قتلوك أيتها الفتاة.. إلى ذبيحات كردستان العراق ومن يعنيه الأمر…

دهام حسن

قتلوك أيتها الفتاة بصلف
قتلوك جهالة دونما أسف
قتلوك …
غسلا  للعار ..
وثأرا للشرف…أيّ شرف

*   *    *
طوبى لك أيها القاتل النبيل
طوبى للقاتل على القتيل
وهنيئا لأهله
بهذا الشرف….أيّ  شرف
*   *    *
أيا بن الجن والكهف والحجر..
أأنت تئد الحرائر
أترى قدّ قلبك من صخر.!؟
أيا وغد  يا جهل  ياصفر
أما كفاك طينا وجهالة وغيبة العقل..
حتى تستعجل القدر
فتئد بريعانه القمر
وتتباهى بشروى الشرف
أيّ شرف
  *   *    *
غدا ينبت السوسن على ضفاف السواقي
وتخضرّ  الدروب
وتنكسف الشجيرات  خجلا
وتظهر على وريقاتها الندوب
وتتورد الأزاهير والورود
يسألن حزانى
عن زائرة الحقول
عن عاشقة الربيع
وسائر الفصول
فقد  كانت تميس جذلى بين الطيوب
أيعقل ..أنها..
بيد مجنونة  تقتطف
وترمى قتيلة الشرف…أيّ  شرف
      *     *      *
سنفرش قبرها  ورودا وأزاهير
وندعوأسراب القطا والزرازير
ونفتح على مصاريعها المواخير
ليشهد النبات والحيوان على فعل البشر
وندعو طيرا أبابيل
( ترميهم بحجارة من سجيل )
فعلة فوق الوصف..
أنتمو طلاب الشرف ..يا للأسف  أيّ شرف
     *      *     *
سامحتكم …أبي.. وأنت يا أخي..
دعوني قربانا  للخلف
  ولما سلف
إليكم  وصيتي ..
أرجوكم انشروها في الصحف
لي أخت صغرى..
هي أيضا تحب بشغف
دعوها لسجيتها
فهي لا تعرف جريمة الحب
أرجوكم لا تقتلوها
أرجوكم…
فدمي بعد لم يجف
أنا ضحية الجهل
  لا ضحية الشرف..أيّ شرف
*      *      *
أندار إلى قومي ..معاتبا أحيانا
وأنادي ..
لمن تباعد أو تدانى
من يلبس الخود البيض كفنا
هيهات هيهات أن يبني وطنا…
========

 مهداة إلى الرفيق الصديق فرحان مرعي وفاء..

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

أصدرت منشورات رامينا كتاب «وجوه المنفى… دروب الوطن» للكاتب السوري الكردي هيثم حسين، وهو عمل سيري جديد يتابع فيه الكاتب رحلته الإنسانية والفكرية منذ مغادرته سوريا واستقراره في بريطانيا، متتبعاً أثر المنفى في الوعي واللغة والهوية، عبر سلسلة من الحكايات والتأملات والوجوه التي رافقت تلك الرحلة وأسهمت في تشكيلها.

يأتي الكتاب امتداداً لمشروع الكاتب في كتابة…

هوشنك_أوسي
على متن الطائرة التي أقلَّتني من إسطنبول إلى الإسكندرية،
وقفت مضيفةُ الطيران في الممر،
بجانب مقعدي.
بدأت تُمثِّل بحركات جسدها تعليماتَ السلامة:
هكذا تربطون أحزمةَ الأمان مع الحبيب،
وهكذا تفكونها.
إذا تعبت الحبيبة،
فالقبلاتُ على الشفاه هي أقنعةُ أكسجين،
تُقنع القلوب، وتقتنع بها الأجساد.<br class="html-br"...

سعيد يوسف

 

“أي إنسان غاب عن المكان، وأيّة روح حجبها عني الزمان”

 

في كلّ يوم وفي الساعة السابعة تقريبًا مساء ً كنت آتي إلى هذا المكان أعني “الوجيبة الخلفية من بيتنا الكبير”. كنت تسبق الجميع إليه، إمّا أن يكون إبريق الشاي أمامك أو بعد مدّة من الجلوس تقوم، وبكلّ أريحية لإعداده بنفسك وحسب ذوقك كونه المشروب المفضّل…

مسعود محمد

 

حين يكتب الأديب إبراهيم اليوسف عن جكرخوين، فهو لا يكتب عن شاعر كردي كبير فحسب، ولا ينجز كتاباً توثيقياً عادياً يضاف إلى رفوف المكتبة الكردية والعربية، بل يفتح بوابة وفاء واسعة أمام واحد من أكثر الأسماء رسوخاً في الوجدان الكردي الحديث. فالكتاب هنا ليس مجرد صفحات عن شاعر، بل شهادة على زمن، وعلى جرح،…