المرأة الكردية في أمسية لكوجكا قامشلوالثقافية

كعطاء المرأة ووفائها , و بعد الجفاف الطويل على مدى فصل الشتاء لهذا العام, جاد علينا السماء كرماً وعطاءاً بالمطر الغزير في الخامس والعشرين من شهر شباط , وفي هذه الأجواء الممطرة كان لقاؤنا في أمسية لكوجكا قامشلو الثقافية مع  الناشطة في مجال المرأة الدكتورة ميديا محمود في محاضرتها المعنونة ( المرأة الكردية ( ولم يحول المطر الغزير من حضور مميز للنساء , بالإضافة إلى جمع من المثقفين والكتاب والمهتمين بشأن المرأة
حيث ابتدأت الكاتبة محاضرتها بالمثل الكردي الشائع ( şêr şêre çi jine çi mêre = الأسد أسد سواء كان رجلاً أو امرأة ) وخلال محاضرتها التي استمرت حوالي ساعة ونصف تطرقت الكاتبة إلى واقع المرأة الكردية قديماً وحديثاً من خلال سرد بعض الأسماء النسوية في التاريخ الكردي كان لهن دور مميز في مختلف المجالات الاجتماعية والإدارية والاقتصادية , كما أشارت إلى المكانة المميزة للمرأة في المجتمع الكردي بالمقارنة مع المجتمعات المجاورة , مستشهدة بالكثير من الأغاني والملاحم الفلكلورية  التي تبرز مدى حرية المرأة الكردية في التعبير عن مشاعرها العاطفية , وكذلك مشاركتها مع الرجل الكردي في كافة مناحي الحياة , كما ورد في أقوال العديد من المستشرقين الذين زاروا كردستان وكتبوا عن الشعب الكردي , حيث أشادوا بشجاعة المرأة الكردية التي كان لطبيعة كردستان الجبلية وجغرافيتها وكذلك الطابع الاقتصادي الرعوي دوراً كبيراً فيها , هذا وقد أنهت الكاتبة محاضرتها بقول أجاثا كريستي في صفات المرأة الكردية في كتابها هكذا أحيا : ( تعتبر الخيلاء والتكبر والاعتداد بالنفس من صفات المرأة الكردية , وهن فارعات الطول , يمشين بقامات منتصبة , ورؤوسهن شامخة من فوق أكتافهن مائلة إلى الخلف , وتظهر مخايل الزهو , والترفع , والإباء , ولهن وجوه برونزية , ووجنات حمراء وقسمات متسقة , وعيون زرقاء على الأغلب ) ثم كان دورالحضور في المداخلات والتعليقات والاستفسارات التي أغنت المحاضرة متعة وفائدة , وفي الختام  شكرت المحاضرة  كوجكا قامشلو الثقافية على جهودها واهتمامها بالمرأة وعلى الأمسية التي منحتها فسحة من الوقت للتعريف بدور المرأة الكردية في التاريخ.

قامشلي في 25 / 2 / 2008

كوجكا قامشلو الثقافية
k.qamislo@gmail.com

 

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

إبراهيم محمود

التقى الثعلبان: الغربي والشرقي. كان يمكنهما ألا يلتقيا، لكن قدراً جغرافياً جمع بينهما . كان يمكنهما أن يكونا متباعدين عن بعضهما بعضاً، لكن تاريخاً يشير إلى أشياء أخرى خلاف هذه المقولة، ويؤكّد أن هناك ما لم يجهر المؤرخون بحقيقته. طبعاً هذا ما تفتَّق عنه لقاء الثعلبين، وهما ثعلبان، وليس أي شيئين، أي كائنان آخران،…

فراس حج محمد| فلسطين

لا أعتقد أنّ ثمة موضوعاً يشغل بال الكتّاب فيما يتصل بصنعة الكتابة أكثر من موضوع الذكاء الاصطناعي، هذه التقنية التي جعلت من الجميع يبدو كاتباً، كيف بدت لي هذه القصة؟ وكيف تطورت؟ لا سيما بعد ما أثير من لغط حول الكاتبة البولندية (أولغا توكارتشوك) التي أثارت الجدل في اعترافها بأنها تستخدم بعض…

د . مرشد اليوسف

عندما كنا نعيش في القرية، كان معظم طعامنا يأتي من منتوجات الأرض .
والقليل يأتي من السوق، بل كانت الأرض نفسها تطعمنا. ففي الربيع، كانت الأراضي البور، والحدود الفاصلة بين الحقول، والمساحات الممتدة بين سيقان القمح والشعير، تمتلئ بأنواع كثيرة من النباتات والحشائش البرية التي كانت أمهاتنا يعرفنها واحدةً واحدة، وكأنهن يحملن في…

نصر محمد / ألمانيا

فتح ماهين شيخاني عينيه عام 1960 في مدينة الدرباسية السورية، الواقعة جغرافياً على الحدود الفاصلة بين سوريا وتركيا. كانت يومها ناحية صغيرة، ولم يكن بمقدوره مغادرتها؛ فما زال يستنشق هواءها، وروحه تسرح في فضائها، يعشقها ويحب ناسها.

كتب في العديد من الصحف والمجلات، منها: «متين»، و«خبات»، و«كولان» التي كانت تصدر باللغة…