي، أكتبها بدون تدوين… إلى أن آن الآوان وبدأت قصة عمر تبزغ وتنمو على الورق… أخاف أن يداهمني الموت قبل أن أسطر قصتي التي…